حكومة مقصّرة وميليشيات تدعمها جهات حزبية تروع السوريين

خطاب عنصري.. تهديد ووعيد للاجئين في لبنان

el-qaa-enab20016q.jpg

مسلحون مسيحيون في بلدة القاع اللبنانية- الاثنين 28 حزيران (إنترنت)

حملت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة في المشهد اللبناني، إذ تصاعدت حدة الخطاب العنصري ضد اللاجئين السوريين، عدا عن اعتقالات تعسفية طالت مئات الشباب من القرى والمخيمات الحدودية، إضافة إلى حملات تهديد ووعيد حملها فضاء الإنترنت.

أمس، الثلاثاء 29 حزيران، نفذ الجيش اللبناني حملات مداهمات طالت عدة مخيمات للاجئين السوريين في المنطقة الحدودية مع سوريا، وأسفرت الحملة وفقًا لناشطين عن اعتقال عشرات الشباب، بتهمة إقامتهم بصورة غير شرعية في لبنان.

وقال ناشط سوري يقيم في عرسال لعنب بلدي إن حملات الدهم طالت مخيمات عرسال والبقاع، وقرى الطيبة، والحمودية، ويونين، وتل أبيض، والحديدية، ودورس، وأضاف “هي تهم طالما كانت شماعة لاعتقال السوريين وترهيبهم من قبل حكومة توالي حزب الله وتيار عون”.

من جانب آخر، هاجمت “ميليشيات مسيحية” عشر عائلات سورية نازحة في منطقة “حراجل” التابعة لقضاء كسروان في جبل لبنان، بحسب ما نشر مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، نديم حوري، الأربعاء.

وقال حوري في منشور عبر صفحته الشخصية في “فيس بوك”: “قبضايات على مين؟ البارحة المساء هجم زعران على بناية بحراجل فيها حوالي عشرة عوائل سورية، نزلوا الرجال وضربوهم لحوالي نصف ساعة، وبعدين بس خلصوا تلفنوا للبلدية، يلي ما عملت شيء للتدخل أو توقف حدا”، مرفقًا منشوره بصور إصابة بعض من تعرضوا للاعتداء.

وفي السياق، نشرت مواقع إلكترونية بيانًا لمجموعة أطلقت على نفسها اسم “حركة أحرار البقاع الشمالي”، تتخذ من بلدة القاع مركزًا لها، وجهته للاجئين السوريين في المنطقة، وقال ناشطون لبنانيون إنها تتبع لوزير الخارجية جبران باسيل، ذو المواقف السلبية تجاه السوريين.

بيان "حركة أحرار البقاع"، الثلاثاء 29 حزيران (إنترنت)

بيان “حركة أحرار البقاع”، الثلاثاء 29 حزيران (إنترنت)

وجاء في البيان “يجب عليكم مغادرة منطقة البقاع الشمالي وخاصة هذه البلدة خلال مهلة 48 ساعة تبدأ من ساعة تبلغكم هذا القرار، وإلا سنتعامل معكم كأعداء، ولن تكونوا بأمان، سنحرق بيوتكم، سنغتصب بناتكم ونساءكم، وسنقتل أطفالكم وقد أعذر من أنذر”.

بعض البلديات التابعة لـ “التيار الوطني الحر” بزعامة ميشيل عون، حددت جملة شروط لوجود السوريين فيها، ومنها بلدية حراجل في كسروان، حيث أقر رئيسها، طوني بطرس، “الإبقاء على من يعمل في البلدة وترحيل كل من لا يعمل فيها، حجز وسائل النقل غير القانونية ومنعها من السير في البلدة، إن كانت سيارات أو دراجات نارية”.

وتضمن القرار أن “كل من يحمل أوراقًا غير شرعية يتم تسليمه للجهات المختصة وترحيله، ومنع التجول بعد الساعة الثامنة مساءً، وتحديد العدد في كل غرفة، ومنع التواجد بكثافة وبطريقة عشوائية”.

وحذّر الناشط من عرسال (فضّل عدم نشر اسمه لضرورات أمنية) من أعمال انتقامية تزيد من “جحيم السوريين” في مخيمات اللجوء، متهمًا الحكومة اللبنانية بالتقصير في “حفظ كرامة السوريين”.

تأتي هذه التطورات عقب هجوم “انتحاري” على بلدة القاع ذات الغالبية المسيحية في منطقة البقاع الشمالي المحاذي للحدود مع سوريا، وقتل فيه خمسة مواطنين وعشرات الجرحى، أعقبه خطاب عنصري متنامي في مواقع التواصل الاجتماعي، يطالب بطرد السوريين وإحراق خيامهم في لبنان.

تابعنا على تويتر


Top