نظام الأسد يبدي استعداده لحضور جنيف 2

عنب بلدي – العدد 67 – الأحد 2-6-2013
والمعارضة تشترط خروج الأسد من السلطة
9
قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الحكومة السورية ليست لها شروط مسبقة لحضور محادثات السلام المزمع عقدها في جنيف حزيران المقبل, لكنها تنتظر مزيداً من التفاصيل، في حين تتمسك المعارضة السورية برحيل الأسد كأساس للذهاب إلى مؤتمر جنيف في ظل تحركات عربية ودولية لمساعدتها على تجاوز خلافاتها.
صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم من بغداد في لقائه مع نظيره العراقي الأحد 26 أيار, أن سوريا ستشارك في مؤتمر جنيف2 المزمع عقده في جنيف حزيران الجاري, وأنه يشكل فرصة مواتية للحل السياسي في سوريا, وأكد أن الشعب السوري هو صاحب القرار الأول والأخير و أي قرار يصدر عن مؤتمر جنيف سوف يخضع إلى «استفتاء شعبي».

في المقابل صرح الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة في بيان له بعد اجتماعات مطولة في اسطنبول أن خروج الأسد من السلطة هو «أساس أي تسوية سياسية للأزمة». ووصفت مصادر في الائتلاف أن ما يحدث هو أسوأ أزمة تشهدها المعارضة السورية، في وقت يبدو مؤتمر جنيف 2، الذي تحضر له كل من الولايات المتحدة وروسيا بعيد المنال مع اشتراط المعارضة رحيل الأسد المتمسك بالسلطة حتى الرمق الأخير.
وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري بالإنابة جورج صبرا: «لن يشارك الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في أي مؤتمر أو أية جهود دولية في هذا الاتجاه في ظل تدخل ميليشيات إيران وحزب الله في الأراضي السورية» .ووصف «الحديث عن أي مؤتمرات دولية وحلول سياسية للوضع في سوريا يصبح لغوًا لا معنى له في ظل هذه الوحشية».

فيما اتهمت روسيا الائتلاف بالسعي لإحباط جهود السلام من خلال جعل رحيل بشار الأسد، شرطًا للمشاركة في مؤتمر دولي مقترح للسلام.
في المقابل ذكر موقع «داماس بوست» السوري الالكتروني مساء السبت 1 حزيران, أن تقريرًا دبلوماسيًا كشف أن الرئيس السوري بشار الأسد وضع ثلاثة شروط لحضور الحكومة السورية مؤتمر جنيف2، أولها عدم السماح بالتدخل في تأليف الوفد السوري، وثانيها أن يتشكل وفد المعارضة مناصفة بين المعارضة السورية في الداخل ومعارضة الداخل المقيمة قياداتها في سوريا، كما تحفظ الأسد على موضوع إدراج حكومة انتقالية أو هيئة انتقالية أو أي تسمية من هذا القبيل على جدول أعمال المؤتمر.

وحسب التقرير فإن نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد سلم هذه الشروط للقيادة الروسية خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو.
وقال عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة وروسيا تتعاونان على السطح «فهما تدعوان إلى مؤتمر والبدء في مفاوضات لكن في الوقت نفسه تزيدان الأسلحة للجانبين».
ويتساءل المحللون كيف يمكن أن تفسر الدعوة إلى مؤتمر سلام وتسليط كل وسائل الإعلام جهودها إلى جنيف، في ظل تصريحات أصدقاء الأسد باستمرار إمداده بالسلاح والمقاتلين, بالإضافة إلى قرار رفع حظر السلاح المفاجئ عن المعارضة.

تابعنا على تويتر


Top