تاريخ صراع “البوليساريو” مع المغرب حول الصحراء الغربية

  • 2020/11/17
  • 6:05 م

منذ عام 1975، يوجد صراع بين المغرب وجبهة “البوليساريو” حول إقليم الصحراء الصحراء الغربية، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.

وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بناء على اقتراحات الأمين العام المقدمة للأمم المتحدة عام 1988، اعتبر “الكركرات” في الصحراء، حيث كانت تنشط الاشتباكات، منطقة منزوعة السلاح.

الصراع عاد مرة أخرى إلى الساحة، إذ بدأت “البوليساريو”، منذ 21 من تشرين الأول الماضي، بمناوشات في منطقة الكركرات.

وبحسب مواقع إخبارية مغربية، قال الجيش المغربي، في 15 من تشرين الثاني الحالي، إنه “رد على استفزازات” عبر إطلاق النيران من قبل قوات جبهة “البوليساريو” على طول الجدار الأمني الفاصل بين معبر “الكركرات” ومناطق تسلل من وصفهم بـ”المسلحين”.

وأضاف أن قواته أمّنت “بشكل كامل” منطقة الكركرات، مشددًا على أن “الهدوء يعم المكان”.

وتشهد المنطقة توترًا منذ 13 من تشرين الثاني الحالي، بعد أن أعلن الجيش الملكي المغربي أنه وضع حزامًا أمنيًا بغية تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة بمعبر “الكركرات” في الصحراء الغربية على الحدود مع موريتانيا.

ما هي “البوليساريو”؟ 

حركة تحررية مغربية أُسست في عام 1973، وتسعى لما تصفه بـ”تحرير الصحراء المغربية” مما تراه “استعمارًا مغربيًا” في المقام الأول، إثر بسط سيطرتها عليها في 1975.

وأعلنت الحركة، في 27 من شباط 1976، قيام دولتها تحت اسم “الجمهورية العربية الصحراوية”.

لا تعترف الأمم المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء المغربية ولا بـ”دولة الجمهورية العربية الصحراوية”، لكنها تعترف بالجبهة كمفاوض للمغرب.

في عام 1975، أصدرت محكمة العدل الدولية رأيًا استشاريًا حول الوضع القانوني لإقليم الصحراء، بالقول إنه إبان الاستعمار الإسباني، كانت توجد روابط قانونية بين المغرب والصحراء الغربية، غير أن كل هذه الروابط لا ترقى إلى جواز بسط أي من المغرب أو موريتانيا السيادة على الصحراء.

وأسست الأمم المتحدة، في عام 1991، بعثة للاستفتاء في الصحراء المتنازع عليها حول انضمام الصحراء للمغرب‏، وهو أمر ترفضه “البوليساريو”، وتريد الانفصال عنه وتكوين دولة الصحراء العربية المستقلة، وهي مسألة لا يقبلها المغرب بل يرى فيها خرقًا لسيادته‏.

وأفضت المبادرة حينها إلى وقف إطلاق النار بين الطرفين.‏

في عام 2016، قدمت 28 دولة إفريقية التماسًا لطرد “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” (البوليساريو) من الاتحاد الإفريقي بعد إعلان المغرب عن رغبته في الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي بتاريخ 17 من تموز 2016.

ولكن الاتحاد لم ينظر في الأمر، وانتهت القمة من دون صدور أي قرار حول موضوع عودة المغرب.

ومن أبرز الدول التي تعترف بـ”الجمهورية العربية الصحراوية”، والتي يبلغ عددها 30 دولة، الجزائر وموزمبيق وكوريا الشمالية وبنما.

الكركرات 

هي منطقة جغرافية صغيرة في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، تقع على بعد 11 كيلومترًا من الحدود مع موريتانيا، وعلى بعد خمسة كيلومترات من المحيط الأطلسي، وتقع تحت سيطرة المغرب.

حددتها الأمم المتحدة، بناء على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع (المملكة المغربية وجبهة “البوليساريو”)، في 6 من أيلول 1991، كمنطقة عازلة فاصلة بين “البوليساريو” والقوات الملكية المغربية.

مقالات متعلقة

  1. المغرب يتراجع.. تضامن مع فلسطين بعد أشهر من التطبيع
  2. النظام السوري والمغرب.. هل تعود العلاقات من بوابة "بوليساريو"
  3. ترحيب خليجي بمقاطعة المغرب لإيران.. نصر الله ينفي التهم
  4. سبتة ومليلة.. آخر المستعمرات الإسبانية في إفريقيا تغرق باللاجئين

دولي

المزيد من دولي