الائتلاف يتحرك طلبًا للدعم الغربي

عنب بلدي – العدد 75 – الأحد 28-7-2013
17
والكونغرس يمهد الطريق أمام أوباما لتسليح الحر
بدأ وفد من الائتلاف المعارض برئاسة الجربا جولة غربية تضمنت فرنسا وأمريكا بالإضافة إلى اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن، بهدف الوصول إلى دعم عسكري وإغاثي للمعارضة، في الوقت الذي فتح فيه الكونغرس الأمريكي الباب أمام البيت الأبيض لتسليح الجيش السوري الحر، مع استمرار التصريحات المتخبطة للإدارة الأمريكية.
وفي اجتماع غير رسمي -دعت إليه بريطانيا- مع أعضاء مجلس الأمن يوم السبت 27 تموز، طالب قادة الائتلاف المعارض مجلس الأمن الدولي بممارسة مزيد من «الضغط الدولي» على نظام الأسد للقبول بـ «انتقال سياسي من أجل إنهاء النزاع في سوريا، مؤكدين على «وحدة المعارضة وإنها متحدة تمثل صوتًا واحدًا، وإزالة المخاوف من بعض العناصر المتطرفة، إلى جانب التركيز على الوضع الإنساني الملح وضرورة إيجاد وسيلة لإيصال المعونات الإنسانية»، مؤكدين التزامهم بمؤتمر جنيف2 للوصول إلى حل سياسي في سوريا.
فيما تطرق وفد الائتلاف إلى الدعم العسكري خلال لقاءات ثنائية جمعته مع مندوبي بعض الدول الذين اجتمع بهم في عشاء أقامه السفير السعودي في مجلس الأمن عبد الله المعلمي، فيما قال ممثل الائتلاف في نيويورك نجيب الغضبان: طلبنا من روسيا «وقف تقديم الدعم السياسي والعسكري للنظام المجرم ليواصل جرائمه ضد الشعب السوري».
كما التقى وفد الائتلاف كلًا من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري في نيويورك يومي 25-26 تموز الجاري، وقال الائتلاف الوطني في بيان له أن زيارة فرنسا هدفت إلى إقناعها في المساهمة في «إضعاف فرص نشوب حرب محتملة ذات تبعات إقليمية واسعة»، بالإضافة إلى ضمان الحصول على «المساعدة المطلوبة لحقن دماء الشعب السوري عن طريق دعم الجيش الحر تحت قيادة المجلس العسكري الأعلى»، فيما أكد هولاند استمرار دعم فرنسا للائتلاف ولجهود هيئة الأركان في قيادة الجيش الحر، مشيرًا إلى التزام بلاده في مساعدة الشعب السوري «إغاثيًا وإنسانيًا».
فيما حمل أحمد الجربا رئيس الائتلاف وزير الخارجية الأمريكي رسالتين تضمنتا احتياج الشعب السوري «إلى وسائل تمكنه من الدفاع عن نفسه» في انتظار «المتغيرات التي ستجبر النظام على قبول حل سياسي»، بالإضافة إلى الحاجة لأن «تقوم الولايات المتحدة بعمل فوري لحث المجتمع الدولي باتجاه انتقال سياسي في سوريا»، إذ «كلما طال عمر النظام ازداد الوضع سوءًا في سوريا وتفاقمت المعاناة».
إلى ذلك انحسرت مخاوف الكونغرس الأمريكي حول تسليح المعارضة، وأكد رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب الأمريكي مايك روجرز أن الرئيس أوباما «أصبح قادرًا على المضي قدمًا في تنفيذ خطة لتسليح المعارضة السورية، بعدما انحسرت المخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس من هذه الفكرة».
لكن الإدارة الأمريكية لا زالت تتمسك بتحفظها حول وصول السلاح إلى مجموعات متطرفة، وتتابع الإدارة اختبار قدرة المعارضة السورية على توزيع الحصص الغذائية والتجهيزات الطبية والأموال على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو الحر، ولم تثمر حتى الآن كل الخطط في الكونغرس ووزارة الدفاع الأمريكية لتسليح المعارضة.

تابعنا على تويتر


Top