استمرار المواجهات بين مقاتلين أكراد و «كتائب إسلامية»

عنب بلدي – العدد 75 – الأحد 28-7-2013
19
لواء جبهة الأكراد يفرج عن «أبي مصعب» مقابل 300 كردي
ارتفعت وتيرة الاشتباكات بين مقاتلين تابعين لـ «مجلس غرب كردستان» ومقاتلين من كتائب إسلامية، في محافظتي الرقة والحسكة شمال سوريا لليوم العاشر على التوالي مسفرة عن عشرات القتلى، بعد أن أفرج لواء جبهة الأكراد عن أمير تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» (أبو مصعب) مقابل 300 كردي بوساطة من كتائب الجيش الحر.
وسقط قرابة 20 قتيًلا بين الطرفين في محافظة الحسكة بعد اشتباكات بين مقاتلين أكراد لـ «وحدات الحماية الشعبية» من طرف، ومقاتلين من «جبهة النصرة» و «دولة العراق والشام الإسلامية» من طرف آخر، أسفرت عن سيطرة مقاتلي وحدة الحماية على قرية الظاهرية التابعة لناحية الجوادية، كما تقدموا في عدة قرى حدودية مع تركيا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد بأن رجلًا فجر نفسه في سيارة مفخخة على حاجز للشرطة الكردية في بلدة الذخيرة التي تبعد نحو كيلومتر واحد من ناحية الجوادية ما أسفر عن مصرع مقاتلين اثنين ومدني، وسقوط عدد من الجرحى أغلبهم من المدنيين.
فيما استمرت المواجهات في قرية السكرية لثلاثة أيام أسفرت عن سقوط 6 مقاتلين من الطرفين، وأدت إلى حرائق في الأراضي الزراعية القريبة من الاشتباكات.
وفي الرقة استعاد مقاتلو الكتائب الإسلامية معبر رأس العين الحدودي مع تركيا يوم الجمعة 26 تموز بعد أسبوع من سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي) عليه، فيما تشهد مدينة تل أبيض في الرقة قتالًا منذ أيام بعد انضمام لواء جبهة الأكراد التابع للجيش الحر إلى المقاتلين الأكراد، كما انضمت بعض كتائب الجيش الحر إلى تنظيمي «الدولة الإسلامية» و «النصرة»، وسط حالة من التوتر وانعدام الثقة بين الأكراد والعرب في المنطقة التي يغلب عليها الطابع الكردي. كما دارت اشتباكات عنيفة في قرية مشرافة الواقعة جنوب رأس العين بعد هجوم شنه مقاتلون إسلاميون على حاجز لوحدات الحماية والشرطة الكردية أسفر عن مقتل 4 مقاتلين أكراد، و13 مقاتلًا من الكتائب الإسلامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إلى ذلك أفرج لواء «جبهة الأكراد» عن أمير «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الملقب بـ «أبي مصعب» والذي اعتقل مع ثلاثة من مرافقيه «أثناء تفخيخهم لمدرسة كانت مقرًا لحزب كردي» في مدينة تل أبيض بحسب المرصد السوري، بعد وساطة من الكتائب المقاتلة مقابل الإفراج عن 300 كردي من أهالي تل أبيض، كانت «الدولة الإسلامية» قد اعتقلتهم ردًا على اعتقال «أمير الدولة الإسلامية».
وأضاف المرصد أن «أبو مصعب» كان «يحمل حزامًا ناسفًا ويهدد بتفجير المكان إن لم يتم السماح له بالخروج»، لكن قوات الحماية الشعبية نفت ما ورد عن المرصد، مشيرةً إلى أن «أبو مصعب» اعتقل خلال مواجهات بدأت بعد طلب الكتائب الإسلامية بإخلاء «بيت الشعب» الكردي لأنهم «لم يدينوا سيطرة قوات الحماية على رأس العين قبل أيام».
يذكر أن قوات الأسد انسحبت من المناطق الكردية منتصف العام 2012، وحاول الأكراد بعدها الاحتفاظ بنوع من «الحكم الذاتي» تمثله المجالس المحلية، فيما يتخوف الثوار السوريون والحكومة التركية من تشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطق الأكراد الذين يشكلون 15 في المئة من سكان سوريا.

تابعنا على تويتر


Top