الأطفال والصدمة النفسية «موجهات ما قبل علاجـية»

عنب بلدي – العدد 67 – الأحد 2-6-2013
هوشيار – قامشلو
4
قبل الإقدام على تقديم أية خدمة للأطفال المصدومين يجب أن يتقن مقدم الخدمة فهم الصدمة، وفهم الطفل المصدوم، وفهم الخدمات المتوفرة.
فالأطفال من الصعوبة أن يقيموا تواصلاً مع الآخرين بعد مرورهم بتجارب صعبة أو مؤلمة، لذلك هم بحاجة لبناء أجواء من الثقة للتخلص من مشكلة ضعف التجاوب، والاستعانة بوسائل تعبير أخرى أو الاستعانة بآخرين مسؤولين عن الطفل وربط الطفل بمجموعة من الأطفال الآخرين للمشاركة في أنشطة ترفيهية وإبداعية.
البعض يحذر من أخطار بعض الأساليب العلاجية على الصحة النفسية للأطفال، لأنها ربما تؤدي إلى تفاقم الأعراض لديهم، لذا يجب اتخاذ الوسائل الأكثر أمانًا وسلامة بالنسبة للأطفال، ويوصى في ذلك خاصة:
ألعاب العرائس والدمى – ألعاب الرمل – الشعر – الكتابة – الموسيقى – الفن المسرحي – الرسم والحكاية أو الكتابة القصصية عن الخبرات الصدمية …الخ

والاستراتيجيات العلاجية يجب أن يتدخل بها اختصاصيون في العلاج النفسي، تقدم لمساعدة الطفل ليواجه واقع ما حدث، ليعيد بناء تصور الذات لديه، ويسوي مشاعر الغضب والحزن والخوف..الخ
ومن أبرز هذه الاستراتيجيات العلاجية:
التدخل النفسي الفردي
العلاج الجماعي باللعب
التدريب الجماعي للتحصين ضد الضغوط
التدخل عن طريق المدرسة

كما وأنه يعتبر العلاج باللعب على وجه التحديد الأسلوب الأكثر فعالًا في علاج الضغوط التالية للصدمة عند الأطفال لأنها تدخل الصدمة في النسق  المعرفي للعب، فتخفض تهديد الصدمة، وتبني الثقة.
ولربما من بداية التاريخ الانساني، الأطفال اعتادوا على اللعب للتعرف على العالم والتعبير عن أنفسهم فهي لغتهم الفطرية.
بالطبع هناك طرق كثيرة لمواساة الأطفال، كأن نقوم باحتضانهم وعناقهم والرتب عليهم، فلهذه الأمور أهمية خاصة لدى الأطفال الصغار، ولكن قد تكون غير مناسبة للأطفال الأكبر سنًا، خاصة إذا كانوا ضحايا تعذيب جسدي أو انتهاك جنسي.

هناك الكثير من الاعتبارات التي يجب أن تؤخذ في الحسبان بالنسبة إلى الناشطين في مجال حماية الأطفال وتقديم خدمات الدعم، كالتركيز على نقاط قوة الطفل وصلابته الداخلية وتماسك المحيط الاجتماعي، ومشاركة الطفل في نشاطات تعطيه شعورًا وإحساسًا بالسيطرة والإنجاز، وتكثيف الفعاليات الترفيهية كالرياضة والتمثيل والرسم والموسيقى والتي تسمح للطفل بالترويح والاسترخاء.
كما أن هناك عوامل أساسية يجب أن توجد في عملية علاج الأطفال، مثل الاستعانة براشدين من بيئة الطفل يتواصلون معه عاطفيًا ويُيسرون تعبيره عن مشاعره. وضرورة تقديم معلومات وتفسيرات عن الأحداث من أجل مد الطفل بمشاعر وأحاسيس السيطرة والتحكم. فيكون ذلك عاملًا حاسمًا لبناء الثقة بين الطفل والراشد.

في المحصلة  أهداف العلاج تتجوهر في:
• تخفيف شدة ردود الأفعال والاستجابة (الأعراض) .
• صد أو معالجة مرافقات حالة الصدمة.
• استعادة الشعور بالثقة والأمان.
• تحديد وحصار الشعور بالخطر.

تابعنا على تويتر


Top