لقاءات روسية- أمريكية مرتقبة ووفد إيراني في تركيا.. ماذا يدور في الأروقة؟

sdf464.jpg

وزير الخارجية الايراني جواد ظريف والتركي مولود جاويش اوغلو (انترنت)

تشهد الساحة السياسية في الفترة الحالية لقاءات سياسية مكثفة، بين الدول المؤثرة في الملف السوري، يقول ممثلوها إنها للتشاور والوصول إلى حلّ ينهي النزاع.

لقاءات تركية- إيرانية مكثفة

مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية، حسين جابري أنصاري، وصل إلى العاصمة التركية “أنقرة” اليوم، الثلاثاء 23 آب، على رأس وفد سياسي للتشاور مع نظرائه الأتراك حول قضايا المنطقة.

وتأتي زيارة الجابري استكمالًا لعدة لقاءات جرت بين البلدين على مستوى وزراء الخارجية، في الأسبوع الماضي، وبعد زيارة وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، إلى تركيا، في 12 آب، ولقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وزار وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بشكل مفاجئ طهران، في 19 آب الجاري، وأطلق تصريحات من هناك بأن “الأزمة السورية أصبحت معقدة وغير قابلة للحل، وأن إيران يجب أن تكون طرفًا إيجابيًا في هذا الحل”، في إشارة إلى تقارب وجهات النظر بين تركيا وإيران حول سوريا.

كما تأتي الزيارات المتبادلة في ضوء أنباء تتحدث عن عقد لقاء ثلاثي، يضم إلى جانبهما روسيا، لبحث الملف السوري والوصول إلى حل قريب خلال الأشهر الستة المقبلة، بحسب ما صرح به رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم.

وتتزامن اللقاءات مع تغيّر في خطاب أنقرة وانخفاض حدته تجاه النظام السوري، إذ أعلن يلدريم عن قبول بلاده ببقاء الأسد في مرحلة انتقالية، معتبرًا في تصريحات أطلقها أمس أن “الحرب في سوريا لا معنى لها”، وداعيًا جميع الأطراف لإيقافها.

الأمريكيون يواصلون المباحثات مع الروس

في الجهة المقابلة، قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن “المحادثات مع روسيا بشأن التعاون العسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا تقترب من نهايتها”.

وأكد كيري أن “الخبراء الفنيين من البلدين سيجتمعون في الأيام المقبلة، وبناء على ما تحققه هذه المناقشات فإنه من الممكن، بل من المرجح جدًا، أن التقي وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف”.

كيري أوضح أن الأزمة السورية استمرت فترة طويلة وأزهقت الكثير من الأرواح، ولابد من تكاتف القوى التي تدعم النظام السوري والمعارضة من أجل انهاء القتال وإيجاد حل نهائي.

كيف تؤثر هذه اللقاءات على الأرض؟

التحركات السياسية ترخي بظلالها على الأرض السورية، إذ برزت إلى الواجهة اشتباكات بين النظام السوري والقوات الكردية في الحسكة.

وقصف الطيران السوري لأول مرة منذ انطلاق الثورة السورية مدينة الحسكة، واعتبرت قوات الأسد في بيان رسمي أن وحدات حماية الشعب الكردية تابعة لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا بأنه منظمة “إرهابية”.

وللمرة الأولى أبدت أنقرة ارتياحًا للتحرك في الحسكة، بتصريحات رسمية تدور حول أن “النظام السوري بدأ يدرك خطر الأكراد”.

كما تتجهز تركيا للبدء بدعم عمليات يخوضها “الجيش الحر”، شمال حلب، لما تقول إنه تطهير حدودها مع سوريا من تنظيم “الدولة”، بعد تردّد في هذه العمليات استمر سنوات.

ويعني التحرك التركي على الحدود إيقاف المدّ الكردي لوصل مناطق شمال شرق سوريا، الخاضعة لسيطرة “الوحدات الكردية”، بعفرين في حلب، وتشكيل ما يطلق عليه “روج آفا”، ما يعكس اتفاقًا ضمنيًا على تحجيم هذا المشروع.

إلا أن التحركات بين المسؤولين لم توقف، حتى اليوم، قصف الطيران الروسي والسوري الذي يحصد عشرات القتلى يوميًا، وخاصة في مدينة حلب التي تشهد حاليًا معارك في بين قوى المعارضة والنظام.

تابعنا على تويتر


Top