“كلنا عالبحر” تكتسح اللاذقية و”حميميم” تتجهز لاستقبال “النووي”

LATAAKIA_SYRIA_KOLLNA_3ALBAHER.jpg

شباب يرقصون في فعالية "كلنا عالبحر" - 11 آب 2016 (صفحة دمشق الآن الموالية)

في مشهد متكرر بدت حشود من الشباب يتمايلون ويتراقصون على أنغام موسيقى أشعلت شواطئ مدينة اللاذقية، بينما يبدو المشهد مختلفًا في قاعدة حميميم العسكرية التي لا تبعد عن مركز المدينة سوى عدة كيلومترات.

لم يكن محتوى الصور مختلفًا عن حفلات سابقة نُظمت في المدينة، وسط إصرار من النظام السوري ومواليه على إظهار الحياة “أكثر من طبيعية” في مناطق سيطرته.

وجاءت الفعالية بتنظيم من شركة الاتصالات المعروفة “سيريتل”، التي يملك رامي مخلوف الحصة الكبرى من أسهمها، وهو ابن خال رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

شباب يرقصون في فعالية "كلنا عالبحر" - 11 آب 2016 (صفحة دمشق الآن الموالية)

شباب يرقصون في فعالية “كلنا عالبحر” – 11 آب 2016 (شبكة دمشق الآن الموالية)

وفي الوقت الذي اعتبرت “سيريتل” أن “كلنا عالبحر” تأتي دعمًا وتشجيعًا للسياحة الداخلية، توجهت أنظار آخرين إلى سياحة عسكرية “خارجية” تشهدها قاعدة حميميم التي تنوي روسيا توسعتها لتكون قاعدة دائمة لها في سوريا، وربما تجلب إليها آليات ثقيلة وأسلحة نووية، وفق تقارير نشرتها وسائل إعلام روسية.

ويقابل نشاطات وفعاليات فندق “لاميرا” ومنتجع “الشاطئ الأزرق” وفندق “روتانا” على شاطئ البحر، بمشاركة العديد من الفنانين السوريين، نشاطات من نوع آخر في القاعدة الروسية الأبرز في سوريا، حيث تستعد لتوسعة ربما تراها أعين الموالين “دفاعًا عن الوطن”.

قاعدة حميميم في اللاذقية (وسائل إعلام روسية)

قاعدة حميميم في اللاذقية (وسائل إعلام روسية)

ونقلت صحيفة “إزفيستيا” عن النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الشيوخ الروسي للدفاع والأمن، فرانتس كلنتسيفيتش، قوله أمس إن موسكو تخطط لإقامة قاعدة جوية متكاملة في سوريا، ونشر مجموعة دائمة من القوات الجوية فيها، واستقدام منظومات صواريخ يمكن أن تحمل رؤوسًا نووية إليها.

لكنّ ذلك لم يلقَ اهتمامًا من موالي النظام السوي، مواصلين انشغالهم بفعاليات “كلنا عالبحر”، بأجواء تظهر فتيات بلباس “فاضح”، في الثقافة السورية، يتراقصن على الرمال. البحر ذاته الذي حرم منه العشرات من أبناء المناطق “الساخنة”.

وتردّدت أصوات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تطالب المحتفلين بـ “احترام شهدائهم على الأقل”، إذ يعتبر الساحل السوري الخزان البشري للمقاتلين في صفوف النظام السوري. ويمكن لزائر مدنه وقراه ملاحظة نعواتٍ تملأ الشوارع لمن يوصفون بـ “الشهداء”.

وبينما تستمر فعالية “كلنا عالبحر” وتتغنى بمشاهدها الصفحات الموالية، تتمدد روسيا في عمق الساحل السوري، ناشرةً ثقافتها التي وصلت إلى المقاهي والمطاعم ومدارس الأطفال، في خطوة يراها مراقبون “احتلالًا” من نوع آخر لسوريا.

تابعنا على تويتر


Top