شهدت أحياء مدينة حلب خلال اليومين الماضيين تراجعًا في ساعات التغذية الكهربائية، بعد تحسن تدريجي استمر قرابة الأسبوع.
وانخفضت ساعات الوصل إلى نحو أربع ساعات يوميًا، موزعة بين ساعتين صباحًا وساعتين بعد منتصف الليل، بعد أن كانت تصل إلى ثماني ساعات يوميًا وفق برنامج أربع ساعات قطع مقابل ساعتين وصل.
ويأتي هذا التراجع بعد وعود رسمية بتحسين التغذية تدريجيًا مع دخول محطات جديدة إلى الخدمة وإجراء صيانة لخطوط النقل الرئيسية.
أسباب التراجع
المهندس خالد أبو دي، مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، أوضح لعنب بلدي أن الشبكة الكهربائية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، خصوصًا فيما يتعلق بعدالة توزيع الكهرباء بين المحافظات.
وأشار إلى أن تراجع التغذية في بعض المناطق، وخاصة حلب، يعود إلى خروج إحدى عنفات محطة توليد حلب لأعمال الصيانة.
إضافة إلى مشاكل في توفير الغاز بالكمية والضغط المناسب لمحطات التوليد في المناطق الوسطى والجنوبية، ما أثر سلبًا على استقرار الكهرباء.
وأكد أبو دي أن الكهرباء حاجة أساسية للمواطنين ولكافة القطاعات، وأن انقطاع التيار يؤثر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على زيادة الطاقة المنتجة عبر اتفاقيات شراء الفيول والغاز، إضافة إلى الدعم القطري، كما تسعى لشراء كميات إضافية لتعزيز التوليد.
وأوضح أنه بعد إنهاء صيانة الضواغط واستكمال استعدادات قطاع النفط، سيتمكن القطاع الكهربائي من استلام كامل كمية الغاز المتفق عليها.
الأمر، وبحسب أبو دي، سيسهم في زيادة ساعات التوليد وتحقيق استقرار أكبر في وصول الكهرباء للمواطنين.
أما عن الإجراءات المستقبلية، فأكد أبو دي أن المؤسسة تعمل على صيانة المحطات الحالية وزيادة القدرة الإنتاجية عبر مشاريع جديدة.
وتشكل تلك المشاريع المحطات الشمسية بالتعاون مع بعض الشركات، إضافة إلى تحسين شبكة النقل والتوزيع لتلبية احتياجات المواطنين.
وبيّن أن الإجراءات تشمل التنسيق مع قطاع النفط لضمان جاهزية الطاقة المطلوبة لضغط الغاز.
وأشار أبو دي إلى أن الوزارة اعتمدت برنامج تقنين موحد يطبق على كافة المناطق لتحقيق توازن في توزيع الطاقة الكهربائية.
كما شدد على أن القدرة الإنتاجية للكهرباء ارتفعت بفضل أعمال الصيانة والدعم المقدم من دولة قطر، وأن جدول التقنين عادل.
لكن المشاكل في تطبيقه تعود إلى تدهور البنية التحتية وتداخل الأحمال على المخرج الواحد، وذلك بحسب أبو دي.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، لفت إلى أن الاعتماد على المصادر البديلة مثل الطاقة الشمسية لا يتجاوز 30% من القدرة الكلية مقارنة بالوقود الأحفوري، نتيجة تقلبات الإنتاج.
أعمال صيانة للمحطة
ووفق منشور عبر صفحة المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء على “فيسبوك”، أوضح مدير محطة حلب الحرارية، عماد صالح أبو علي، أن أعمال الصيانة تأتي ضمن برنامج الصيانة المعتمد للمجموعتين العاملتين في المحطة.
وأشار إلى أن الورش الفنية باشرت أعمالها وفق الجدول الزمني المحدد مسبقًا.
وأضاف أن المؤسسة ملتزمة بتنفيذ برامج الصيانة الدورية والمتابعة الفنية، بهدف رفع كفاءة العمل وتعزيز الاعتمادية التشغيلية وتحسين أداء المحطة.
وفي 13 من آب الحالي، أوضح محافظ حلب، عزام الغريب، أن المحافظة لم تصرح بزيادة مباشرة لساعات الوصل إلى عشر ساعات يوميًا.
وأكد أن المرحلة الأولى من المشروع التجريبي بدأت بضخ الغاز لمحطات التوليد في حلب وحمص.
وأظهر الفحص الميداني وجود نقاط تسريب وأعطال في عدة مواقع نتيجة أعمال التخريب خلال السنوات الماضية، ما أعاق تنفيذ الخطة بشكل كامل.
وأضاف الغريب أن المرحلة الأولى ستشهد زيادة بمعدل ساعتين خلال أقل من أسبوع.
وتليها مرحلة ثانية بعد استقرار الضخ لترتفع ساعات التغذية بمعدل خمس ساعات إضافية، وفق الجدول الزمني المخطط له.