مخاوف الأطفال العوامل والتهدئة

عنب بلدي – العدد 71 – الأحد 30-6-2013
هوشيار – قامشلو

عالم الطفولة عالم مليء بالتخيلات وأحلام اليقظة، يكمل بها الطفل ما لا يستطيع أن يدركه بما يتوفر لديه من مدركات ومفاهيم وتجارب، وانطلاقًا من المسلمة السابقة يتفاعل الطفل مع الواقع فتكون الكثير من مخاوفه لا واقعية أو متوهمة والعالم يبدو بالنسبة له مكانًا مخيفًا ومرعبًا، كالخوف من كائنات غيبية أو وحوش وديناصورات تريد أن تنقض عليه وتوقع الأذى به، متأثرًا بما يشاهده في بعض برامج الأطفال التلفزيونية، فيصدقها ويبني تصوراته عليها، ونستطيع أن نسمي هذه الأخيرة بالمخاوف المكتسبة لأنها تأتي عن طريق التعليم. إذا ستكون بعض المخاوف غريزية وبعضها الآخر مكتسبة.
يعرّف الخوف بأنه «انفعال قوي غير سار ينتج عن الإحساس بوجود خطرٍ ما وتوقّع حدوثه»
تبدأ وتيرة المخاوف بالارتفاع عند الأطفال بعد الشهر السادس وحتى السنة السادسة حيث بداية النضج العقلي عند الإنسان ومن ثم تخفت هذه المخاوف شيئًا فشيئًا بسبب نمو العقل والخبرة.

من أشهر العوامل التي تسبب مخاوف متعددة عند الأطفال:
1) ضعف الثقة في النفس، وذلك بسبب النقد المستمر للطفل أو بسبب التدليل الزائد الذي يحرم الطفل من خبرات المواجهة الحياتية (قسوة أو تدليل).
2) الخبرات غير السارة التي يعيشها الطفل مبكرًا، فتبقى عالقة في ذهنه مسيطرة على تجاربه الجديدة، تسقط نفسها وتعمم مع أي مواقف مستجدة.
3) الصراعات والتصدعات الأسرية والتي تولد أجواء مشحونة خالية من عناصر الاستقرار والأمان.
4) إظهار سلوك الخوف أداة للسيطرة على الوالدين ثم تعزيزها من خلال موافقة الوالدين واستجابتهما له.
5) الضعف النفسي والجسمي الذي يترك شعورًا بالسلبية أمام الناس.
6) تقصّد الكبار في تخويف الأطفال، معتمدين على خيال الطفل الخصب.
7) ردود أفعال الوالدين المبالغ فيها عند تعرض الطفل لشيء ما مما يعزز الخوف ويكرسه عنده.
وللخوف أنواع عديدة فبعض الأطفال يخافون الليل والظلام وذلك مؤشر على عدم اكتمال إدراكاته للتعامل مع المجهول. والبعض يخاف من الحيوانات، والخوف من الموت وقد يكون مستثارًا بما يشاهده الطفل في بيئته من صراخ وعويل أو بسبب فقدان شخص عزيز كان يهتم بالطفل، والخوف من الانفصال عن الأهل، الخوف من الغرباء، الخوف من المدرسة، ..الخ

• على الوالدين أن يسمعوا الطفل وينصتوا لمخاوفه دون استهزاء، فلا تبقى تلك المخاوف حبيسة في داخله.
• كما يجب ابتعاد اعتماد بعض الآباء على التحذير كوسيلة تربوية أحادية، حتى يصبح العالم كله في عين الطفل مصدرًا للخطر (إذا أكلت الحلوى ستصاب بالمرض، لا تتسلق الشجرة لئلا تقع، سيخطفك الشحاذ إذا خرجت من البيت.. -الخ)
• فلترة خيال الطفل من المخاوف المتوهمة: ويلعب المحيط الأسري دورًا حاسمًا هنا لأن الطفل يتعلم الخوف من أهله، فإذا كانت الأم من ذوي الخوف الدائم من الظلام فطفلها سيكون مقلدًا.
• ضبط الخيال، من خلال إضفاء صفة الاعتيادية على المخاوف الناتجة عنها (الخيال)، فالشبح هو مخلوق مضحك، لا يمنع من أن يقوم الأب بلبس قبعة كبيرة ملونة ليمارس دور الشبح أو المهرج.
• التعريض التدريجي، فالطفل يتعلم ويتآلف مع ما يخاف من خلال التقريب المتدرج، حتى يصبح خوفه مألوفًا.
• التخلص من مصادر الخوف نفسها، من خلال التعرف عليها، وإزالتها.

تابعنا على تويتر


Top