أعلنت “قوى الأمن الداخلي” (أسايش)، التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، مقتل اثنين من أبرز قيادييها في مدينة حلب، إثر المواجهات العسكرية التي تشهدها الأحياء ذات الغالبية الكردية في المدينة.
ونقلت وكالة “هاوار” (التابعة للإدارة الذاتية)، اليوم الأحد، بيانًا لـ “أسايش” أعلنت فيه مقتل كل من القيادي زياد حلب (زياد زعيم قدور) والقيادي آزاد حلب (وضاح صلاح بلال)، خلال ما وصفته بـ “المقاومة” في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
رمزية” زياد حلب”
يُعد “زياد حلب” من الشخصيات الأمنية الأكثر نفوذًا وإثارة للجدل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
ورغم قلة ظهوره الإعلامي، شغل منصب عضو قيادة “أسايش” في المنطقة، واعتُبر المحرك الأساسي للعمليات القتالية والقرارات العسكرية داخل الأحياء الكردية خلال التصعيد الأخير.
وارتبط اسم “زياد” بإدارة ملفات الأزمات الأمنية التي مرت بها المنطقة، وبرز اسمه مؤخرًا كـ “رجل القرار الأول” في المواجهات الميدانية ضد الجيش السوري.
وقبل أحداث حلب الأخيرة كان يعرف باعتباره قياديًا في “قسد” وليس في “أسايش”، ما يؤكد ارتباط المقاتلين في حلب بـ”قسد”، وهو ما كانت تنفيه القوات خلال العمليات الأخيرة.
تصريحات أخيرة ورفض الخروج
وفي آخر ظهور إعلامي له قبل مقتله، أبدى “زياد حلب” موقفًا متشددًا إزاء خيارات الانسحاب من أحياء حلب، مؤكداً رفضه سيناريوهات النقل بالحافلات نحو مناطق شرق الفرات، واصفًا إياها بأنها “مرفوضة في قاموس المقاومة الكردية”.
واتهم القيادي في “أسايش” الحكومة السورية بزجّ عناصر من تنظيمات متشددة تحت راية وزارة الدفاع التابعة لها لمهاجمة المدنيين، وفق قوله، مشيرًا إلى أن القصف استهدف مناطق حيوية وأدى إلى نقص حاد في الأدوية.
أما القيادي آزاد حلب (وضاح صلاح بلال) فلم توفر عنه “أسايش” أي معلومات، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، سوى اسمه الحقيقي، موضحة في بيانها أن “زياد وآزاد” قتلا في 10 من كانون الثاني الحالي.
وشهدت الأحياء ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب حالة من التوتر العسكري الذي تصاعد لمواجهة مباشرة بين “أسايش” والجيش السوري اعتبارًا من 6 من كانون الثاني.
وانتهت المواجهات بسيطرة القوات الحكومية على الحيين وإجلاء مقاتلي “أسايش” فجر اليوم الأحد 11 كانون الثاني نحو شرق الفرات الخاضع لسيطرة “قسد”.
