حطين.. حوت اللاذقية الأزرق الحزين

  • 2020/05/10
  • 11:27 ص

فريق نادي حطين (كوورة)

“من لم يشاهد مباراة تشرين وحطين في الملعب، لم يشاهد كرة قدم”، هذه العبارة تعد إحدى أشهر العبارات الرياضية المسموعة في مدينة اللاذقية على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

تنقسم المدينة رياضيًا إلى فريقين، تشرين وحطين، ويعد ديربي اللاذقية من أقوى مباريات الديربي في سوريا، وذلك لتقارب مستوى الفريقين، ومن جهة أخرى للشعبية الجارفة التي يتمتعان بها، على عكس ديربيات المدن السورية الأخرى، التي تميل فيها الكفة إلى أحد فريقي المدينة، كديربي حلب وناديي الاتحاد والحرية، أو ديربي دمشق بين الجيش والمجد، أو المجد والوحدة.

نجوم كبار تنقصهم البطولات

رغم تقديم حطين أسماء بارزة للكرة السورية، كعارف الآغا وكيفورك مارديكيان وعمار عوض، لم يستطع النادي حصد كثير من البطولات المحلية، على عكس أندية الكرامة والوحدة والجيش والاتحاد.

ولم ينجح حطين بالفوز بلقب الدوري منذ تأسيسه عام 1945، إلا أنه كان قريبًا من حلمه في موسم 1999- 2000، عندما حل وصيفًا خلف نادي جبلة بفارق نقطة واحدة فقط، كما حصل لاعبه عارف الآغا على لقب هداف الدوري في ذلك الوقت، بإحرازه 21 هدفًا من أصل 48 هدفًا سجلها حطين في ذلك الموسم.

وخاض حطين حينها منافسة شرسة مع أندية جبلة والجيش وتشرين.

كما حقق المركز الثالث مرة واحدة في موسم 1997- 1998، خلف كل من الكرامة الوصيف والجيش بطل المسابقة.

مرة من أصل خمس.. حظ سيئ في كأس الجمهورية

لم يكن حظ حطين في مسابقة كأس الجمهورية أفضل حالًا من بطولة الدوري، إذ استطاع حمل اللقب مرة واحدة في عام 2001، وعانده الحظ في أربع منافسات وصل فيها إلى المباراة النهائية وحل وصيفًا.

وفي النهائي الأول عام 1987، خسر النادي الأزرق أمام نادي الكرامة بهدفين لهدف، وفي النهائي الثاني عام 1993 خسر أمام الوحدة الدمشقي برباعية.

تكرر لقاء حطين مع الكرامة في النهائي الثالث عام 1996، وخسر بثلاثة أهداف لصفر، وخسر في المرة الرابعة في عام 1999 أمام فريق جبلة، وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، قبل أن تبتسم ضربات الجزاء الترجيحية لجبلة.

بعد عامين وصل حطين إلى النهائي للمرة الخامسة، والتقى بفريق الجيش، واستطاع الفوز بهدف وحيد سجله زياد شعبو ليحمل حطين لقب البطولة أخيرًا.

ويعد حطين ثالث أكثر الأندية السورية تحقيقًا للوصافة في البطولة، خلف كل من الاتحاد (ست مرات) والفتوة وجبلة (خمس مرات لكل منهما).

كما صنف “تيفو” الألتراس الخاص بالنادي في المركز الأول عام 2019، في الأسبوع الـ15 من الدوري السوري، من قبل صحيفة “La grinta” الفرنسية.

نجوم من ذهب

أُسس حطين قبل جلاء القوات الفرنسية عن سوريا بعام واحد (1945)، وحمل اسم نادي السلام، وفي العام التالي اتحد مع فريق “النسر” ليشكلا معًا فريق الساحل.

وفي عام 1971، وبعد قرار دمج الأندية السورية وتغيير أسمائها بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 32، تغير اسم الفريق إلى فريق حطين.

وخلال هذه السنوات الطويلة قدم الفريق أسماء لامعة في عالم كرة القدم السورية، وعلى رأسهم اللاعب عارف الآغا ثاني الهدافين التاريخيين للدوري السوري، الذي أحرز 161 هدفًا، وبقي رقمه صامدًا حتى عام 2019، عندما سجل رجا رافع هدفين مع فريقه المجد في مرمى الطليعة، ووصل إلى الهدف رقم 163، بحسب ما ذكرته صحيفة “الوطن” المحلية.

وحقق عارف الآغا لقب هداف الدوري السوري برفقة حطين ثلاث مرات من أصل أربع، المرة الأولى في موسم 1996- 1997، وسجل 25 هدفًا، وحافظ على لقبه في الموسم التالي بتسجيله 27 هدفًا.

وحقق الآغا اللقب مجددًا في موسم 1999- 2000 بتسجيله 21 هدفًا، والمرة الرابعة برفقة فريق الطليعة في موسم 2006- 2007.

كما بقي رقم عارف صامدًا كأكثر لاعب سجل أهدفًا في موسم واحد في بطولة الدوري منذ موسم 1997- 1998، حتى كسره لاعب نادي الجيش محمد الواكد في الموسم الماضي 2018- 2019 بتسجيله 29 هدفًا.

دعم سامر الفوز

برز اسم رجل الأعمال المقرب من النظام السوري سامر الفوز بعد الحرب في سوريا المستمرة منذ عام 2011.

ولا يبرز اسم الفوز كمالك للشركات والمحطات الفضائية والفنادق في سوريا فحسب، بل برز اسمه في دعم ناديي حطين وتشرين على التوالي.

وبحسب موقع “المدن” اللبناني، اشترى الفوز حقوق الإعلان على قمصان النادي في عام 2019، وهو ما ساعد النادي على التعاقد مع المهاجم مارديك مارديكيان (نجل كيفورك)، ما أثار حفيظة نادي تشرين، فاضطر الفوز لدعمه بعد استدعائه من قبل اللجنة الأمنية لحزب “البعث” الحاكم، بحسب الموقع.

مقالات متعلقة

  1. كيفورك مارديكيان.. ساحر الساحل السوري
  2. تشرين.. بين فواز الأسد وسامر فوز
  3. وفاة مدرب نادي حطين السابق محمد العطار
  4. رئة جديدة تنفجر في مدرجات الملاعب

رياضة محلية

المزيد من رياضة محلية