غادة شعاع.. بطلة أفقدتها مواقفها السياسية بريقها

  • 2019/09/10
  • 7:54 م
غادة شعاع 2014 (وطن أف أم)

غادة شعاع 2014 (وطن أف أم)

شكلت الرياضية السورية غادة شعاع، المولودة في 10 من أيلول عام 1973، حالة فريدة في الرياضة السورية عبر تاريخها، بتحقيقها ميدالية أولمبية لسوريا في أولمبياد “أتلانتا” عام 1996 في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبقدر ما اعتبرت غادة رمزًا رياضيًا سوريًا، حتى عند الذين لم يهتموا بألعاب القوى، شكل موقفها من الاحتجاجات عام 2011 والعنف الذي ضرب سوريا، صدمة لشريحة واسعة من السوريين، الذين انتظروا موقفًا مختلفًا يراعي على الأقل الظروف الإنسانية التي مرت بها البلاد.

ظهرت غادة شعاع وحيّت الجيش السوري ورئيس النظام، بشار الأسد، وزارت في حزيران الماضي جبهات القتال في ريف حماة.

زيارة ريف حماة سبقتها زيارات

هذه الزيارة لجبهات القتال لم تكن الأولى، إذ سبقتها زيارة أخرى إلى القلمون في عام 2014، وانتشرت لها صور عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أسلحة الجيش والجنود.

ولم يتوقف دعم غادة للجيش على الزيارات الميدانية، فبعد غياب عن سوريا لسنوات في ألمانيا، عادت لتصرح في عدة لقاءات تلفزيونية عن دعمها للجيش وللأسد.

وتفرق غادة بين القيادة الرياضية والسياسية، بحسب تعبيرها، إذ سبق أن هاجمت القيادات الرياضية عدة مرات، متهمة إياها بالتقصير تارة، وبظلمها تارة أخرى.

وقالت غادة في لقاء صحفي أجرته مع “شبكة الحقيقة السورية” في “فيس بوك”، في 22 من تشرين الأول 2014، إنها تعرضت “للحرب” من قبل القيادة الرياضية في سوريا واتهمتها بالخيانة، واصفة إياها بـ”المتخلفة”.

وقالت “يجب علينا كسوريين أن نكون يدًا واحدة، وأن نتساند ونتماسك يدًا بيد لحماية سوريا”، مضيفة، “ما رأيته زرع بداخلي حقدًا كبيرًا تجاه العرب وتجاه القوات الخارجية التي تدعم وترسل السلاح والمسلحين للحرب في بلدنا، فأنا أعود وأقول لك: أنا أعتز بنازيتي لبلدي سوريا”.

https://www.youtube.com/watch?v=dfshib3Xyik

واعتبرت أن ما يحصل في سوريا “رهيب ومحزن”، وأن الحرب زرعت في داخلها الأحقاد تجاه الدول العربية، معتزة بـ”نازيتها السورية”، على حد وصفها، لترسل تحيات إلى الجيش وقوات الدفاع الوطني في نهاية اللقاء.

وتحولت تحيات غادة للجيش وبشار الأسد إلى أمور روتينية في كل مناسبة ولقاء، وكأنها واجب إنساني ووطني.

من هي غادة شعاع؟

ولدت غادة شعاع في بلدة “محردة” بريف حماة عام 1973، مارست الرياضة منذ كان عمرها 12 عامًا فقط، وكانت لاعبة في منتخب سوريا لكرة السلة.

لفتت غادة شعاع أنظار أهلها لسرعتها الكبيرة عندما استطاعت اللحاق بأرنب هارب والإمساك به وهي طفلة، بحسب مقابلة مع تلفزيون “الكأس” عام 2010.

مارست بعد ذلك عدة رياضات مختلفة حتى استقرت أخيرًا على ألعاب القوى، لأنها رأت إمكانية تحقيق أحلامها بالوصول إلى أفضل المستويات العالمية من خلالها.

حققت غادة شعاع عدة ميداليات عالمية في أثناء مسيرتها الرياضية، منها الميدالية الفضية في بطولة آسيا في ماليزيا عام 1991، وفضية دورة ألعاب البحر المتوسط عام 1993، تبعها الفوز بالميدالية الذهبية في البطولة الآسيوية في اليابان عام 1994 وبذهبية بطولة العالم لألعاب القوى في السويد في العام التالي.

حققت ذهبية الألعاب الأولمبية في أولمبياد أتلانتا عام 1996، قبل أن تغيب عامين بين 1997 و1999 لإصابة بليغة تعرضت لها تلقت العلاج إثرها في ألمانيا.

وعادت لتحرز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية عام 1999 في الأردن، وبرونزية ألعاب القوى في بطولة العالم في إشبيلية الإسبانية في نفس العام.

مقالات متعلقة

  1. غادة شعاع.. "نازية" بجانب القيادة السياسية لكنها منتقدة لـ"الرياضية"
  2. بجدران مهترئة.. تكريم متأخر بافتتاح صالة "محردة" باسم "غادة شعاع"
  3. أربع نساء سوريات وصلن للرياضة للعالمية
  4. بعد غياب 18 عامًا.. سوري يتوج في بطولة العالم لألعاب القوى

رياضة محلية

المزيد من رياضة محلية