“الشام العالمية” جامعة ناشئة تبدأ أعمالها في اعزاز شمال حلب

azaz-aleppo.jpg

جامعة الشام العالمية في اعزاز بريف إدلب - حزيران 2016 (عنب بلدي)

عنب بلدي – خاص

كثالث جامعة في الداخل السوري، بعد جامعتي حلب “الحرة” وجامعة إدلب، بدأت كليات جامعة “الشام العالمية” موسمها الدراسي الأول منتصف حزيران الماضي، ونظم القائمون عليها حفل افتتاحها السبت 23 حزيران، قرب بلدة شمارين التابعة لمنطقة اعزاز شمال حلب، على الحدود السورية التركية.

حضر الحفل عدد من الجهات الرسمية والتربوية، وجاء تأسيس الجامعة بالاتفاق مع هيئة الإغاثة التركية (IHH)، وفق رئيسها الدكتور أحمد طعّان، وأوضح لعنب بلدي أن 300 طالب يتلقون محاضرات في كليات الجامعة حاليًا، من أصل 750 سجلوا في وقت سابق من درعا وغوطة دمشق وإدلب واللاذقية وحلب، منعهم إغلاق الطرقات بين مناطقهم والجامعة من الوصول إليها، على حد وصفه.

وتضم “الشام العالمية” أربع كليات هي: الشريعة والقانون، الإدارة والاقتصاد، العلوم السياسية، والهندسة بأربعة أفرع: المدنية، المعلوماتية، والفيزيائية، والكيميائية.

منهج الجامعة وكادرها التدريسي

جاء منهاج الجامعة متنوعًا ووفق معايير محددة، كخليط من مناهج دول مختلفة، وفق طعان، وأشار إلى أنه شمل مناهج تعتمدها

أحمد إدريس طعّان، مدرس سابق في كلية الشريعة بجامعة دمشق، اعتقل مرتين خلال المظاهرات، وأسس جامعة ابن خلدونالعالمية في مدينة منبج، والتي سيطر عليها تنظيم الدولةعقب دخوله المدينة، ثم ساهم بتأسيس الشام العالمية“.

يحمل الطعّان دكتوراه في العقائد والأديان من كلية العلوم في القاهرة، وناشد الكفاءات السورية بالالتفات إلى وطنهم لأن عملية البناء ليست سهلة وخاصة البناء العقلي والتربوي، على حد وصفه.

جامعتا دمشق وحلب، إضافة إلى مناهج من جامعة القاهرة و “محمد الخامس” في المغرب، وجامعات فرنسية تخرّج فيها بعض كوادر الجامعة التدريسية.

واختير الكادر التدريسي من خلال مسابقة بدأت قبل أشهر، تمخض عنها ثمانية أساتذة للكليات، وأوضح طعان أن باب التوظيف مفتوح حاليًا أمام من يريد من المدرسين أن يكونوا معيدين في الجامعة، ويجدون في أنفسهم الكفاءة لذلك، ولم يكتمل الكادر بسبب محاولات تأمين تصاريح دخول وخروج لعدد من الكوادر في تركيا، وفق رئيس الجامعة.

جاء إطلاق الجامعة بعد تأسيس نحو 60 أكاديميًا في الداخل السوري ما يسمى “هيئة التعليم العالي” المستقلة في أيار 2015، والتي انبثق عنها مجلس التعليم العالي، وتواصل بدوره مع الهيئات والمنظمات الدولية، واتفق بعدها مع هيئة “IHH”، وبدأت عمليات بنائها، في تشرين الثاني الماضي.

وقال طعّان إن طموح الجامعة كبير في ضوء الحاجة الملحة ضمن الداخل السوري، وخاصة لخريجي كليتي الطب والتمريض، لافتًا إلى أن كادرها الإداري سيسعى إلى إنشاء الكليتين “طالما أسعفته الإمكانيات”، وأشار إلى أن هيئة الإغاثة التركية “اعتذرت عن إنشائها في البداية بسبب الحاجة إلى مخابر مجهزة والتكلفة الكبيرة”.

ويسعى القائمون على الجامعة إلى حمل ملفها إلى الجامعات الدولية والعربية، في تركيا وغيرها من البلدان، وفق طعّان، بينما لا يوجد اعتراف أو اعتماد خارجي للجامعة من أي هيئة دولية أو إقليمية حتى اللحظة، وإنما يعترف بها فقط كل من مجلس المحافظة والمجالس المحلية في حلب.

تابعنا على تويتر


Top