الحسكة.. “الوحدات الكردية” توسع سيطرتها واجتماعات في حميميم للتهدئة

HASAKA_23_AUG.jpg

كلية الاقتصاد في الحسكة عقب سيطرة "الوحدات الكردية" عليها - الأحد 21 آب (عنب بلدي)

يستمر التوتر في مدينة الحسكة لليوم الثامن على التوالي، وفي ظل اشتباكات متقطعة تدور رحاها حتى اليوم، الثلاثاء 23 آب، يعقد وفدا “وحدات حماية الشعب الكردية” والنظام السوري مشاورات في قاعدة حميميم برعاية روسية، في محاولة لفرض تهدئة داخل المدينة.

وتقدمت “الوحدات الكردية” وقوات “أسايش”، الذراعان العسكرية والأمنية لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي”، وسيطر مقاتلو التشكيلين على قرابة 90% من مدينة الحسكة.

وأخضعت “الوحدات” إلى سيطرتها كلًا من كامل حي النشوة الشرقية، والمدينة الرياضية، ومركز النفوس، ومديرية الهجرة والجوازات، ومحيط السجن المركزي.

ولم تكتف “الوحدات” بسيطرتها، بل قصفت المربع الأمني الذي تتمركز فيه قوات الأسد، وميليشيا “الدفاع الوطني” المقاتلة إلى جانبها، وفق مراسل عنب بلدي في الحسكة، الذي أفاد أن الاشتباكات مستمرة بشكل متقطع في المنطقة.

بعد الرقة وإدلب.. هل تكون الحسكة ثالث المدن الكبرى الخارجة عن عهدة الأسد؟في العمق

بعد الرقة وإدلب.. هل تكون الحسكة ثالث المدن الكبرى الخارجة عن عهدة الأسد؟

في سياق متصل، حصلت عنب بلدي على معلومات عن بدء اجتماع بين وفدي “الوحدات الكردية” والنظام السوري بمبادرة روسية داخل قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية، لبحث تهدئة الوضع في مدينة الحسكة.

وأوضح مصدرٌ مقرب من “الوحدات الكردية”، لعنب بلدي، أن كلًا من سيبان حمو، القائد العام لـ”الوحدات”، وريدور خليل، الناطق الرسمي باسمها، إضافة إلى قيادي في قوات “أسايش”، وصلوا إلى حميميم بطلب من روسيا لمناقشة التهدئة.

إلا أنه لم يصدر أي نتائج حول ما يجري من نقاشات، حتى ساعة إعداد التقرير.

ووسط زحمة الأنباء المتواترة، تحدث ناشطون أكراد عن انشقاقات في قوات الأسد داخل سبع قرىً في محيط جبل كوكب شرق الحسكة، وتسليم أنفسهم إلى “الوحدات الكردية”.

والمناطق هي: رحية، ومسعودية، وخراب البير، والطالعة، والرشيدي، وتل بيزارا، وديبة.

الأمر الذي أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلا أن عنب بلدي لم تتأكد حتى الساعة من صحة تلك الأخبار.

وفي ظل تطويق قوات الأسد داخل مربع أمني محدود المساحة، ووسط تكهنات تفضي معظمها إلى رفض “الوحدات” أي هدنة مع النظام السوري، يبدو أن الحسكة تتجه نحو ضمها بشكل كامل إلى سيطرة “الأكراد”.

في حين يتحدث بعض الناشطين عن “حرب” مفتعلة بين النظام والأذرع العسكرية لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي”، متوقّعين أن تهدأ وتعود الأمور كما كانت عليه.

تابعنا على تويتر


Top