صناعي يؤسس معمل عطور متجاهلًا “الفقر المدقع” لنصف السوريين

smell.jpg

عبوات عطر "ثري ستارز" (سانا)

مع تدهور الوضع الاقتصادي لملايين السوريين ونزوح معظم المستثمرين ورجال الأعمال من سوريا بسبب الحرب، تراجعت حركة استيراد السلع الكمالية إلى البلاد وعلى رأسها العطورات والسيارات الفارهة، لكن الصناعي السوري، مؤيد الزين، وجد الفرصة مواتية لافتتاح مصنع آلي لإنتاج العطور بمواصفات عالمية تحت اسم “ثري ستارز”.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية “سانا” قال الزين إن فكرة المعمل جاءت نظرًا لعدم وجود إنتاج فعلي للعطور داخل سوريا، وأغلب العطور الموجودة في الأسواق المحلية مستوردة من الخارج وتطرح بأسعار عالية جدًا.

وكان المصرف المركزي قبل العام 2011، الممول الأساسي لاستيراد السلع إلى سوريا ومنها العطور، لكنه ومنعًا لاستنزاف المزيد من القطع الأجنبي توقف عن تمويل المستوردات غير الأساسية تاركًا المجال لتمويلها من قبل التجار وعبر السوق السوداء.

وأوضح الزين أن الماركة الجديدة من العطور، ستطرح في الأسواق في وقت قريب، وستنافس العطور المصنعة في أوروبا من حيث الجودة والتركيب والقوام و درجة الثباتية والتي تتجاوز 12 ساعة فعلية على البشرة، على حد قوله.

وتابع بأن الشركة تغطي السوق السورية بالوقت الحالي وتعمل لإنشاء أكثر من 100 مركز بيع في مختلف المحافظات.

وتراجعت نسب الإقبال على أسواق العطور والكماليات في سوريا بشكل كبير، بسبب ارتفاع مكونات صناعتها والتي تكون في معظمها مستوردة وبنسب جمركية عالية، وكذلك بسبب التفات المواطنين لتأمين الحاجات الأساسية من مواد غذائية وأدوية ومسكن بعدما تراجعت قدرة الليرة الشرائية وفقدت نحو 80% من قيمتها.

وتشير تقديرات المنظمات الأممية إلى أن نحو تسعة ملايين سوري أصبحوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ويعيشون تحت خط الفقر، في ظل استمرار الاقتتال وانعدام فرص العمل ومقومات الحياة.

وحول أسعار العطورات الجديدة، أشار الزين إلى أنها منافسة للماركات الأخرى الموجودة في السوق المحلية، وقال “لن يتجاوز سعر العلبة الواحدة 7500 ليرة بعبوة مميزة، علمًا أنها مطابقة للجودة العالمية التي تباع بأسعار تفوق الـ 100 دولار حاليًا” (الدولار يساوي 470 ليرة سورية حاليًا).

ويقلّل مواطنون من مصداقية مواصفات العطور المصنعة محليًا والجدوى الاقتصادية لمثل هذه المشاريع، في وقتٍ هم بأمس الحاجة إلى تأمين الحاجات اليومية، وارتفاع مستويات الفقر إلى أكثر من 80%، بحسب المركز السوري لبحوث السياسات.

ويتوقع تجار وعاملون في مجال العطور أن يؤدي استمرار تدهور الليرة السورية وارتفاع أسعار المواد الأولية إلى مزيد من تدهور هذه الصناعة، لعدم توفر مستلزماتها وعلى رأسها الوردة الدمشقية التي تراجعت زراعتها بشكل كبير بسبب الحرب.

تابعنا على تويتر


مقالات متعلقة


الأكثر قراءة

    Top