فرض اللباس الشرعي في إدلب

  • 2016/01/03
  • 4:16 ص

طارق أبو زياد – ريف حلب

بدأ جيش الفتح وبعد سيطرته على مدينة إدلب واستقرارها وعودة المدنيين إليها، بإصدار قرارات تنظيمية تهدف إلى ترتيب حياة الأهالي وتقليل الفوضى، ولكن أبرز هذه القرارات، والتي أثارت جدلًا واسعًا بين المواطنين كانت تلك التي تخص لباس النساء وزينتهن، إذ أصدرت هيئة الفتح قرارًا يوضح شروط ومعايير لبس النساء.

الوقت غير مناسب

سمير عيد، أحد سكان إدلب المدينة، اعتبر توقيت صدور القرار “غير مناسب”، فمن الصعب جدًا أن يلتزم به الأهالي، فاللباس المتعارف عليه هو الحجاب وليس الخمار، لهذا لا يتوقع أن يطبق.

ويضيف سمير، “نعيش حالة حرب وتخوّف دائم من القصف والقتل، وأمر اللباس لم يعد له أي أهمية حاليًا، فهموم الناس أصبحت كبيرة وهناك مشاكل أكبر بكثير من قضية الخمار، ولا أحد يأبه لها مثل ضبط الأسعار وتأمين المياه وغيرها”.

الترهيب والتخويف

وفي السياق ذاته، قال أبو أيمن، أحد النازحين من ريف حلب الجنوبي لعنب بلدي، إن “تطبيق القرار بالقوة والتلميح لوجود مساءلة وعقاب هو من المعيب حقًا، فخلال قراءتي للقرار حسبته تهديدًا وإلزامه بالأوقات المحددة يعتبر أمرًا عسكريًا”.

وأردف أبو أيمن، “عوضًا عن تخويف الناس كان يجب توعيتهم وتحفيزهم على الأمر من خلال الدورات والمناشير والندوات”، مضيفًا “الجيل الموجود في سوريا كله ملوث بما كان يبثه نظام الأسد في عقولنا، برأيي أن نبدأ بتوعية الجيل الجديد أفضل بكثير من إضاعة الوقت مع الجيل الراحل.. أعتقد أن مدارس الأطفال هي الحل”.

لزوم القرار

يخالف المقاتل في فيلق الشام أبو براء ما قاله كل من “أبو أيمن” وسمير لعنب بلدي، فهو يعتبر أن مدينة إدلب بحاجة “ماسة” لهذا القرار، “لوجود عدد كبير من طالبات الجامعات وغيرهن يلبسن الألبسة الضيقة”.

أما أمجد حلاق، أحد بائعي الخضار في مدينة إدلب، فيوضح أن القرار لم ينفذ ومازالت النساء ترتدي نفس اللباس ولم يتم تغيير شيء على الأرض، إلا بعض الحالات، وكل ما نجم عن القرار هو “الإعجاب أو الإنكار له”.

الإسلام دين دعوة

يعترف عبد الله الإدلبي، شرعي في حركة أحرار الشام الإسلامية، في حديثه لعنب بلدي بأن القرار صدر بشكل مستعجل، دونما توضيح أسبابه ومبررات فرضه، وقال “الإسلام دين يسر ودعوة وحسن معاملة مع المسلمين، لذلك أجد أن القرار جاء بشكل مستعجل، فكان من الأفضل البدء بتوعية الناس وتوضيح فضل التحشم وإنكار التبرج، ووضع محفزات للناس وبعض الشروط التي بتنفيذها نصل للهدف دون وضع قرار ينتج عنه القيل والقال، الشعب السوري بحاجة للتوعية بشكل كبير والثورة جعلته شعبًا يفكر قبل أن ينفذ أي شيء وإن كان في مصلحته”.

يذكر أن هيئة الفتح، أصدرت قرارًا في 29 تشرين الأول الماضي، قضت بموجبه بمنع التبرج وإلزام النساء بارتداء اللباس الشرعي وإلزام محلات الألبسة النسائية بوجود امرأة تبيع الزبائن.

مقالات متعلقة

  1. "داعيات" في أسواق إدلب لمراقبة الالتزام بـ "اللباس الشرعي"
  2. عبارات تطالب بـ "خلافة إسلامية" على ساعة إدلب (صور)
  3. السرقة تغزو بيوت النازحين جنوب حلب والجهات الأمنية غائبة
  4. أسبوع ثقافي في إدلب.. وطالبات منعن من الدخول بسبب لباسهن

مجتمع

المزيد من مجتمع