30 يونيو يا معارضة

عنب بلدي – العدد 71 – الأحد 30-6-2013

تنطلق في هذا اليوم في مصر الشقيقة تظاهرات 30 يونيو التي دعت لها قوى المعارضة المصرية لإسقاط الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد عام من تسلمه منصبه عقب الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وفي مقابل ذلك يخرج مؤيدو مرسي في تظاهرات مضادة لتثبيت رئيسهم المنتخب وسط احتمالات كبيرة لحدوث صدامات واشتباكات بين كلا الفريقين.
هذه الحركة الاحتجاجية بغض النظر عن موقفنا من الأطراف التي تمثلها، وبعيدًا عن رأينا في النظام المصري القائم، نراها حالة صحية -فيما لو حافظت على شكلها السلمي- لشعب امتلك حرية رأيه وإرادته وقرر الخروج تأييدًا أو اعتراضًا. ونرى فيها إشارة مهمة ونذيرًا قويًا للمعارضة السورية بكل أشكالها (السياسية والعسكرية) الساعية اليوم  -ومعها الشعب السوري- لإسقاط نظام بشار الأسد واسترداد السلطة منه، أن الشعوب التي خرجت على أعتى الأنظمة، وبذلت في سبيل ذلك أرواح شبابها، نسائها وشيوخها وأطفالها، تمتلك القدرة والقرار في الخروج مجددًا على أي نظام مقبل لا يمثلها ولا يعبر عن إرادتها الحقيقية.
من جهة أخرى، فإننا ندعو السوريين المتواجدين في مصر إلى الحذر من الانخراط في هذه الاحتجاجات، مع النظام كانوا أو ضده، لما في ذلك من احتمالات الإساءة إلى قضية الشعب السوري أولًا ومن ثم إلى قضية الشعب المصري الذي يعود إليه وحده تقدير أوضاعه السياسية والداخلية. وإن أي مشاركة منفعلة وغير منضبطة أو مدروسة من شأنها أن تؤثر سلبًا على المزاج المصري العام تجاه السوريين الذين لجأوا إلى هذا البلد، والذي أبدى أهله أروع أخلاق الضيافة والاحترام التي افتقدها السوريون في بعض البلدان العربية الأخرى.
تحية إلى الشعب المصري الحر، معارضيه ومؤيديه، راجيين الله أن تخرج مصر من محنتها سليمة معافاة لتعود لدورها التاريخي في المنطقة العربية.

تابعنا على تويتر


Top