هل انتصر بشار في داريا

عنب بلدي – العدد 76 – الأحد 4-8-2013

ليس أمرًا صعبًا -من الناحية اللوجستية- أن يصل بشار إلى مدخل داريا الشرقي الخميس الفائت في عيد جيشه، (المنطقة التي مثل فيها بعض الفنانين مسلسلاتهم الرمضانية)، وليس الأمر بهذا التعقيد الذي تحدث عنه بعض النشطاء والإعلاميون، فالطريق ما بين قصر بشار ودوار أبو صلاح (الشهيد الذي حطم تمثال أبو بشار وبال عليه) ممهد منذ أكثر من سبعة أشهر، بل ليس صعبًا بالنسبة له التوغل أكثر في الشوارع والحارات الواقعة تحت سيطرته منذ بداية الحملة تقريبًا، والتي لا تطالها قناصات الجيش الحر ولا تكشفها عيونه. أكثر من ذلك، فهو يستطيع أن يختار منزلًا يقيم فيه في الأبنية التي حرقها، والتي وأصبحت عمليًا ضمن حرم مطار المزة العسكري بعد أن قام جيشه بتهجير آلاف السكان من منطقة الخليج الزراعي، وقتل من تبقى منهم، ثم قام بنسف مئات البيوت فيها لينشئ حزامًا أمنيًا حول مطاره الأقوى في سوريا.
بشار إذن -وكما أظهرت الصور- تجول بين الأنقاض التي خلفتها آلته الوحشية عند مدخل داريا خلال الأشهر التسعة من عمر حملته على المدينة، وقد كان لافتًا الإبقاء على لوحة دلالية تشير إلى مكان مقام سكينة (المزار الإيراني المستحدث في داريا) الذي لطالما التقط مقاتلو «حزب الله» اللبناني الصور أمامه بعد أن دمروا جزءًا كبيرًا منه بغية السيطرة عليه، في رسالة واضحة إلى الحلفاء الذين باتوا يدافعون عنه تحت شعاراتهم الدينية.
لكن السؤال الآن: هل انتصر بشار في معركته مع أبناء داريا؟
باستطاعته أن يسأل قتلاه الذين زاد عددهم عن الألفين والذين سقطوا ببنادق ثوار داريا، بإمكانه أن يسأل قادته الخمسة الذين صرعتهم عمليات الجيش الحر النوعية في المدينة، بإمكانه أن يتفقد سجلات ملاكاته العسكرية من الآليات والدبابات والعربات ليرى حجم قوته التي أزهقها في شوارع داريا..
الجواب الحاسم سيتلقاه بدون أدنى شك -عاجلًا أم آجلاً- على أيدي المخلصين من شباب البلد، في داريا وحمص وحلب وجميع المناطق السورية.

تابعنا على تويتر


Top