صفيح الخطف بين السويداء ودرعا يشتعل من جديد

syria-2.jpg

صور لمخطوفين من محافظة درعا لدى جهات في محافظة السويداء 14 آب (فيس بوك)

عنب بلدي – خاص

عاد كابوس الاختطاف المتبادل بين محافظتي درعا والسويداء للظهور من جديد، بعد موجة اختطاف شهدها الأسبوع الماضي طالت العشرات من أبناء المحافظتين.

وأكد مراسل عنب بلدي في درعا أن 17 شخصًا من أبناء المحافظة خطفوا في السويداء على مدار عدة أيام خلال الأسبوع الماضي، العدد الأكبر منهم قرب بلدة الثعلة، لترد جهات في محافظة درعا باختطاف بعض أبناء محافظة السويداء واقتيادهم إلى درعا، ثم لتنتقل المناكفات بين الطرفين من الخطف إلى الاتهامات المتبادلة عبر وسائل الإعلام، مع إرسال الخاطفين في السويداء صورًا  لعدد من مخطوفي درعا مطالبين ذويهم بفديات مالية تجاوزت 25 مليون ليرة سورية (50 ألف دولار).

فيما اتهم الناشطون في درعا أطرافًا في السويداء بإعادة مسلسل الخطف إلى الواجهة، بعد أن استطاع الطرفان مع مطلع العام 2014 تخفيف وتيرته، عقب سلسلة عمليات خطف متبادلة وصفت حينها أنها الأكبر بين المحافظتين وكادت تودي إلى حرب بينهما.

الجديد هذه المرة هو ما خرجت به صفحات موالية للنظام السوري في السويداء، حيث اتهمت صفحة “السويداء مباشر” أطرافًا في النظام بالسعي لتأجيج المشكلة بين المحافظتين، وذكرت أن أشخاصًا على ارتباط مع النظام متهمون بعمليات تهريب أسلحة وإتجار في المخدرات، قاموا بتسليم عدد من المدنيين من أبناء محافظة درعا إلى الأجهزة التابعة للنظام، أثناء مرورهم باتجاه ريف السويداء الشرقي، لإكمال طريقهم نحو الشمال السوري في وقت لاحق.

ذات الصفحة، أكملت سرد الأحداث وقالت إن احتجاز النظام لـ17 شخصًا من أهالي درعا، دفع الطرف الآخر للقيام بعمليات خطف مقابلة بغرض إجراء عملية لتبادل المخطوفين، وأكدت الصفحة أن أهالي درعا لم يقدموا على احتجاز أي نساء بقصد عدم تأجيج الموقف، وإبقائه محصورًا في قضية التبادل، وهو الأمر الذي أثنت عليه الصفحة وأطراف أخرى في محافظة السويداء، واستطردت في سرد الأحداث لتتهم الأطراف نفسها بالسعي لإثارة الكراهية بين أهالي المحافظتين، ومنع حل الأزمة بين الطرفين، سعيًا لاستمرار مكاسبهم التي حققوها.

ومنذ تجدد عمليات الخطف، عمدت جهات من عقلاء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء إلى فتح قنوات تواصل مع عدد من وجهاء ومشايخ محافظة درعا، وعقد الطرفان اجتماعًا للسعي لحل الأزمة وإنهاء هذه الظاهرة بشكل جذري، والتي مازالت دون حل حتى ساعة إعداد التقرير.

وشهدت محافظتي درعا والسويداء بين عامي 2013 و2014 موجة اختطاف متبادل طالت المئات من أبناء المحافظتين، ما دفع الوجهاء لعقد الكثير من الاجتماعات وبذل جهود كبيرة لمنع انزلاق الطرفين نحو الاقتتال، وهو ما نجح الطرفان به، لتتحول عمليات الخطف لاحقًا إلى عمليات فردية، قبل أن تعود لتصبح جماعية، في حادثة أقدمت عليها “اللجان الدرزية” في أيار الماضي، لتحل في حينها، قبل أن تعود من جديد خلال الأسبوع الماضي مرة أخرى.

تابعنا على تويتر


Top