قرآن من أجل الثّورة

عنب بلدي – العدد 67 – الأحد 2-6-2013
خورشيد محمد  –  الحراك السّلمي السّوري

شفرة عقلية المحتل  (بين الواجبات والحقوق)
انتهيت من الفصل الثالث من كتاب الأرواح البكر أو اليافعة وهذه المرة القصة هي عن جندي إسرائيلي عقائدي يؤمن بالدفاع عن إسرائيل وقدسية المؤسسة العسكرية ويحمل في ذاكرته قصص أبطاله الذين دافعوا باستبسال عنها. هذا الجندي هزه فلم وثائقي دعته إليه أخته (مخرجة الأفلام) عن الدمار الحاصل في المناطق الفلسطينية وفتحت ثقبًا في جداره لتحوله لاحقًا إلى داعية للسلم ومحارب للحل العسكري وظلم المدنيين (رسالة في عدم احتقار أي جهد وعدم اليأس من أي شخص مهما بدا فظًا غليظًا) يقول تعالى {مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (سورة الأعراف، 164).

النقاط المهمة التي ذكر «أفنار» أنها أثرت فيه وفي كل جندي بنسبة ما دون أن تصل بالجميع إلى درجة الانشقاق لكن وضعتهم على الطريق: الانتفاضة الأولى والمظاهرات السلمية مقابل السلاح قسمت المجتمع الإسرائيلي الذي ما لبث أن توحد تحت مظلة الخوف في الانتفاضة الثانية (المسلحة). ثانيًا: عدم وقوف المؤمنين بخطأ الموقف الإسرائيلي على الحياد والإعلان عن رأيهم في وجه مجتمعهم مع تحمل عبء الاتهام بالخيانة والعزلة. الفيصل بين من يكسر القوانين لخدمة فكرة شمولية والذي يكسره لسبب أخلاقي هو عنوان السبب هل هو الآخر أم أنت! هل يركز على واجبك نحو الآخرين أم حقوقك لديهم وهنا مكمن الشيطان والملائكة!. لا يمكن لفكرة سامية أن تنتج وسيلة خسيسة أو تبرر ظلمًا في طريق العدل.

هذه حفرة سقط فيها معظم (المبدئيين) وسقطت مبادئهم معها!. أسرع طريقة لإسقاط المحتل هي بتفكيكه من الداخل من خلال إقامة الحجة عليه وإسقاط الأقنعة بالاستمرار على الطريق مع الصبر على الأذى إلى أن تستبين سبيل المجرمين حتى لدى طائفته وعبيده ومن ثم لكل حادث حديث!
ضد الاستعلاء!
{مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (سورة الأعراف، 164) هي وصفة ضد الاستعلاء واحتقار الآخرين والاستخفاف بهم!

تابعنا على تويتر


Top