الثوار يتقدمون، وقتلى حزب الله أكثر من 150

أسبوع على بداية الحملة الأشرس على القصير

29.png

استمرت حملة قوات الأسد مدعومة بمقاتلي حزب الله على مدينة القصير الاستراتيجية لليوم السابع على التوالي موقعةً 108 شهداء، في حين زادت أعداد قتلى الحزب عن 150 قتيلًا، كما استعاد مقاتلو الثوار سيطرتهم على ثلاثة مواقع في قرية الجوسية، وسط مخاوف من مجازر جديدة بحق المدنيين الذين لم يستطيعوا الخروج من المدينة.
وقد بدأت قوات الأسد حملة عسكرية وصفت بالأعنف على مدينة القصير في ريف حمص الغربي يوم الأحد 19 أيار، بمؤازرة عدة مجموعات من نخبة مقاتلي حزب الله، مستخدمةً شتى أنواع الأسلحة الثقيلة وصواريخ أرض-أرض بالإضافة لغارات الطيران الحربي، وقد سجل الناشطون يوم الجمعة 24 أيار سقوط القذائف بمعدل 30 قذيفة بالدقيقة الواحدة بحسب ما ذكرت شبكة شام الإخبارية؛ فيما تصدى الثوار خلال أيام الأسبوع لثلاثة محاولات اقتحام شرسة ضمن ما أسموه «معركة جدران الموت»، مؤكدين أن قوات الأسد لم تتقدم مترًا واحدًا، وأكدوا ذلك بتسجيلات مصورة من أماكن متفرقة داخل المدينة بثت على الإنترنت؛ ولم يكتف الحر بالتصدي للحملة بل أعلن تقدمه في قرية جوسية، بعد استعادته لثلاث مواقع في القرية.

وذكر عضو المجلس العسكري الأعلى في هيئة أركان الجيش الحر لجبهة القصير الرائد عبد الحليم غنوم أن تعداد قتلى الحزب زاد عن 150 قتيلًا على جبهات القصير، في الوقت الذي استمر فيه الحزب تشييع قتلاه في مناطق لبنانية مثل الضاحية الجنوبية والنبطية وبعلبك، موثقًا 74 مقاتلًا سقطوا أثناء «قيامهم بواجبهم الجهادي» في مدينة القصير السورية، فيما وثق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا سقوط 108 شهيدًا بين مدنيين وعناصر من الجيش الحر في المدينة.
وأعلن الجيش الحر اختطاف أكثر من 120 شخصًا غالبيتهم أطفال ونساء، محذرًا من «ارتكاب مجزرة بحقهم أو استخدامهم كدروع بشرية»، فيما أكدت مصادر معارضة لجريدة النهار أن ثوار القصير يحتفظون بأربع جثث لعناصر من حزب الله، معربة عن استعداد الثوار للتفاوض على جثث الحزب.
من جانبه دعا اللواء سليم إدريس كتائب الجيش الحر لفك الحصار عن المدينة، التي تتعرض «لغزو خارجي من قوات حزب الله مع قادة إيرانيين للإشراف على المذابح»، كما وجه جورج صبرا رئيس الائتلاف الوطني السوري بالوكالة نداءً لفتح ممر إنساني إلى القصير المحاصرة، مطالبًا كل كتائب الجيش الحر بـ «نجدة القصير»، وقد استجابت بعض الكتائب لنداء إدريس، إذ أرسلت كتيبتا ثوار باباعمرو ومغاوير باباعمرو مجموعات للدفاع عن القصير، كما قام لواء التوحيد الذي يقاتل في حلب بتوجيه رتل عسكري إلى المدينة.
وحذر الرئيس اللبناني ميشال سليمان من «الفتنة» التي سيحدثها حزب الله إثر مشاركته في المعارك في القصير، فيما يرى محللون أن سوريا ستتحول إلى ساحة حرب مذهبية، ستفجر المنطقة، على خلفية مشاركة الحزب في القتال.
يذكر أن القصير تكتسب موقعًا استراتيجيًا هامًا، حيث تفصل طريق الإمداد الواصل من دمشق إلى طرطوس والساحل ذي الأغلبية العلوية، لذلك تحاول قوات الأسد استعادتها، فيما يحرص الثوار على إبقائها تحت قبضتهم، فيما يعيش المدنيون في المدينة وقراها وضعًا إنسانيًا صعبًا، ويفتقدون لمقومات الحياة الأساسية، ويقدر عددهم بقرابة 40 ألفًا.

تابعنا على تويتر


Top