بعيدًا عن “الكاستيلو”.. خيار جديد يبعد شبح الحصار عن حلب

fggtyuj7u7jj.jpg

عربات تابعة لـ "جيش الفتح" في ريف حلب الجنوبي، 3 حزيران 2016 (عنب بلدي).

ستكون الأحياء الشرقية في حلب محاصرة بشكل كامل، فيما لو أحكمت قوات الأسد سيطرتها على طريق الكاستيلو في المحور الشمالي للمدينة، إلا أن خيارًا جديدًا تدرسه فصائل المعارضة ربما يبعد شبح الحصار عنها بتكلفة عسكرية أقل.

وتفرض المعارضة السورية سيطرتها الكاملة على الأحياء الشرقية في المدينة منذ العام 2013، بما فيها الجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية، ويعدّ طريق الكاستيلو الشريان الحيوي الوحيد لها نحو الريف الشمالي والغربي.

قبل نحو أسبوع توقف “شريان” الكاستيلو عن العمل، بعدما رصدته قوات الأسد ناريًا وأصبحت على مسافة 500 متر منه، إثر سيطرتها على مزارع الملاح الجنوبية، لتصبح الأحياء الشرقية بحكم المحاصرة.

الخيار الجديد، وفق ما أطلعت مصادر ميدانية عنب بلدي، سيكون أقل تكلفة فيما لو قررت غرفة عمليات “جيش الفتح” اللجوء له، ويتمثل بشن هجوم واسع يؤدي إلى السيطرة على طريق الشيخ سعيد، الواصل بين الريف الجنوبي ومدينة حلب.

يتطلب فتح الطريق الجديد من الجنوب، بحسب تصريح سابق لـ “أبو اليزيد تفتناز”، مسؤول الإعلام العسكري في حركة “أحرار الشام الإسلامية”، السيطرة على قريتي الحويز والسابقية، ومنهما إلى بلدة الوضيحي في ريف حلب الجنوبي، ومنها إلى معمل الإسمنت”.

ويعتبر معمل الإسمنت الخاضع لسيطرة النظام، النقطة الفاصلة بين مناطقه جنوب حلب، ومناطق سيطرة المعارضة في المدينة، كحي الأنصاري شرقي، كما توضح خريطة المدينة عبر الإنترنت.

ورأى أبو الحسن، وهو قائد عسكري في “جيش الفتح”، أنه بات من الأفضل العمل بشكل جاد على طريق الشيخ سعيد، كبديل عن “الكاستيلو” يكون شريانًا من الجهة الجنوبية.

وسرد القيادي جملة أسباب تجعل العمل العسكري على “الشيخ سعيد” ضرورة ملحة، أولها “عدم وجود قوىً تهدد استقرار الطريق فيما لو سيطرنا عليه، كالوحدات الكردية في الشيخ مقصود، أو داعش من الشرق”.

واعتبر أبو حسن أن “القوة العسكرية التي يتمتع بها جيش الفتح، ونجاحه الكبير جنوب حلب، هو سبب آخر يحتم علينا التوجه نحو الشيخ سعيد”، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التمسك بطريق “الكاستيلو”، والعمل على الجبهتين في آن واحد معًا.

وكان “جيش الفتح” قد حقق تقدمًا كبيرًا في ريف حلب الجنوبي خلال الشهرين الفائتين، باستعادة السيطرة على عدة قرى وبلدات أهمها تل العيس وخان طومان وخلصة، رغم العدد الكبير للميليشيات الأجنبية الرديفة لقوات الأسد المتمركزة هناك.

تابعنا على تويتر


Top