ما بعد حيفا

عنب بلدي – العدد 66 – الأحد 26-5-2013

لم يكن أحد ليتوقع أن يكون ما بعد حيفا جغرافيًا يقع في شمال لبنان، وفي دولة غير لبنان ولا فلسطين المحتلة!!
تعرضت المقاومة لانتكاسات كثيرة خلال تاريخ القضية الفلسطينية الطويل، ولكنها الآن تتعرض لأكبر انتكاس لها على الإطلاق، وهو تشويه مفهوم المقاومة في نفوس وعقول السوريين.
الشعب السوري لا يحتاج إلى من يزاود عليه فهو قد احتضن المقاومة قبل مجيء البعث وسيحتضنها بعد رحيله،  الشعوب بعكس السياسيين وطنية بالطبع لا بالتطبع، ولكن أن تكون المقاومة وحلفاؤها هم من شاكلة حزب الله والنظام السوري فهو ما سيكرس النفور السلبي لدى السوريين من المقاومة وأهلها.

منذ النكبة وإلى الآن لم تكن راية حروب قادة العرب تعقد إلا لتحرير فلسطين، جيش مصر ذهب إلى اليمن، وجيش سوريا ذهب إلى لبنان والعراق إلى الكويت والآن حزب الله في القصير في سبيل فلسطين.
على الشعوب انتزاع قضيتهم المركزية من أيدي الحكام الذين جعلوها مطية ليحكموا بها شعوبهم بالحديد والنار، يجب أن تنتزع القضية الفلسطينية من يد النظام السوري وحلفائه وتعود لتكون قضية مركزية للعرب والمسلمين كما ينبغي أن تكون.
مؤسف هو تدخل حزب الله فعلًا، ولكنه من المفيد أن نعرف الخبيث من الطيب في هذه المعركة الطويلة، وهو ما كشفته الثورة ولم يعد من الممكن إخفاؤه.

تابعنا على تويتر


Top