السوريون… مكسر عصا؟

أحمد الشامي
14 بعد قرار جنرالات مصر بفرض شروط تعجيزية على السوريين الراغبين في زيارة أرض الكنانة، وبعد التشديد على التأشيرات للسوريين من قبل أغلب دول العالم، وحين تتعالى أصوات في لبنان داعية لفرض قيود على دخول وتنقل السوريين اللاجئين هناك، جاءت ممارسات أمير قطر الجديد بالتشديد على دخول اﻷجانب «من أصل سوري» إلى الدوحة لتكمل جوقة المنتشين بالمذبحة السورية التي تجري تحت سمع وبصر العالم اللامبالي.
لماذا يبالي العالم بالسوريين إن كانت المعارضة السورية الخرقاء هي ذاتها لاتبالي بمواطنيها؟ لماذا ينشغل العالم بالسوريين في حين ينشغل أباطرة المعارضة السورية بمماحكاتهم الفارغة؟ حين يتناول السيد «داوود اوغلو» اﻹفطار مع اللاجئين السوريين ويقول، مجاملة، وربما نفاقًا، «سوري وتركي واحد» فلنا أن نتساءل عما يفعله أساطين المعارضة في مطار القاهرة وفنادق اسطنبول واستوديوهات الدوحة بعيدًا عن مخيمات اللجوء؟
لا خير يرتجى من عالم لم تتحرك إنسانيته بعد عامين من المجازر. آن لنا أن نفهم أن «الحجر في مطرحه قنطار» وأن انتظار الفرج من الخارج هو مضيعة للوقت.
من يظن أن «قطر» أو «تركيا» أو غيرها «تريد الخير للسوريين لوجه الله» يضع نفسه تحت رحمة هؤلاء ويضيع وقته. هذه البلاد تريد الخير إما «ﻷميرها» أو لشعبها ومستعدة لبيع السوريين وثورتهم مقابل الثمن المناسب وحين تقتضي مصلحتها ذلك.

«عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم» آن اﻷوان لكي يتجه السوريون القادرون على حمل السلاح إلى الداخل لكي لايتركوا سوريا نهبًا للمتطرفين واﻷفاقين وعصابات اﻷسد ونصر الله. لماذا يأتي مجاهدون من كل دول العالم إلى سوريا «لتحريرها» ويفر السوريون إلى الخارج؟ لماذا هناك استشهاديون مغاربة وشيشان في حين يقنع الشباب السوريون باللجوء وبانتظار المعونات الغذائية؟
نستطيع الاستغناء عن السلاح النوعي لكننا لا نستطيع الاستغناء عن أمرين اثنين، اﻷول هو خطاب إنساني شامل، حضاري ومقبول تتوجه به الثورة للعالم والثاني هو استعدادنا كسوريين للتضحية في سبيل هذا الخطاب.
حتى يتحقق هذان اﻷمران سنبقى، كسوريين، مكسر عصا و «ملطشة للي يسوى واللي مايسواش» على قول إخواننا المصريين.

تابعنا على تويتر


Top