جيب هجين.. ضربات من التحالف وصواريخ بالستية من إيران

  • 2018/10/01
  • 1:34 م
عناصر من تنظيم الدولة في أثناء العمليات العسكرية الدائرة في جيب هجين - 1 من تشرين الأول 2018 (أعماق)

عناصر من تنظيم الدولة في أثناء العمليات العسكرية الدائرة في جيب هجين - 1 من تشرين الأول 2018 (أعماق)

يدور الحديث عن القصف الإيراني بصواريخ بالستية “أرض- أرض” على مناطق تنظيم “الدولة” شرق الفرات بشكل محدود، كونه أمرًا اعتياديًا منذ بدء دخول الدول الفاعلة إلى سوريا، لكنه قد يعطي بعدًا آخر، لا سيما أن المنطقة المستهدفة هي جيب هجين، والتي تعتبر الهدف الأبرز للتحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، والتي تدخل في عداء كبير مع إيران وتحاول إقصاءها من سوريا بشكل كامل.

ووفق ما ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، فإن قوات “الحرس الثوري” أطلقت، الاثنين 1 من تشرين الأول، ستة صواريخ بالستية “أرض- أرض” من طراز “ذو الفقار” و”قيام”، من محافظة كرمانشاه غربي إيران إلى مناطق شرق الفرات في سوريا.

وأصدر “الحرس الثوري” بيانًا قال فيه إن العملية جاءت ردًا على هجوم الأهواز في إيران، والذي تبناه تنظيم “الدولة”.

ليست الأولى

وبحسب “فارس” فإن صواريخ “ذو الفقار” و”قيام” أطلقت من مسافة 570 كيلومترًا، وأسفرت عن مقتل عدد “كبير” من عناصر التنظيم، ودمرت قسمًا من البنى التحتية التابعة له.

وسبق أن استهدف “الحرس الثوري” الإيراني مواقع لتنظيم “الدولة” في مدينة دير الزور السورية، في حزيران 2017، بصواريخ عابرة للقارات.

إيران أطلقت على عمليتها حينها اسم “ليلة القدر”، وقالت إن الصواريخ أطلقت من محافظتي كرمنشاه وكردستان غرب إيران، وعبرت الأجواء العراقية وأصابت أهدافها في سوريا، من على بعد 600 إلى 700 كيلومتر.

واعتُبرت تلك الخطوة العسكرية الإيرانية الأولى من نوعها منذ تدخل إيران إلى جانب قوات الأسد في سوريا، إذ غالبًا ما تنحصر الصواريخ العابرة للقارات على القوات الروسية والأمريكية في سوريا.

 “قسد” تعلق

وذكرت الناطقة باسم حملة “عاصفة الجزيرة”، ليلوى العبد الله أن الضربات الإيرانية جاءت لمنع هروب فلول التنظيم من المناطق المحاصرة من “قسد” شرق الفرات.

وقالت في تصريح لموقع “روسيا اليوم” إن التنظيم “حاول تنفيذ عمليات هروب من المناطق المحاصرة من قبل قسد في شرق الفرات إلى مناطق سيطرة النظام، فرد الحرس الثوري بهجمات صاروخية عليهم وأوقف عمليات هروب عناصر التنظيم”.

وكانت “قسد” أعلنت، الأسبوع الماضي، إطلاق المرحلة الأخيرة من حملة “عاصفة الجزيرة” للسيطرة على ما تبقى من مناطق ريف دير الزور.

وقالت إن المرحلة الأخيرة تستهدف السيطرة على بلدات هجين، السوسة، الشعفة مع القرى والمزارع التابعة لها.

وفي آخر التطورات العسكرية على الأرض سيطرت القوات الكردية على قريتي باغوز فوقاني والشجلة المحاذية لها، اللتين تعتبران البوابة الجنوبية لجيب هجين.

وتتركز العمليات العسكرية لـ “قسد” تجاه جيب هجين على أربعة محاور هي: هجين، الشدادي، الكسرة، الباغوز.

ضربات مستمرة من التحالف

وفي 26 من أيلول الماضي تعرض جيب هجين لـ 74 ضربة جوية من طيران التحالف الدولي الذي يدعم “قسد”.

وذكر مراسل شبكة “CNN” الأمريكية، راين براون عبر “تويتر” حينها أن القوات العسكرية التابعة للتحالف شنت 74 ضربة بالقرب من هجين منذ 17 من أيلول وحتى يوم 23.

وقال المراسل إن القصف استهدف مقاتلي التنظيم ومراكز القيادة والسيطرة وأجهزة متفجرة، إلى جانب الأسلحة الثقيلة.

ولا تقتصر مشاركة التحالف الدولي في العمليات العسكرية على الجو، بل على الأرض بقوات أمريكية نشرت وكالة “فرانس برس” صورًا لها، الأسبوع الماضي.

وتقع مدينة هجين، التي حوصر فيها التنظيم، على الضفة اليسرى لنهر الفرات، ويحيط بها من ثلاث جهات، حيث تنتشر مزارعها وبيوتها على سهل فيضي.

وتبعد مسافة 110 كيلومترات إلى الشرق من دير الزور، وحوالي 35 كيلومترًا عن مدينة البوكمال، وتبلغ مساحتها 250 كيلومترًا مربعًا عدا القسم الصحراوي منها.

وتعتبر هجين مركز ناحية، وتضم عدة قرى ومزارع هي غرانيج، الكشكية، أبو حمام، البحرة، حوامه، أبو الخاطر، وأبو الحسن.

خريطة توضح حدود المعقل الأخير لتنظيم الدولة شرق الفرات – 30 من أيلول 2018 (LM)

مقالات متعلقة

  1. التحالف يعلق على هجوم إيران الصاروخي على البوكمال
  2. تصريحات متناقضة من "قسد" بشأن الضربات الإيرانية
  3. إيران تنشر صورًا لمواقع استهدفتها شرق الفرات في سوريا
  4. واشنطن "غير راضية" عن ضربات إيران الصاروخية في دير الزور

سوريا

المزيد من سوريا