كيف تحافظ على عادة

-ما-تريدون-معرفته-عن-ايجابيات-وسلبيات-رياضة-الجرى-والمشى-588x449-copy.jpg

قنديل ضاهر

الكثير منّا كان يعيش حياة رتيبة (روتينيّة) فيذهب صباحًا إلى العمل أو الجامعة ثم يعود فيقرأ أو يكتب قليلًا، أو يمارس الرياضة أو يزور الأهل والأصدقاء، يعتني بأولاده أو إخوته، يقضي ما عليه من واجبات… الخ
أمّا اليوم فلقد انهارت هذه الرتابة، وانهارت معها حياتنا المنظمّة، وربما انهار الإنتاج والإنجاز عند الكثيرين بسبب الظروف النفسية والماديّة والاجتماعيّة السيئة التي طرأت على عموم الشعب السوري.. ببساطة لم يعد أحد يقرأ أو يكتب كما كان، أو يمارس الرياضة أو يستمتع بشيء من نشاطاته السابقة، بدلًا من ذلك بات يقضي متوترًا في تعب نفسيّ وحيرة، أو يلهي نفسه بمشاهدة نشرة الأخبار عشرات المرات في اليوم أو بمداومة الجلوس على الحاسب ومراقبة تحديثات الشبكات الاجتماعيّة..

الحياة ليست جميلة كما نحلم دائمًا، ليست طريقًا مستقيمًا ممهدًا من بدايته حتى نهايته، علمتنا هي نفسها أنّها عكس ذلك..
الخبرة علمتنا أنّ بداية اكتساب عادة جديدة جيّدة (لنقل التمرين الرياضيّ مثلًا) ستكون في أيامها الأولى ممتعة ورائعة، نستمتع بها ونشرق معها، ولكنْ للأسف العوائق تنتظرنا في كل وقت! فالفوضى تغلب الترتيب، فينهار نظام اليوم، أو عدة أيام متعاقبة، بسبب ظروف سيئة، أو بسبب الانخراط في عمل ما يأخذ كل وقتنا، أو ربما نمر في مشاكل على مستوى علاقاتنا الاجتماعية، أو نصاب بوعكة صحية أو أو .. الخ، المهم أن شيئًا ما قد يطرأ على حياتنا صغيرًا كان أو كبيرًا سيعيق همتنا في اكتساب العادة الجديدة… يحدث هذا دائمًا بالطبع..!
ماذا نفعل عندما تقع كلّ مصائب الدنيا على رؤوسنا كما يحدث اليوم؟ كيف نستمر بممارسة عادة جيّدة تجعل يومنا منتجًا ووجهنا مشرقًا؟
كيف نستمر بالقراءة وممارسة الرياضة دون تأثر كبير بكل ذلك؟!

الأمر بسيط.. استسلم.. نعم استسلم واقعد منتظرًا الفرج من الغيوم المسرعة…!
بالطبع لا.. ولكنّ الناس اعتادوا أن يستسلموا للأمر الواقع ويتركوا الأزمات تأكلهم وتثبطهم وتجهض كل محاولاتهم لقضاء وقت سعيد ومفيد، باستسلام مطلق وبحيلة معدومة!

هناك بعض الأمور البسيطة التي تساعدنا على التغلّب على عوائق هذه الحياة:
• تنفّس.. توقف قليلًا، تنفّس، ركّز على هذا النَفَسْ. • اعلم أنّك بخير في هذه اللحظة وأنّك قادر على فعل أيّ شيء إنْ قررت ذلك… أعطِ نفسك لحظة للتفكير والتأمّل عمّا ستذهب إليه في الحياة ومن أنتَ فيها.
• خذ قسطًا من الراحة.. إذا توقفّت عاداتك الجيّدة بسبب مشاكل العلاقات (أيّ نوع كانت)، أعطِ نفسك الوقت الكافي لتسترجع ذاتها وترتّب حياتها، واجعل ذهنك يسترخي. فالراحة مهمّة جدًا للذهن..
• نم كثيرًا.. ولكن ليس بإفراط وهذا مهم، فعندما تعيش حالة من التوتر والتعب النفسيّ يحتاج الجسم والذهن لوقتٍ كافٍ من الراحة حتّى يشفى.
• اعلم أنّ كل عادة جيّدة لها ضربات وعقبات في الطريق… ليس هناك طريق سلس مثاليّ بدون ضربات من هنا وهناك تحيدك عن الطريق، ولكنّ القوّة أن تعود إلى هذا الطريق وتستمتع بالتغلب على كلّ شيء فيه. توقّع العقبات أمام كلّ عادة ولكن لا تدعها تنهي كلّ شيء.
• اسمح لنفسك باختبار الفوضى… فالأشياء تُقلب رأسًا على عقب، والحياة تصبح فوضويّة، والألم ينتظرك. هذا طبيعيّ. أعطِ نفسك مساحةً لاختبار الألم والقلق مع المتعة والفرح، الفوضى مع الجمال.. عش حياتك واستمتع ودعها تعلّمك.
• ابحث عن صديق يساندك في طريقك…  جميل جدًا أن تقوم بما هو مفيد من عادات مع نفسك، ولكنْ من الرائع حقًا أن تجد رفيقًا يقوم بها معك، أو على الأقل يُعتمد عليه ويساعدك في إعادتك للطريق عندما تتأزّم حياتك.
• ابتسم… الأكثر أهميّة على الإطلاق.. ابتسم واستمتع بما تقوم به.. فلن تعيش إلا مرّة والوقت يمر..!

تابعنا على تويتر


Top