بعد زيارة الأسد.. موسم إسقاط الطائرات في ريف دمشق

13524379_973276159456900_3988071162184580191_n.jpg

إسقاط هيلكوبتر فوق منقطة البحارية في الغوطة الشرقية منظومة الدفاع الجوي "الاوسا" _(جيش الإسلام)

عنب بلدي – خاص

لم تكن أصداء الزيارة التي قام بها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، إلى منطقة مرج السلطان في ريف دمشق، في 26 حزيران، على المستوى السياسي والشعبي فحسب، وإنما كان لها صدى عسكري أيضًا تجسد بإسقاط أربع طائرات خلال أسبوع واحد.

الطائرة الأولى أُسقطت بعد زيارة الأسد بساعات، عن طريق “جيش الإسلام” الذي اعتمد في إسقاطها على منظومة صواريخ “أوسا” أرض- جو، التي استولى عليها من قوات الأسد قبل أربعة أعوام، وفق بيان مرفق بتسجيل مصور نشره عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.

محللون رأوا أن إسقاط الطائرة جاءت رسالة من روسيا إلى بشار الأسد الذي يحاول أن يُظهر نفسه بأنه هو من يدير الحرب في سوريا، وليس كما يقال بأن الأمر الأول والأخير في يد موسكو.

مفاد الرسالة، بحسب التحليلات، هي أن روسيا تعلم بتحركات الأسد بشكل كامل، ويمكنها في أي لحظة تسريب ظهوره إلى الفصائل المقاتلة لاغتياله.

وبعد يوم واحد فقط عاد “جيش الإسلام” ليعلن من جديد عن إسقاط طائرة حربية جديدة تابعة للنظام السوري، في القلمون الشرقي بريف دمشق، في رسالة واضحة من قبل الفصيل العسكري إلى الأسد عقب زيارته بمواصلة القتال ضده حتى الرحيل.

وأوضح الفصيل الأبرز في ريف دمشق، أن المضادات الأرضية التابعة لقواته أسقطت طائرة حربية من طراز “ميغ 29” بالقرب من مطار “السين” العسكري في القلمون الشرقي، ما تسبب بمقتل طاقمها.

وعلى أطراف مدينة جيرود في القلمون الشرقي، سقطت طائرة حربية، الجمعة 1 تموز، وفي وقت قيل إنها سقطت إثر عطل فني، أكد “جيش الإسلام” عبر منصاته الإعلامية، أنه أسقط الطائرة من طراز “سوخوي 22″.

وقال ناشطون إن الطائرة سقطت بعد إقلاعها من مطار الناصرية العسكري، بينما هبط الطيار الرائد نورس الحسن، بمظلته وأسر من قبل فصائل المعارضة في المنطقة.

وبعدما نشرت حسابات تابعة لـ”جيش الإسلام” تسجيلًا مصورًا، يظهر الطيار، نورس حسن، قائد الطائرة “سوخوي 22″، بحالة جيدة، عاد واتهم “جبهة النصرة” عبر بيان بتصفيته، وجاء في البيان: “فوجئنا بقيام عنصر من جبهة النصرة بقتل الطيار الذي أسقطنا طائرته”.

وطالب البيان كلًا من حركة “أحرار الشام” و”جبهة النصرة” بإصدار بيان تفسران فيه ما جرى في غرفة العمليات المشتركة بينهما، في القلمون الشرقي.

وعقب مقتل الطيار، صعّد الطيران الحربي قصفه لمدينة جيرود، ووثق ناشطون أكثر من 30 غارة استهدفت المدينة، قتل إثرها أكثر من 30 شخصًا بينما جرح آخرون، إلى جانب مسؤول المركز الطبي في جيرود وإصابة كادر الإسعاف داخل المدينة، وعزا الناشطون تصعيد القصف “انتقامًا” لمقتل الطيار.

وعاد فصيل “جيش الإسلام”، ليعلن عن إسقاط طائرة جديدة ولكن هذه المرة طائرة استطلاع على جبهة البحارية، أعقبه قصفٌ عنيفٌ على المنطقة من قبل قوات الأسد.

لا جديد في تسليح “جيش الإسلام” على الأرض، بل اعتمد على مضادات اغتنمها في وقت سابق، ما يعني أن “الجيش” قوّة لا يستهان بها على تخوم دمشق، وبإمكانه توجيه ضربات “موجعة” للأسد في الوقت الذي يطالبه أهالي الغوطة بفتح معركة دمشق.

تابعنا على تويتر


Top