الفساد الإداري

corruption1.jpg

هو إساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة للكسب الخاص، وتعتبر ظاهرة الفساد الإداري والمالي ظاهرة عالمية شديدة الانتشار وخاصة في الدول العربية ومنها سوريا.

كما يعتبر الفساد الإداري ظاهرة طبيعية في المجتمعات الرأسمالية، أما في بلدان العالم الثالث فإن فساد مؤسسات الدولة وتدني مستويات الرفاه الاجتماعي تصل إلى مستويات عالية.

وللفساد آليات وآثار ومضاعفات تؤثر في نسيج المجتمعات وسلوكيات الأفراد وطريقة أداء الاقتصاد، وتساهم في بطء حركة تطور المجتمع وتقيد حوافز التقدم الاقتصادي.

وله صور كثيرة منها، إعطاء رشوة أو عمولة إلى الموظفين والمسؤولين في الحكومة، في القطاعين العام والخاص، لتسهيل عقد الصفقات وتسهيل الأمور لرجال الأعمال والشركات الأجنبية، أو وضع اليد على المال العام وتعيين الأقارب والأبناء والأصهار في مناصب متقدمة بالجهاز الوظيفي، وهذا ما يسمى “الفساد الصغير”.

أما ما يعرف بـ “الفساد الكبير” فهو ما يرتبط بالصفقات الكبرى في عالم المقاولات وتجارة السلاح، ويحدث على المستوى السياسي، وعادةً ما يرتبط الفساد السياسي بالفساد المالي حين تتحول الوظائف العليا إلى أدوات للإثراء الشخصي المتصاعد.

تنامى الفساد في سوريا خلال سنوات الحرب، وسعى أصحاب النفوذ إلى تحقيق ثراء “فاحش” على حساب المواطنين في الحلقات الاجتماعية الأضعف، وعزز ذلك غياب الرقابة والمحاسبة وتورط شخصيات حكومية كبيرة أمنية في ملفات فساد.

وقد عزز الفساد وجود “أمراء الحرب” في مختلف المجالات، وانتشار التجارة غير المشروعة ما أدى إلى تشوه الاقتصاد، وانتشار الفساد الإداري.

في العام 2014 جاءت سوريا في المرتبة 159 من الدول العشرة الأكثر فسادًا، وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية، إذ انتشر الفساد في سوريا بشكل كبير في حكم الأسد وأصبح وباء مستشريًا ينخر خلايا المجتمع كافة، وبشكل خاص مؤسسات الدولة ودوائرها.

وبالرغم من وجود سلطة تشريعية وتنفيذية ظاهرية في سوريا يمثلها مجلس الوزراء ومجلس الشعب، ومهمتها مراقبة الفاسدين، إلا أن السلطة الحقيقية هي للحاكم الفعلي للبلاد لرئيس النظام (الأسد).

ويعد الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش من أهم أجهزة الحكومة السورية لمراقبة الفساد، لكنه بقي مقيدًا ومكبلًا بسبب تدخل أجهزة الأمن بعمله، وكثيرًا ما بقيت نتائج تحقيقات فتحها المكتب ضد فاسدين وأصحاب نفوذ طي الكتمان وحبيسة الأدراج، وخاصة في القطاع الحكومي والمصارف العامة.

ومن أسباب الفساد في سوريا إساءة استخدام الأموال العامة من قبل كبار القادة والمسؤولين الفاسدين بما يخدم مصالهم الشخصية، والذين قاموا بتهريب الأموال التي سرقوها إلى خارج سوريا، وعلى رأسهم آل الأسد وآل مخلوف.

وقد كشفت أوراق بنما التي سربت من شركة “موساك فونسيكا”، عن تحويلات سرية لبنوك وشركات بنحو ملياري دولار، وشملت رجل الأعمال رامي مخلوف الذي يعد المسيطر الأول على اقتصاد سوريا في عهد بشار الأسد.

تابعنا على تويتر


Top