«دولة العراق والشام الإسلامية» تقتل قائدًا في الجيش الحر

عنب بلدي – العدد 73 – الأحد 14-7-2013
والحر يعتبرها إعلان حرب
21
قتل أعضاء في تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» كمال حمامي العضو في المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، ما اعتبره قادة الجيش الحر «إعلان حرب» بين الحر والتنظيم، مطالبين بتسليم القاتل، وسط مخاوف من تحول قتال الجيش الحر من محاربة نظام الأسد إلى مجرى آخر.
وأكد الجيش الحر أن قتل حمامي الذي يكنى بـ «أبي بصير الجبلاوي» جاء بعد نزاع بين قوات حمامي وتنظيم الدولة الإسلامية حول السيطرة على نقطة تفتيش استراتيجية في اللاذقية.
وقال قاسم سعد الدين، المتحدث باسم الجيش الحر إن أنصار التنظيم اتصلوا به، وقالوا إنهم قتلوا كمال حمامي وسوف يقتلون جميع أعضاء المجلس العسكري الأعلى.
وأفاد ناشطون بأن «أمير دولة الشام» اتصل هاتفيًا بـ (حمامي) –وهو واحد من بين أكبر 30 قائد في الحر- وقام بدعوته لاجتماع في مقر «دولة الشام والعراق» ثم قامت عناصره بقتله هناك.
وبعد نهاية المهلة التي خصصها الحر لتسليم قاتل حمامي، قال لؤي المقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، في لقاء مع قناة العربية إن «مطلب تسليم قاتل القائد كمال حمامي، مطلب حق، فهناك مجرم قاتل يدعى أبو أيمن البغدادي، قتل قائدًا في الجيش السوري الحر بدم بارد بمسدسه الشخصي وأمام شهود عيان، وأمام حتى قيادات في الجيش الحر، وقام أبو أيمن هذا بإرسال جثة حمامي إلى هيئة الأركان ليقول إنه ارتكب هذه الجريمة».
وأضاف المقداد «ليس لأحد مصلحة في قتل حمامي سوى نظام بشار الأسد، فإما أن يبرر هؤلاء لماذا قتلوه  وإما أن يعلنوها أنهم يعملون مع بشار الأسد»، كما حذر كتائب التنظيم من أن سوريا ليست مستباحة، وأن الجيش الحر سيحمي الشعب معتبرًا هذه الكتائب مرتزقة «يجب أن يعلم الجميع ومنهم هذه الكتائب أن سوريا ليست أرضًا مستباحة وأن هناك جيشًا حرًا يحمي شعبه، ويقاوم هذا النظام المجرم، إننا نريد الحرية والكرامة والعدل في سوريا، لا أن يكون هناك مرتزقة يقتلون الناس دون إثم، ولمجرد الاشتباه في أي شيء».
من جانبها اتهمت لجان التنسيق المحلية في بيان لها التنظيم بخدمة النظام، إذ إن ممارسات «الدولة الإسلامية» تصب في مصلحة النظام الذي يوظفها لـ «تخويف السوريين ودول العالم من الثورة ومآلاتها»، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات دفعت الثوار إلى «التظاهرات التي بدأت بالخروج ضد هذه التجاوزات، والتي تمت مواجهتها بالعنف والقوة في بعض الأحيان، ما يهدر تضحيات الثوار والشهداء والجرحى والمنكوبين والمشردين في البلاد وخارجها»، في حين لم تخرج النصرة بأي بيان ينفي قتل حمامي، أو يفسر ملابسات الحادثة.
في سياق متصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أفرجت عن قائد «لواء عباد الرحمن» جاسم العواد وتسعة من عناصره، ورئيس «الوكالة السورية الحرة»، التي كانت قد اعتقلتهم قبل أسابيع من منزل العواد.
وأشار العواد الذي بقي رهن الاعتقال مع زملائه مدة 25 يومًا، إلى وجود عشرات المعتقلات التابعة «للدولة الإسلامية في العراق والشام» في المحافظة، مقدرًا عدد المعتقلين فيها بأكثر من 1500 معتقل، كما رجح أنها من تعتقل المحامي عبد الخليل رئيس المجلس المحلي في الرقة، الذي كان يعمل على إنشاء جهاز شرطة مدنية في المدينة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات وقعت بين الجيش السوري الحر والدولة الإسلامية في مناطق كثيرة بسوريا على مدى الأسابيع القليلة المنصرمة، وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد «قتلت الدولة الإسلامية يوم الجمعة الماضي مقاتلا من الجيش السوري الحر في محافظة إدلب وفصلت رأسه عن جسده. ووقعت هجمات في العديد من المحافظات.»
يذكر بأن الاشتباكات الأولى التي حصلت بين الحر ومجموعات من التنظيم -الذي بايع أيمن الظواهري ويخفي استراتيجياته وخططه حتى عن الحر-، كانت بعد سيطرة التنظيم على مواقع نفطية في الشمال الشرقي من سوريا، وتحكمه في هذه المواقع.

تابعنا على تويتر


Top