من مشفى ميداني إلى الوزارة.. مرام الشيخ مسؤول رعاية القطاع الطبي شمالي سوريا

  • 2020/04/11
  • 7:33 م

برز اسم وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، مرام الشيخ مصطفى، بشكل كبير خلال الأيام الماضية، تزامنًا مع محاولات منع انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19) وفي الشمال السوري، وخاصة المناطق التي تخضع لسلطة حكومته.

ومنذ اجتياح جائحة “كورونا” العالم ووصوله إلى الدول المجاورة لسوريا، بدأ الشيخ بالتحرك مع للحصول على كيتات الفيروس لإجراء الاختبار، عبر التواصل مع مندوب منظمة الصحة العالمية في تركيا، أو عبر “وحدة تنسيق الدعم”.

ولا يكاد يمر يوم دون خروج الشيخ عبر وسائل إعلام مختلفة، أو عبر منصاته على وسائل التوصل الاجتماعي، للحديث عن أخر مستجدات التصدي للفيروس، أو لتقديم النصائح للأهالي، ليتحول، ابن الـ 45 عامًا، إلى مصدر المعلومة الأول لأكثر من أربعة ملايين سوري يقطنون في الشمال السوري، لإخبارهم بنتائج الاختبار.

وآخر المعلومات التي أوردها عبر حسابه في “تويتر” كان الخميس، 9 من نيسان، أكد فيها أن العدد الكلي للحالات المختبرة في الشمال وصل إلى 92 حالية وجميعها كانت سلبية.

ولد الشيخ في حماة 1975، وبدأ تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارسة قلعة المضيق بالريف الشمالي، قبل أن يلتحق بجامعة حلب ويتخرج منها بشهادة الطب البشري في عام 2000، ليتابع تعلمه ويحصل على ماجستير في الجراحة العامة عام 2007، ثم جراحة االأوعية في مشفى حماة الوطني عام 2011.

الظهور الحالي مع “كورونا” للوزير الحموي لم يكن الأول، وإنما شهدت سنوات الحرب الماضية، بروزًا للشيخ في حماة وريفها، عبر إدارته للعملية الصحية والطبية في المنطقة وتوسيع الكادر الطبي والاهتمام به في ظل القصف من قبل قوات النظام السوري وروسيا.

وبحسب “مديرة صحية حماة”، فإن الشيخ بدأ مسيرته في الثورة من خلال مشفى ميداني في جبل شحشبو بريف إدلب، في منتصف 2012، وفق اختصاصه كجرح عام.

وعقب ذلك بدأ الشيخ بتطوير المجال الطبي في المنطقة، إذ أسهم مع عدد من الأطباء والصيادلة بتأسيس الهيئة الطبية في حماة في نهاية 2012، كما أسهم في تأسيس مشفى “الرحمة” في جبل الزاوية في بداية عام 2013، ومشفى حماة المركزي في حزيران العام نفسه، مع عدد من الأطباء.

وكان الاختصاص الطبي لمرام الشيخ من الاختصاصات النادرة المتواجدة في المنطقة، في ظل ازدياد أعداد المصابين والجرحى من ا لمدنيين جراء القصف.

ومع التطورات العسكرية في المنطقة، وتأسيس مديرة صحة حماة، تفرغ الشيخ للعمل بها كمدير طبي في 2017، قبل أن يعين مديرًا لها في آذار 2018 بعد انتخابه من قبل مجلس الأمناء في مديرية صحة حماة.

وفي كانون الأول 2018، كان الشيخ هدفًا لـ”هيئة تحرير الشام”، إذ اعتقلته إلى جانب كوادر طبية كانوا برفقته من أماكن عملهم في مدينة كفرنبل بريف إدلب.

وأثار الاعتقال ردود فعل لدى ناشطين وفعاليات مدنية التي نظمت وقفات في مدينة قلعة المضيق بريف حماة، احتجاجا على اعتقال الشيخ، ورفع المحتجون لافتات كتب على بعضها: “المعركة مع النظام وليست مع الكوادر الطبية” و”حكومة الإنقاذ هل حقًا مهمتكم إنقاذ المحرر” و “الحرية لمرام الشيخ”، ما دفع الهيئة إلى إطلاق سراحه في اليوم التالي.

وبعد مسيرة حافلة في المجال الصحي والطبي في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السوري، اختارت الحكومة السورية المؤقتة، التابعة للائتلاف المعارض، مرام الشيخ ليكون وزيرًا للصحة في حكومة عبد الرحمن مصطفى، في أيلول العام الماضي.

مقالات متعلقة

  1. بعد وصول الـ"كيتات".. "المؤقتة" توضح نتائج اختبار "كورونا" في الشمال السوري
  2. الصحة العالمية تمد الشمال السوري بـ600 فحص للكشف عن "كورونا"
  3. الحكومة المؤقتة تحذر من "كارثة وشيكة" في حال تأخر الدعم لمواجهة "كورونا"
  4. بدء تحاليل "كورونا" في إدلب بعد وصول "كيتات" الاختبار

سوريا

المزيد من سوريا