الأمم المتحدة تقر مشروع القرار العربي وتدين انتهاكات الأسد

عنب بلدي – العدد 65 – الأحد 19-5-2013
1
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء 15 أيار قرارًا يدين أعمال العنف والانتهاكات الحقوقية في سوريا ويطالب بوقفها، ويرحب بإنشاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الذي اعتبر القرار رسالةً للأسد كي يوقف «قمعه الوحشي».
وصوتت 107 دولة لصالح مشروع القرار الذي قدمته قطر باسم مجموعة من الدول العربية، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بينما عارضته 12 دولة بينها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، فيما امتنعت 59 دولة عن التصويت.
ويدين القرار المؤلف من سبع صفحات «التصعيد المتواصل لهجمات الجيش السوري وانتهاكاته الفاضحة والمنهجية لحقوق الإنسان»، ويدعو «جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لكل أشكال العنف، وإلى المشاركة في «الانتقال السياسي للسلطة على أساس اتفاق جنيف الذي ينص على تشكيل حكومة مؤقتة لها كامل الصلاحيات».
كما يرحب بإنشاء الائتلاف الوطني للمعارضة السورية ويصفه بأنه «محاورٌ فعليٌ يتمتع بصفة تمثيلية، ضروري لعملية الانتقال السياسي»، ويطالب بـ «دعم مالي عاجل» للدول التي تستضيف اللاجئين السوريين كتركيا ولبنان والأردن.

من جانبه رحب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان له بالقرار، معتبرًا إياه «رسالةً واضحةً لنظام الأسد كي يوقف قمعه الوحشي للثورة السورية المباركة»، مؤكدًا دعم الائتلاف لأي «خطوة سياسية» تنهي الصراع السوري، والتزامه بأي جهد دولي من شأنه دفع سوريا «نحو مستقبل أكثر سلامًا وديموقراطية».
ووصف مندوب قطر في الأمم المتحدة مشعل بن حمد آل ثاني القرار بأنه «يتحلى بالموضوعية والاتزان، رغم أنه لا مجال للمساواة بين الضحية والجلاد»، كما يدعو إلى «إدانة العنف والانتهاكات أيًا كان مرتكبها».

كما أكد على أن مشروع القرار «ليس دعوةً أو ذريعةً للتدخل العسكري في سوريا»، وأنه «يلتزم تمامًا بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
واعتبرت المندوبة الأمريكية روزماري ديكارلو القرار «يتفق مع المبادرة الروسية الأمريكية»، ويبعث برسالة واضحة بأن «الحل السياسي الذي نسعى إليه، هو أفضل وسيلة لإنهاء معاناة الشعب السوري»، فيما رأى السفير الفرنسي جيرار ارو أنه «نصٌ معتدلٌ سيساعد قوى المعارضة على الذهاب إلى التفاوض».
مندوب روسيا -الحليف الأول لنظام الأسد- ألكسندر بانكين انتقد القرار بشدةٍ واعتبره «انحيازي»، مؤكدًا أنه «سيشجع المعارضة على القتال، وسيضر بالجهود الأميركية الروسية من أجل تنظيم مؤتمر دولي»، كما أكد ممثل إيران لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي أن القرار يعد «تكريسًا للنزاع والمواجهة في سوريا»، مشيرًا إلى أن هذا القرار «لا يشجع أطراف الصراع على الحوار».
أما السفير السوري بشار الجعفري فاتهم «بعض مروجي النص بأنهم لا يريدون حلًا للنزاع، بل يريدون تصعيد الأزمة وتأجيج العنف»، وقال الجعفري إن القرار «يمثل سباحة عكس التيار في ضوء التقارب الروسي الأمريكي الذي رحبت به سوريا».
يذكر أن الأردن يستضيف الأسبوع المقبل اجتماعًا لمجموعة أصدقاء سوريا، على مستوى وزراء الخارجية، لمناقشة الحلول السياسية للصراع على أساس قرار الأمم المتحدة ونص قانون جنيف الذي تم التوصل له في 30 حزيران 2012.

تابعنا على تويتر


Top