أطهر ثورة وأردأ معارضة!

أحمد الشامي
3 هناك نوعان من الشرعية، اﻷولى انتخابية تسمح لمن يتم انتخابه بممارسة السلطة والتحلي بالشرعية كونه حاز على ثقة مواطنيه في انتخابات حرة، الثانية هي شرعية أخلاقية وهي شرعية التضحية وهذه يتم اكتسابها عبر بذل الجهود الاستثنائية والممارسة الثورية. كل ماعدا هاتين الشرعيتين هو «سلطة أمر واقع» وهذا حال الرئيس الفاشل بشار الذي لم ينتخبه أحد.
مقابل لا شرعية نظام العصابة في دمشق، ما هي الشرعية التي يباهي بها أعضاء الائتلاف المعارض وتسمح لهم بالحديث باسم السوريين؟ من انتخب هؤلاء الذين ينصّبون أنفسهم أولياء على الثورة؟ هل انتخبهم السوريون في المهاجر والمخيمات؟ وما رأي قاطني المناطق المحررة بهم؟
في غياب الشرعية الانتخابية، ماهي التضحيات الاستثنائية والجهود التي بذلها هؤلاء لكي نعترف بمشروعية تمثيلهم وأخلاقيته؟
باستثناء قلة من الثوار والشرفاء «ومن رحم ربك» تعج صفوف الائتلاف بالمرتزقة ومحترفي السياسة وأزلام ممولي الثورة ممن تنحصر أهليتهم في طاعتهم لسادتهم وفي مصادرة الثورة لصالح جهات خارجية.

سوريا الثورة مدينة للأبد لقطر وللسعودية وتركيا، هذا اﻷمر محسوم، لكن من دفع الثمن اﻷعلى هم السوريون وليس غيرهم، أولياء الدم هم السوريون الذين فقدوا أرواحهم وأموالهم وأقاربهم وهذا أغلى من المال بكثير..
من لم يقدم دمه وجهده فداء للثورة لاشرعية له، من لم يضع ماله ووقته في خدمة الثورة لاشرعية له أيضًا.
نريد أن نعرف من هم هؤلاء الذين يتنطعون لقيادة ثورة أكبر منهم بألف مرة؟ نريد أن نعرف وبالتفصيل الممل ما قدمه كل واحد منهم؟ نريد أيضًا أن نعرف لماذا يغيب الكثيرون ممن ضحوا من أجل الثورة عن الائتلاف؟
أي ائتلاف هذا الذي تغيب عنه القوى الثورية الحية في الداخل ولا وجود فيه لمن يمثل المقاتلين على اﻷرض؟
نصحنا السيد «معاذ الخطيب» أن يبحث عن الشرعية في مخيمات اللجوء بدل فنادق القاهرة دون جدوى، نصحنا الائتلاف أن يعود لسوريا المحررة قبل السيناتور «ماكين» دون جدوى أيضًا… قلنا منذ أكثر من عام أنها «أطهر ثورة وأردأ معارضة» ومازال اﻷمر  كذلك مع اﻷسف.

تابعنا على تويتر


Top