معارض كتب الشمال.. بحث عن العلم رغم الظروف القاهرة

  • 2020/01/19
  • 10:50 ص

أحد زائري معرض الكتاب "اقرأ" في مارع (فيس بوك مكتبة الشهيد)

عنب بلدي – ريف حلب

رغم ما تشهده أغلبية المناطق في الشمال السوري من وضع أمني وعسكري مضطربين، فضلًا عن حالة الطقس السيئة وقلة الموارد الأساسية، تفتتح المنطقة معارض للكتب، كما حدث مؤخرًا في مدينة مارع بريف حلب الشمالي.

أكمل معرض “اقرأ” للكتاب فعالياته، في 6 من كانون الثاني الحالي، بحضور كبار الشخصيات، مثل وزيري العدل والاقتصاد في “الحكومة السورية المؤقتة”، عبد الله عبد السلام، وعبدالحكيم المصري، وألقى الأخير محاضرة خلال المعرض تحدث فيها عن واقع الاقتصاد السوري ومآلات الليرة،  كما حضره رئيس “الحكومة المؤقتة” السابق وعميد كلية الطب الحالي، جواد أبو حطب، بحسب ما قاله لعنب بلدي، مسؤول المعرض، محمد النجار.

كتب متنوعة بأعداد كبيرة

المعرض الذي استمر 12 يومًا، اعتلت رفوفه كتب متنوعة شملت التصنيفات التالية: الكتب الدينية، كتب اللغة العربية الاختصاصية منها والأدبية، الدواوين الشعرية، الروايات (العالمية، العربية، المحلية)، الكتب الثقافية العامة، الكتب التاريخية، قصص الأطفال، كما أوضح النجار.

ووصل عدد الكتب التي وُضعت في المعرض إلى خمسة آلاف كتاب، تحت 2200 عنوان مختلف، بحسب النجار، الذي أكد أن تنوع الكتب وتعددها انعكس على تنوع الزوار وفئاتهم، من الأطباء إلى المهندسين والمعلمين وطلاب الجامعات والنساء من مدرسات للقرآن وطالبات جامعيات.

ووصف الدكتور رامي حافظ، وهو أحد زائر ي المعرض، لعنب بلدي، تنوع الكتب الموجودة بأنه “لا بأس به”، مبديًا إعجابه بالمعرض، ومقدرًا حجم الإقبال عليه بـالمتوسط.

لم يكن هذا المعرض الأول من نوعه في المنطقة الشمالية، فقد اُفتتح أول معرض للكتاب في مدينة أطمة بريف إدلب في عام 2017، حمل اسم “مركز نيجاباويه”، وضم ألف عنوان في مختلف المجالات، بحسب لقاء سابق لعنب بلدي مع منظم المعرض، عبد الله نجيب.

وأكد نجيب حينها أن جلَّ الكتب كانت في المجال الإسلامي والديني، مع تنوع فيها بمجالات وتخصصات أخرى، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء المعرض الثاني جاءت بسبب ما لاقاه الأول من إقبال جماهيري، ورغبة في شراء الكتب، مبديًا نيته افتتاح معرض ثالث في القريب العاجل.

معوقات تواجهها معارض الكتب في الشمال

ترافق افتتاح معرض “اقرأ” مع عمليات عسكرية قام بها النظام السوري في ريف إدلب، وما خلفته تلك العمليات من تهجير للأهالي وانشغال للمؤسسات الخدمية والإعلامية بالمهجرين والنازحين، بهذه الكلمات لخص منظم المعرض، محمد النجار، حالة معرضه لعنب بلدي.

وعزا النجار المعوقات التي واجهته إلى حالة الطقس “برد قارس ومطر غزير”، وتدهور الحالة الاقتصادية، بهبوط قيمة الليرة السورية مقابل الدولار وتجاوزها حاجز الألف، وعدم تأمين الكتب بسهولة.

وبالرغم من ذلك حقق المعرض مبيعات وصلت نسبتها إلى 30% من الكتب المعروضة، وكانت أكثر المبيعات من حصة النساء وطالبات الجامعات، وأكثر الكتب مبيعًا الروايات والكتب الدينية، وفق ما أحصاه النجار.

الدكتور رامي حافظ قال إنه بالرغم من الوضع المادي الصعب لدى الناس في الظروف التي يعيشونها، شهد المعرض إقبالًا على شراء الكتب، لافتًا إلى أن أسعار الكتب كانت مرتفعة بعض الشيء.

واعتبر حافظ أن معارض الكتب “ضرورة ملحة”، رغم اعتقاده أن أثرها في الشمال لا يزال قليلًا.

مقالات متعلقة

  1. سليم إدريس يتابع جولته على الفصائل العسكرية في ريف حلب
  2. الحكومة المؤقتة تشدد على بقائها في الداخل وتولي اهتمامًا للجامعات
  3. في أول تحركاته.. وزير دفاع "المؤقتة" يزور تشكيلات "الجيش الوطني"
  4. أبو حطب يزور صوران.. تفقد المحاكم ومحاولة تفعيل "العمل المؤسساتي"

منظمات مجتمع مدني

المزيد من منظمات مجتمع مدني