معبر كراج الحجز وحصار حلب الخانق

عنب بلدي – العدد 73 – الأحد 14-7-2013
هنا الحلبي – حلب
16
بعد أن أعلن الجيش الحر في حلب عن تسلمه أسلحة حديثة، وعن بدء عملية تحريره لأحياء حلب الغربية، التي ما زالت قابعة تحت سيطرة النظام، وذلك قبل دخول شهر رمضان بعدة أيام، بدأ الجيش الحر هجومه على حي الراشدين في حلب، والذي يعتبر المدخل إلى الأحياء الغربية. وقد أدت الاشتباكات عند هذا الحي وسيطرة الجيش الحر على معظمه إلى إغلاق طريق حلب – دمشق الدولي، الطريق الوحيد الذي يمد الأحياء الغربية بالبضائع بعد سيطرة الجيش الحر على دوار الليرمون والذي يصل حلب بتركيا منذ أشهر.
ونتيجة لذلك وقعت مدينة حلب تحت حصار خانق أدى إلى انقطاع البضائع بمختلف أشكالها عن المدينة، لتستقبل ثاني أكبر المدن السورية شهر رمضان وسط نقص في المواد الغذائية والبضائع، إضافة إلى انعدام المواصلات، وسط شكوك عن سبب قطع الطريق بالرغم من هدوء الجبهة.

تتجه الأنظار مع هذه الأحداث إلى معبر كراج الحجز، وهو المعبر الوحيد الذي يصل أحياء حلب الشرقية بالغربية، وبما أن الأحياء الشرقية مفتوحة على تركيا فهي لا تعاني من نقص في أي من البضائع، في الوقت الذي يمنع حاجز الجيش الحر على معبر الكراج إدخال المحروقات والمواد الغذائية عبره للأحياء المحتلة، لتتعالى الأصوات احتجاجًا على هذا الإجراء، لاسيما أن الأحياء الغربية استضافت النازحين من الأحياء الشرقية في رمضان السنة الماضية عندما اضطروا للنزوح جراء القصف. ويقول البعض إن أفراد الحاجز يقومون بمصادرة أكياس الخضار والأطعمة من العابرين وثم يدوسونها بأرجلهم، ما دفع بعدد من الثوار إلى الخروج في مظاهرة بوجه عناصر الحاجز رفضًا لتلك التصرفات، وقد قوبلت المظاهرة بإطلاق الرصاص في الهواء، ونجم عن ذلك عدة إصابات في صفوف المتظاهرين إضافة إلى الضرب والإهانات التي تعرضوا لها من قبل العناصر.

ويطلق على هؤلاء العناصر المتمركزون على المعبر اسم «حاجز الزير»، وهم تابعون لكتيبة «شهداء احسم» التي تسلمت المعبر مؤخرًا، وقد أصدرت الكتيبة بيانًا أعلنت فيه تبرؤها عناصر الحاجز، وبررت ذلك بأنهم انضموا إليها مؤخرًا بعد أن أدوا قسمًا بعدم استخدام السلاح بطريقة مسيئة، لكن العناصر لم يعزلوا عمليًا من أماكنهم، بالرغم من تكرار الشكاوى عليهم للهيئة الشرعية في حلب، والتي وعدت بحل الأزمة بعد أن أصدرت قرارًا بفتح المعبر لساعتين في اليوم ولكن دون مصادرة الأسلحة من عناصر الحاجز وإنما قامت بزيادة عناصر جديدة من تنظيم «دولة العراق والشام». ويقول بعض العابرين بأن المعاملة السيئة لم تتغير وإنما زادت سوءًا إذ ظهرت تصرفات أكثر مضايقة من عناصر «دولة العراق والشام» كمصادرة بعض المواد، واتهام بعض الناس بالإفطار، وما إلى ذلك، وهو ما أثار سخط الناس على الهيئة الشرعية التي تستمر في استخدام هؤلاء العناصر.
وتستمر عشوائية القرار ما بين فتح المعبر وإغلاقه وسط أنباء عن اتفاق بين عدة تنسيقيات في المدينة لتنظيم مظاهرة حاشدة عند المعبر تطالب بفتحه وعزل «شبيحة الجيش الحر» وتعيين عناصر مدنيين مكانهم.

تابعنا على تويتر


Top