هجمات ألمانيا الأخيرة تحرج اللاجئين السوريين

Untitled-37.jpg

عائلة سورية في ألمانيا (إنترنت)

بعد يوم على حادثين داميين على الأراضي الألمانية، ارتكبهما شابان سوريان من اللاجئين، بدأت ملامح الذعر ترتسم على وجوه آلاف السوريين في ألمانيا، لتبقى التطمينات الحكومية المتكررة، والمواقف الإعلامية المساندة، بعيدة عن أيّة ضمانات يمكن أن تحافظ على البيئة الإيجابية التي يحظى بها السوريون في مقاطعات البلاد.

وبينما ابتعد حادث طعن السيدة الألمانية، على يد لاجئ سوري عن احتمالات العمل الإرهابي، وأرجعته السلطات لاضطرابات وصعوبات حياتية ومشاكل شخصية، إلا أنّ العمل الثاني كان أقرب لـ”الإرهاب” حسبما توقعت السلطات الألمانية.

فيما قال وزير داخلية مقاطعة بافاريا، يواخيم هيرمان، إن منفذ تفجير مدينة أنسباخ السوري، قدّم طلب لجوء قبل نحو عام ونصف ولم يحصل على موافقة، كما أنه أقدم على الانتحار مرتين، الأمر الذي يقلل من صحة فرضية العمل الإرهابي.

وكما تخلق هذه الحوادث حزنًا وتوترًا في الشارع الألماني، تترك الأثر ذاته عند السوريين، كما أكّد الباحث في جامعة شتوتغارت، واللاجئ السوري حيان الإبراهيم لعنب بلدي.

وأضاف الإبراهيم “عند كل حادث من هذا النوع يخيم الحزن على السوريين، كونهم قطعوا آلاف الكيلومترات تاركين منازلهم وذويهم بحثًا عن حياة هادئة”.
التعامل الهادئ حتى الآن من السلطات الألمانية، بدا مريحًا للسوريين، إذ قال الإبراهيم، “لم نلمس أي تغيير في التعامل حتى الآن، سوى من قبل اليمين الذي يناهض وجود السوريين أساسًا”.

ورجّح الإبراهيم أن يتأخر تأثير مثل هذه الحوادث، وأن يتوقف على تكرارها كون التقارير الأمنية الألمانية تؤكّد أنّ معدلات الجرائم بين اللاجئين السوريين، هي الأقل بين المهاجرين.

من جانب آخر، توقعت شركة “ستراتفور” الأميركية المعنية بالشؤون الاستراتيجية والاستخبارية، أن تؤثر الهجمات الأخيرة بشكل سلبي على اللاجئين، مضيفةً أنّ المتطرفين الألمان سيستغلون الهجمات الأخيرة وربما تشكل دفعًا لهم، خاصة أنهم يعتبرون وجود اللاجئين تهديدًا لهم.

واستقبلت ألمانيا حتى نهاية العام الماضي أكثر من مليون لاجئ، وقدّمت التسهيلات لآلاف من السوريين، إلا أنّ سياسات قبول اللاجئين أخذت أشكالًا أكثر تشددًا منذ مطلع العام الجاري، وذلك تماشيًا مع السياسات الأوروبية.

تابعنا على تويتر


Top