تخبّط وانحياز.. الانقلاب التركي في عيون الإعلام العربي

DF5673.jpg

رجلين يعانقون بعضهما على ظهر دبابة في اسكودار باسطنبول 16 تموز (AFP)

تابعت القنوات الإعلامية العربية والعالمية باهتمام بالغ محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا على يد ضباط وعسكريين، مساء أمس السبت 15 تموز.

التخبط بدا واضحًا على بعض الوسائل الإعلامية في بداية تغطيتها لمحاولة الانقلاب، وخاصة القنوات والصحف التي تتبع لحكومات تتعارض مع نظام الحكم في تركيا.

قنوات عربية “هلّلت”

قناة “سكاي نيوز العربية” التي تتوافق في رواتيها مع أجندات دولة الإمارات، حسمت في بداية تغطيتها بنجاح الانقلاب ووصفته بـ “النهاية الحزينة لأردوغان”، مظهرةً صور الطائرات التابعة للضباط الذين شنوا الانقلاب وتسجيلات للفوضى وسيارات الإسعاف، مغفلةً صور المظاهرات التي دعا إليها أردوغان ووصفها بـ “الدفاع عن الديمقراطية”.

وعبر حسابها في موقع “تويتر”، نقلت “سكاي نيوز” عن مصدر أمريكي، النبأ التالي “هروب أردوغان وطلبه للجوء في السياسي في ألمانيا”، قبل أن تحذفه بعدما بدأت الكفة ترجح لصالح الحكومة التركية.

قناة العربية وجهت أسئلة لاذعة لضيوفها المدافعين عن الحكومة التركية خلال تغطيتها لتطورات الأحداث، وتوقعت في أحدى تغطياتها أن الأمور “ذاهبة إلى حرب أهلية، خاصة وأن الشعب التركي يحمل السلاح”، مشبهةً الانقلاب بما حصل في مصر عام 2013.

“الجزيرة” إلى جانب الحكومة

قناة الجزيرة القطرية اقتربت من رواية الحكومة التركية، وأظهرت تماسكها أمام محاولات الانقلاب، وركزّت على تصريحات الرئيس، رجب طيب أردوغان، والمسؤولين المقربين من حزب “العدالة والتنمية”.

ورغم أنها نشرت رواية الضباط المنقلبين وبياناتهم، إلا أنّ ناشطين عرب اعتبروا أن تغطيتها منحازة لصالح النظام التركي الذي لديه علاقات واسعة مع دولة قطر وتيار الجزيرة عمومًا.

الإعلام المصري “ينتقم”

وسائل الإعلام المصرية احتفت عمومًا بمحاولة الانقلاب “الفاشلة”، وبدأت بتداول أنباء مغلوطة عن مقتل رئيس هيئة الأركان التركي، وقصف البرلمان التركي بقذائف صاروخية، وطلب أردوغان اللجوء إلى ألمانيا.

الصحف المصرية صباح اليوم - السبت 16 تموز (إنترنت)

الصحف المصرية صباح اليوم – السبت 16 تموز (إنترنت)

ووصف الإعلامي أحمد موسى، عبر قناة “صدى البلد”، الانقلاب بـ”ثورة القوات المسلحة وليس انقلابًا”، معتقدًا أن الجيش سيصحح مسار البلاد.

أما الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم، السبت 16 تموز، ومنها “الأهرام، فأصرت على نجاح الانقلاب وعنونت في صفحتها الأولى “الجيش التركي يطيح بأردوغان”، وكذلك الحال مع صحيفتي “المصري اليوم” و”الوطن”.

وانقطعت علاقات تركيا ومصر منذ عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، عام 2013، إذ يطالب أردوغان بعودته معتبرًا أن حكومته “شرعية ديمقراطية”، بينما تنظر الحكومة المصرية لمرسي وجماعة “الإخوان المسلمين” التي ينتمي لها، على أنها منظمة “إرهابية”.

إعلام النظام السوري في وادٍ آخر

أما إعلام النظام السوري فبدا مبتعدًا عن الواقع، بين التهليل للانقلاب واعتباره “انتصارًا لكل شهيد سقط على يد الغدر”، بحسب الرواية الرسمية، وبين الجزم بـ “الحسم” وأن العسكريين سيطروا على البلاد وأنهوا حكم أردوغان.

كما شهدت وسائل الإعلام والصفحات الموالية للنظام السوري، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها مثقفون وسياسيون، مئات المنشورات التي باركت بالعملية وبدأت بتداول أخبارٍ مغلوطة عنها.

وتلعب أنقرة دورًا في عددٍ من صراعات المنطقة، أبرزها سوريا، التي تدعم فيها المعارضة السورية وتطالب برحيل الأسد، كما تقطع علاقاتها مع محور القاهرة وتشهد فتورًا مع داعمي السيسي، على خلفية الصراعات بعد الربيع العربي.

تابعنا على تويتر


Top