قال قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، إن جهوده مستمرة للعمل على التهدئة ووقف إطلاق النار، بمساعدة أطراف دولية، داعيًا “الشعب إلى الالتفاف حول أبنائهم من مقاتلينا والتحلي بروح الشجاعة والإيمان”، بحسب قوله.
وأكد عبدي خلال مقابلة مع وكالة “هاوار” الكردية، نشرتها اليوم الأحد 18 كانون الثاني، أن “الأحياء الكردية في حلب تعرضت منذ 6 كانون الثاني الحالي إلى هجمات ممنهجة”.
وأضاف أن تلك الهجمات استمرت وصولًا لمناطق شمال شرقي سوريا في الطبقة وريف الرقة الجنوبي ودير الزور.
وذكر مظلوم عبدي أن “قسد بذلت محاولات وجهود لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، إلا أن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن”.
شبكة “رووداو” الكردية نقلت عن مصدر من “قسد” مظلوم عبدي، في طريقه إلى دمشق، حيث سيجتمع مع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع.
وفي الوقت ذاته يصل المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، لنقاش التصعيد شمال شرقي سوريا، وإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”.
اجتماع في أربيل
وكان الزعيم الكردي مسعود بارزاني والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس براك بحثا الأوضاع في سوريا وآخر التطورات الميدانية فيها.
وأكد الطرفان خلال اللقاء الذين جمعهما في بيرمام في أربيل، السبت 17 كانون الثاني، على ضرورة الارتكاز على الحوار والتفاهم والطرق السلمية للوصول إلى حلول للمشاكل والخلافات القائمة بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية.
وأعرب بارزاني عن شكره لدور الولايات المتحدة الأمريكية في مساعدة الأطراف السورية للتوصل إلى معالجات، مشيرًا إلى أهمية ضمان حقوق الشعب الكوردي في مستقبل سوريا.
من جانبه شكر براك بارزاني على دوره في عملية السلام وتهدئة الأحداث الأخيرة في سوريا، ونقل إليه تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وحضر اللقاء قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” إلهام أحمد، ورئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا، محمد إسماعيل، والقنصل الأمريكي في أربيل وويندي غرين.
وكان المبعوث الأمريكي أكد سعي بلاده لتهدئة الأوضاع واستئناف المحادثات بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد” لتنفيذ اتفاق 10 من آذار.
وقال براك، عبر حسابه في “إكس”، الجمعة 16 من كانون الثاني: “لا تزال الولايات المتحدة على اتصال وثيق بجميع الأطراف في سوريا، وتعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقسد”.
تطورات ميدانية متسارعة
تأتي التحركات الدبلوماسية في ظل تغيرات ميدانية متسارعة يشهدها الشمال السوري، بعد هجوم واسع شنته الحكومة السورية على مناطق سيطرة “قسد”، وانتهت بسيطرة الجيش على مناطق غرب الفرات في ريفي حلب والرقة، كما أنها دخلت إلى ريف دير الزور الشرقي بعد سيطرة العشائر على المنطقة.
وسيطر الجيش السوري على غرب نهر الفرات، بعد السيطرة على مدينة الطبقة وسد “الفرات” جنوب غربي الرقة، بعد عدة ساعات من الاشتباكات، فجر الأحد 18 من كانون الثاني.
وفي دير الزور سيطرت قوات العشائر على كامل ريف المحافظة، بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية”، لكن دون إعلان رسمي عن السيطرة على دير الزور.
كما تمكنت قوات من العشائر من السيطرة على بعض المناطق في ريف الحسكة الجنوبي مثل الشدادي وبلدة مركدة وقرية عبدان وحقل “الجبسة” النفطي.
وعلى إثر هذه التطورات المتسارعة دعت “الإدارة الذاتية” وهي الذراع الحوكمي لـ”قسد” إلى الدفاع الذاتي والنفير العام، والتسلح والوقوف إلى جانب قواتها، لمواجهة الهجوم الذي يشنه الجيش السوري على مناطقها.
وما تزال الاشتباكات متواصلة في عدة مناطق في أرياف محافظات دير الزور والرقة والحسكة شمال شرق سوريا، وسط تطورات ميدانية متسارعة.
