كيلومترات قليلة تفصل بين مهرجاني الحصار والحياة في حمص

hamas-waer.jpg

جودي عرشالوعر

في الوقت الذي اعتبر فيه منظمو مهرجان الوعر الرياضي بنسخته الثانية، أنهانتفاضة ضد كل ظالم شارك في صنع واقع الحصار على الحي”، ينتظر الحمصيون ما سيجري عقب تصريح محافظ حمص، طلال البرازي، والذي أكد إقامة مهرجانات تراثية وسياحية قريبة في حمص.

ويتشوّق الناشط الإعلامي الحمصي، جلال التلاوي، “بحرقة” لرؤية كيف ستكون الصورة في مهرجانات مؤيدي الأسد، لكنه يحمل غصةً تأتي بسبب سرقة التراث والتدمير اللذين طالا المدينة “في سبيل تحريرها من الإرهاب”، بحسب رواية النظام، بينما لا يزال النظام يعمل جاهدًا على إخفاء هزائمه في حمص، “رغم أن تراب قتلاه في المدينة لم يجف بعد”.

مهرجان الوعر المحاصر

افتتح مهرجان حمص الرياضي في حي الوعر 23 أيار الماضي، بعد نجاح دورته الأولى، العام الماضي، ولاقى المهرجان حضورًا واسعًا من أهالي الحي، الذين وجدوا فيه نوعًا من أنواع تحدي الحصار، ومحاولة من منظميه لإعادة الأجواء الرياضية الغائبة عن الحي إلى الحياة، بعد التصعيد والحصار اللذين شهدهما الوعر طيلة سنوات.

وضم المهرجان ألعابًا متعددة منها الفردية والجماعية، وشارك فيها قرابة ألف لاعب برياضات مختلفة، إلى أن اختتم في 12 حزيران الماضي، وكرّم الرياضيون وعائلات بعض الرياضيين “الشهداء”، بعد أن توقف لمدة خمسة أيام بسبب القصف الذي تعرض له الحي.

وأوضح دالاتي في حديثٍ إلى عنب بلدي أن  المهرجان جاء في ظل فقدان كافة مقومات الحياة، لافتًا إلى أنه هدف “لإظهار أننا شعب حي قادر على مواجهة الظروف الصعبة في سبيل تحقيق أحلامنا رغم ممارسات النظام”، بينما قال نائب رئيس الهيئة الرياضية، معروف سبسبي، إن المهرجان جاء تحديًا للحصار، مشيرًا إلى أن الهيئة “سعت لإعادة الرياضة والحياة إلى الحي”.

عودة للحياةتحت رعاية النظام

وعقب أيام من انتهاء فعاليات المهرجان في الوعر، انطلق مهرجان “التسوق”، في منطقة البغطاسية الخاضعة لسيطرة النظام وسط حمص، بمشاركة فعاليات رسمية واقتصادية وتجارية، قدرتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بـ 80 فعالية من القطاعين العام والخاص، على أن ينتهي مع بداية عيد الفطر.

ويتخلل المهرجان يوميًا مسابقات وحفلات موسيقية وفنية، ورأى برازي في المهرجان بعامه الثاني على التوالي، عودة للحياة الطبيعية إلى حمص، ولأسواقها التجارية، لافتًا إلى أن المدينة ستشهد مهرجانات ثقافية وتراثية وسياحية، خلال الصيف الحالي.

ناشطو الوعر اعتبروا أن فكرة المهرجان المقام في المدينة، محاولة جديدة من النظام لتضليل الحقائق، كما وصف التلاوي، مردفًا أن النظام يحاول إظهار أن حمص عادت كما كانت بفضله، متجاهلًا حالة الفلتان الأمني الذي تعيشه أحياؤها يوميًا”، وتساءل “عن أي عودة للحياة يتحدثون؟”.

ووافقه عضو مركز حمص الإعلامي، محمد الحمصي، الذي قال لعنب بلدي إنها “سخرية تفوق بوقاحتها الخيال”، مضيفًا “حين يحتفل من يسمي نفسه حامي الوطن بمهرجان العيد، وتراب قتلاه مايزال رطبًا في حي الزهراء، فهذا مدعاة للضحك”.

وختم الحمصي ناصحًا القائمين على المهرجان بـ”إعادة النظر في بناء الوقائع بعيدًا عن الأحلام بالسيطرة والنفوذ احتفالًا بما أسموه مناطق خالية من الإرهاب”، داعيًا النظام إلى “النظر مجددًا في مفهوم الإرهاب الذي تعيشه المناطق الواقعة تحت سيطرته والتي تعدت جرائمها فظاعة شيكاغو وتكساس”.

تابعنا على تويتر


Top