قوات الأسد تسيطر على الخالدية وسقوطها يثير خلافًا بين كتائب الحر

عنب بلدي – العدد 76 – الأحد 4-8-2013
21
سيطرت قوات الأسد على حي الخالدية المحوري شمال حمص يوم الاثنين 29 تموز بعد شهر على حملتها لاستعادة معاقل المعارضة في حمص القديمة، فيما وجه مقاتلون في الحر اتهامات لهيئة أركان الجيش الحر وبعض كتائب الريف الحمصي، تحملها مسؤولية سقوط الحي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له بأن «القوات النظامية سيطرت على حي الخالدية المدمر، وذلك بعد شهر من القصف العنيف بكافة أنواع الأسلحة»، مشيرًا إلى أن مقاتلي الحر استنفذوا قوتهم بعد «اشتباكات عنيفة استبسلت خلالها الكتائب المقاتلة، وأبدت مقاومة شرسة في مواجهة قوات المهام الخاصة في الجيش النظامي، مدعمة بعناصر من حزب الله، وقوات الدفاع الوطني».
وأضاف المرصد بأن آخر نقطة اشتباك داخل الحي كانت «منطقة المطاحن بعد السيطرة على مساكن المعلمين»، لكن الاشتباكات ما زالت مستمرة على أطراف الحي الشمالية.
بدوره نشر التلفزيون الرسمي السوري تسجيلات مصورة لجنود الأسد داخل الحي، يظهر فيها انهيارٌ كاملٌ لغالبية الأبنية، فيما غطت السواتر الترابية والركام شوارع الحي، كما نشرت قناة الميادين لقطات لجنود داخل مسجد خالد بن الوليد المدمّر يرفعون علم الأسد، وقالت وكالة الأنباء الرسمية سانا إن «وحدات من الجيش قضت على تجمعات الإرهابيين وأوكارهم، وفككت العبوات الناسفة التي زرعوها».
وحمّل ضباط ومقاتلون في الجيش الحر هيئة الأركان مسؤولية سقوط الخالدية، واتهموا الهيئة بعدم إرسال السلاح للكتائب التي تقاتل في حمص القديمة، متّهمين الهيئة بتخزين السلاح على الحدود، وعدم توزيعه بشكل عادل بين الكتائب، تاركةً المقاتلين لوحدهم في معركة الخالدية. كما أشار الناشطون في حمص إلى أن الكتائب المتواجدة في الريف الشمالي «خذلت» المقاتلين داخل حمص، بعد أن أبرمت نوعًا من الهدنة غير المعلنة مع النظام منذ ستة أشهر، وبقيت في مناطقها.

لكن العقيد قاسم سعد الدين الناطق باسم المجلس العسكري الأعلى في الجيش الحر، أكدّ أن هيئة الأركان لا تقطع الدعم عن أي كتيبة عسكرية أثناء معاركها مع النظام، لكن بعض الكتائب تتخذ قرار المعركة دون تخطيط أو تنسيق مسبق، الأمر الذي يؤدي إلى نتائج ميدانية سيئة، مقرًا بتقاعس بعض كتائب الريف عن دعم المحاصرين في المدينة.
فيما رد الضباط الذين انسحبوا إلى الأحياء المجاورة للخالدية على تصريحات سعد الدين، بأنهم لم يتخذوا قرار المعركة بل فرضها النظام عليهم.
إلى ذلك استمر القصف المتواصل على الأحياء المجاورة التي ما زال مقاتلو الجيش الحر يتحصنون فيها، حيث تشهد مشارفها اشتباكات عنيفة، إذ تسعى قوات الأسد -بعد أن عزلتها عن بعضها- ، إلى إحكام الطوق عليها واقتحامها، تمهيدًا لاستعادة كامل المدينة، بعد شهرين من السيطرة على القصير الاستراتيجية في ريف حمص الغربي.
يذكر أن حي الخالدية شهد أول مظاهرة معارضة للأسد في مدينة حمص في آذار 2011، خرجت من مسجد خالد بن الوليد، فيما تعد حمص عاصمة الثورة السورية ويحاول الأسد ربط الساحل بدمشق من خلال السيطرة عليها.

تابعنا على تويتر


Top