أربعة قتلى في انفجار باب توما و «الانتحاري» مسيحي

عنب بلدي – العدد 71 – الأحد 30-6-2013
8
هز انفجار حي باب توما المسيحي وسط دمشق أسفر عن مقتل 4 أشخاص يوم الخميس 27 حزيران، فيما اعتبرته الإخبارية السورية تفجيرًا «انتحاريًا» صورت منفذه، لكن مصادر المعارضة صرحت بأنها قذيفة هاون، وأكدت أن الرجل الذي صورته الإخبارية مسيحي من الروم الكاثوليك.
صرح التلفزيون الرسمي السوري بأن  «تفجيرًا إرهابيًا انتحاريًا في حي باب توما قرب جمعية الإحسان والكنيسة المريمية في دمشق يسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وعدد من الإصابات»، وبثت قناة الإخبارية التابعة لنظام الأسد تقريرًا ظهرت فيها جثة رجل مدماة، مشيرًا إلى أنه «الرجل الذي فجر نفسه وقد بترت قدماه»، كما بدت في الصور أشلاء بشرية تتدلى من شجرة، ووصف التقرير صاحب الجثة بـ «الإرهابي الانتحاري».
لكن شبكة شام الإخبارية أشارت إلى «سقوط جرحى بعضهم بحالة الخطر جراء سقوط قذيفة في منطقة طالع الفضة بحي باب توما المسيحي وسط دمشق». وبث ناشطون تسجيلًا مصورًا من كاميرا المراقبة في جمعية الإحسان القريبة من الانفجار، يظهر أن الانفجار حدث جراء قذيفة هاون ليؤكد كلام المعارضة.

وكشف ناشطون أن جثة الشاب مقطوعة القدمين الذي قتل في الانفجار تعود إلى شاب مسيحي اسمه «حسام شكري سرحان»، وأكدوا أن القتيل «مسيحي من الروم الكاثوليك».
وبعد انتشار صورة حسام على مواقع التواصل الاجتماعي، استبدلتها المواقع الإلكترونية المؤيدة للأسد بصورة عامة من التفجير، وكتبت شبكة باب توما المؤيدة –التي أخذ التلفزيون الرسمي بإفادة مراسلها- بعد المقطع الذي صور من جمعية الإحسان أن «المدعو حسام شكري سرحان هو شخص كان يحمل أكياس خضار وخبزًا، ويجلس ليستريح على الحجر لحظة وقوع الانفجار، وحتى اللحظة لا تزال الأخبار متضاربة بين الجميع في مكان الحادث، فمصادر تؤكد أن التفجير حصل بعبوة ناسفة، وأخرى تؤكد أن التفجير ناتج عن سقوط قذيفة في المكان»، فيما اعتبره بعض المشتركين في موقع الشبكة على الفيس بوك استخفافًا بعقولهم.

من جهة ثانية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «سقوط قذيفتي هاون على منطقة الآثار بدمشق القديمة بمحاذاة شارع الأمين» في وسط العاصمة أيضًا، بعد قذيفة مماثلة سقطت على حي الشيخ محيي الدين بمنطقة ركن الدين، ما أدى الى أضرار مادية.
وكان محيط حيي باب توما وباب شرقي شهدا في الأول من آب 2012 للمرة الأولى اشتباكات بين مقاتلي الجيش الحر وقوات الأسد، لكن الحيين المسيحيين وسط دمشق القديمة يعتبران أهدأ الأحياء الدمشقية خلال الصراع، وكانا يستقطبان حركة سياحية لافتة.
يذكر أن الكنيسة المريمية من أقدم كنائس دمشق وتعود إلى ما قبل الفتح العربي وهي مقر بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس منذ حوالى ستة قرون.

تابعنا على تويتر


Top