مجلس داريا يجدد مطالبته الأمم المتحدة بحماية المدنيين وفك الحصار

daryya-enab-2016wq.jpg

أطفال في مدينة داريا- 22 تموز 2016 (عنب بلدي)

أصدر المجلس المحلي بمدينة داريا، الأربعاء 3 آب، بيانًا أشار فيه إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المدينة، وتأخر دخول المساعدات الإنسانية إليها.

بيان المجلس المحلي لمدينة داريا- الأربعاء 3 آب (تويتر)

بيان المجلس المحلي لمدينة داريا- الأربعاء 3 آب (تويتر)

وأشار المجلس في بيان صدر قبل قليل إلى أن المدنيين في داريا يعانون من حصار وقصف مستمرة وانعدام مقومات الحياة الأساسية منذ تشرين الأول 2012، وزادت معاناتهم مؤخرًا مع سيطرة قوات الأسد على الأراضي الزراعية في محيط المدينة خلال الأسابيع الأخيرة.

ولفت المجلس إلى أن الأمم المتحدة صنفت داريا ضمن قائمة المدن الأشد حصارًا، إلا أن هذه المدينة لم تتلق المساعدات الكافية، بل اقتصرت على شحنة تضم كميات محدودة من الأدوية واللقاحات مطلع حزيران الماضي، وشحنة أخرى في التاسع من حزيران تحوي موادًا غذائية لا تغطي احتياجات المحاصرين لشهر واحد، حسب تقارير الأمم المتحدة نفسها، مؤكدًا “لم تدخل المدينة أي مساعدات إنسانية بعد ذلك التاريخ، رغم الوعود المتكررة بتكرار المساعدات وزيادة كمياتها”.

وعقب شحنتي المساعدات، كثفت قوات الأسد قصفها المدينة بالبراميل المتفجرة، وتابعت في تقدمها ضمن الأراضي الزراعية في محيط داريا، رغم زعم النظام السوري الالتزام باتفاق “وقف الأعمال العدائية” وإعلاناته المتكررة عن “هدن وهمية”، وفقًا لبيان المجلس.

ممارسات النظام الأخيرة حرمت أهالي المدينة من مصدر غذائهم الأخير، وحرمتهم من معظم آبار المياه الصالحة للاستخدام، ماضطرهم إلى النزوح إلى الأجزاء الداخلية من المدينة، الأمر الذي يزيد من الخطر على سلامتهم، نتيجة تركز القصف في مساحات ضيقة، كما أفاد المجلس.

وطالب المجلس المحلي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتكثيف الجهود وتسريعها لحماية المدنيين المحاصرين في داريا والتخفيف من معاناتهم، “وهو ما لم يحصل للأسف”، مضيفًا “تم تجاهل التجاوزات المتكررة لنظام الاسد، والخطر المتزايد على سلامة المدنيين والتدهور المتزايد في ظروف معيشتهم”، بحسب البيان.

وشدد المجلس المحلي لداريا على ضرورة تطبيق الأمم المتحدة للقرارات الدولية المتعلقة بالمناطق المحاصرة، وإدخال المساعدات الغذائية والطبية الكافية للمدنيين المحاصرين في مدينة داريا، والضغط على النظام لوقف عملياته العسكرية وقصف المدنيين.

وأنهى المجلس بيانه بالإشارة إلى أنه “إذا كانت التجاذبات الإقليمية والدولية قد منعت من فك الحصار عن المناطق المحاصرة حتى الآن، فإن إدخال المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين هو واجب إنساني وحق مشروع ينبغي أن يتجاوز كل العقبات والخلافات”.

ويعيش في داريا نحو 8300 مدني، يرزحون تحت حصار مطبق من قبل قوات الأسد، وقصف يومي بالبراميل المتفجرة، إلى جانب محاولات اقتحام متكررة من عدة محاور.

تابعنا على تويتر


Top