إدلب على طاولة “الكبار”.. ثلاثة اجتماعات لتحديد المصير

  • 2018/09/05
  • 11:50 ص

تتصدر محافظة إدلب عناوين الصحف الأجنبية والعربية، وتكثر التحليلات حول مصيرها في الأيام المقبلة، خاصةً أنها غدت الفصل الأخير من الحرب السورية، وتحاول الدول الإقليمية اللاعبة في سوريا من خلالها رسم ملامح المستقبل المقبل لسوريا.

ومنذ قرابة شهرين كثرت التصريحات حول الشكل الذي ستكون عليه المحافظة وبشكل خاص التراتبية العسكرية فيها، لكنها بالمجمل لم يكن لها أي أثر بانتظار ثلاثة اجتماعات ستعقد يومي غد الخميس والجمعة الذي يليه، وعلى رأسها قمة الضامنين الثلاثة (روسيا، إيران، تركيا).

تتميز إدلب عن المناطق المعارضة الأخرى في سوريا بعدة نقاط، فقد تحولت إلى خزان بشري بعد استقبالها الآلاف من المدنيين والعسكريين، بموجب حملات التهجير الأخيرة من محيط العاصمة دمشق، وآخرها من ريف حمص الشمالي، كما أنها المعقل الأبرز لـ “هيئة تحرير الشام”، التي تصنفها الأطراف الدولية الفاعلة في سوريا على قائمة “الإرهاب”.

قمة طهران

تجمع القمة الثلاثية رؤساء تركيا وإيران وروسيا، رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين وحسن روحاني، في العاصمة طهران، في 7 من أيلول الحالي.

وقالت مصادر مطلعة من المعارضة السورية لعنب بلدي (طلبت عدم ذكر اسمها) إن التصريحات الروسية والتركية حول إدلب في الأيام الماضية تندرج في إطار “الترويج الإعلامي” لمسار أستانة، خاصة بعد تحركات من جانب أمريكا لتفعيل المسار السياسي الذي تتبناه لسوريا مجددًا.

وأضافت المصادر أن قمة طهران ستحسم مصير إدلب بشكل كامل، لافتًا إلى أن تركيا لم تتنازل عن رؤيتها الخاصة بإدلب حتى اليوم، والتي تتضمن منع أي عمل عسكري من جانب النظام على المحافظة.

ونقلت صحيفة “حرييت” التركية عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله، أمس الثلاثاء، إن الهجوم على إدلب “سيكون مجزرة”، وإن القمة القادمة في طهران التي ستشارك فيها إيران وروسيا وتركيا ستخرج بنتائج إيجابية.

وأضاف أردوغان، “سنصل بهذه القضية إلى نقطة إيجابية من خلال قمة طهران، التي تمثل استكمالًا لعملية أستانة (…) آمل أن نتمكن من منع النزعة المتطرفة للحكومة السورية في هذه المنطقة”.

جلسة طارئة لمجلس الأمن

تحددت الجلسة يوم الجمعة المقبل، 7 من أيلول الحالي، أي بالتزامن مع انعقاد القمة الثلاثية في طهران.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد يوم الجمعة اجتماعًا بشأن الوضع في إدلب، محذرةً النظام السوري من استخدام أسلحة كيماوية قبل هجوم عسكري متوقع على نطاق واسع هناك.

وأضافت في مؤتمر صحفي، “هذا موقف مأساوي وإذا أرادوا مواصلة الطريق للسيطرة على سوريا فيمكنهم أن يفعلوا ذلك”، في إشارة إلى قوات الأسد وحليفتيها روسيا وإيران.

ومنذ العام الأول للثورة السورية عطلت روسيا والصين قرارات مجلس الأمن ضد النظام السوري، عن طريق استخدام حق النقض الفيتو.

ويعد “الفيتو” اليد التي تتحكم فيها الدول ذات القوى الأكبر في العالم، على حساب دول وشعوب أخرى قد تُعاق مصالحها بسبب حسابات الدول الخمس المتحكمة بمجلس الأمن.

قمة أمنية في تركيا

نقلت وكالة “الأناضول” عن وزارة الدفاع التركية أن جولة المباحثات الأخيرة لمجموعات العمل التركية- الروسية بشأن سوريا جرت في أنقرة بين 31 من آب و4 من أيلول الحالي.

وأشارت إلى أن النتائج سيتم عرضها في القمة الثلاثية التي تجمع رؤساء الدول الضامنة الثلاث.

وذكرت وسائل إعلام تركية، أمس الثلاثاء، أن قمة أمنية عقدت في القصر الجمهوري بأنقرة، أمس، برئاسة معاون رئيس الجمهورية، فؤاد أكتاي وبمشاركة 15 معاون وزير ووفد من الاستخبارات ورئاسة الشؤون الدينية و إدارة الكوارث والحالات الطارئة (AFAD).

بالإضافة إلى المسؤولين الأمنيين والإداريين عن منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون”.

وقال المحلل الخبير بالشأن التركي، ناصر تركماتي، عبر “فيس بوك”، إن الاجتماع بحث التدابير الأمنية والإنسانية ووضع الخطط والاستراتيجيات للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.

وأوضح أن قمة مشابهة عقدت قبل عمليتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون”.

مقالات متعلقة

  1. قمة ثلاثية بين زعماء “الدول الضامنة” لسوريا في أيلول المقبل
  2. أردوغان يلتقي بوتين الاثنين المقبل لمناقشة الوضع في إدلب
  3. قصف روسي على ريف إدلب قبيل القمة الثلاثية في طهران
  4. أردوغان: ليس لدينا علم بأن القمة تعرض على الهواء مباشرة

سوريا

المزيد من سوريا