الريف الشرقي لحماة بعد معركة الجسد الواحد

عنب بلدي – العدد 75 – الأحد 28-7-2013
محمد صافي – حماه
12
بعد بدء معركة الجسد الواحد في منتصف شهر نيسان المنصرم استبشر الحموين بالأهداف التي أعلن عنها قادة المعركة، من تحرير الريف الشرقي للمحافظة وصولًا إلى المدينة وقطع طريق السلمية-الرقة وانتهاءً بفك الحصار عن حمص المحاصرة. كانت بداية المعركة «مبشرة» حيث تمكن مقاتلو الجيش الحر من السيطرة على عدة قرى متتابعة ترفد قوات الأسد بالشبيحة, وتم قطع طريق السلمية-الرقة الذي ما زال بيد الجيش الحر حتى الآن, ولكن تراجعًا كبيرًا حصل مؤخرًا أصاب المعركة في مقتل، ولم يبق منها سوى اسمها، مع بقاء السيطرة على الطريق الهام الذي تم قطعه منعًا لاستخدامه من قبل قوات الأسد في إرسال التعزيزات إلى المناطق الشمالية من سوريا.
تعرضت قرى الريف الشرقي خلال معركة الجسد الواحد إلى قصف عنيف جدًا أدى إلى تدمير وحرق أكثر من 10 قرى بالكامل، هي سروج، جناة الصوارنة، قصر بن وردان، الشيحة، طوال دباغين رسم سكاف، جب خسارة, دهش، بيوض، بالإضافة لتدمير جزئي لأكثر من 15 قرية هي أم ميل، الحردانة، أبو حبيلات، أبو حنايا، مسعود، الخريجة، حمادي عمر، سوحا، عكش، أبو دالي، قليب التور، أم توينة، الفان. وبلغ عدد النازحين من قرى الريف الشرقي 40 ألف نازح بحسب مكتب التوثيق لتنسيقية الريف الشرقي في محافظة حماة، منهم المهجرين قسرًا بعد تهديد شبيحة القرى الموالية المجاورة لهم بترك قراهم أو تهديمها فوق رؤوسهم، وهذا ما حصل في الهرط الشرقي والهرط الغربي والقنافذ وريع الهوى وأبو خنادق القبلي ورسم سيفو، ودهش. هذه الأعداد الضخمة من النازحين كانت وجهتها ريف إدلب المحرر والمخيمات التركية ومدينة سلمية وصحراء تدمر.
يقول «معتز» أحد أعضاء تنسيقية الريف الشرقي لحماة أن ما تبقى من قرى الريف الشرقي مثل الحمرا وقرى السعن تعيش حصارًا خانقًا يُفرض عليها من قبل شبيحة القرى الموالية من جهة ومن اللواء 66 في الخرسان القريبة من الحمرا من جهة، ومن مدرسة المجنزرات من جهة أخرى، ويضيف بأن «99 %» من الأهالي يمتنعون عن الحركة خارج قراهم خشية الاعتقال في ظل نقص في المواد الغذائية والغلاء الجنوني بأسعار المواد الغذائية ووضع إنساني مترد.
«أبو أحمد» وهو مقاتل في صفوف أحد الوية الجيش الحر المشاركة في المعركة يقول بأن من أسباب ضعف الجيش الحر في معركة الجسد الواحد «عدم التنسيق بين الفصائل وإعداد غرفة عمليات حقيقية تلبي احتياجات مثل هذه المعركة الكبيرة» بالإضافة إلى «اقتياد الثوار لفتح جبهة في منطقة شاسعة ذات تضاريس صحراوية تحتاج لعتاد ثقيل وتخطيط عسكري متقن، وأيضًا ضعف تذخير المرابطين في الخطوط الأمامية, وحصول نزاع بسبب منع الأسلحة عن كتائب دون غيرها». كل هذه الأسباب كانت وراء فشل المعركة، كما اعتبر  أن المعركة خاسرة كمحصلة نهائية بسبب سحب القوى من الريف الشمالي إلى ما سماها «الصحراء» في الريف الشرقي.

تابعنا على تويتر


Top