انفراج جزئي ينهي عزلة تل أبيض ورأس العين

  • 2026/01/25
  • 2:00 م
وزارة الدفاع تؤمن الطريق الدولي الواصل بين مدينتي رأس العين وتل أبيض شمالي سوريا - 22 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ حسين الشعبو)

وزارة الدفاع تؤمن الطريق الدولي الواصل بين مدينتي رأس العين وتل أبيض شمالي سوريا - 22 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ حسين الشعبو)

enab_get_authors_shortcode

رأس العين – حسين الشعبو

انفكت العزلة عن منطقتي تل أبيض ورأس العين بعد انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ما أتاح حركة تنقل جزئية، إلا أن الطريق الواصل بين رأس العين وتل أبيض الرقة لم يُؤمَّن بشكل كامل حتى لحظة تحرير هذا التقرير.

وبحسب مصدر عسكري، فإن الطريق لا يزال يشكل خطرًا على المدنيين نتيجة تفخيخ “قسد” عددًا من المقاطع والمفترقات الرئيسة، الأمر الذي يمنع استخدامه بأمان.

بعد أكثر من ستة أعوام

يترقب عدنان العامر، المهجر من محافظة الرقة، تأمين طريق تل أبيض- الرقة للعودة إلى مدينته بعد تهجير دام أكثر من 11 عامًا.

وقال إن الذهاب حاليًا إلى الرقة عبر الطرق الترابية خطر جدًا بالنسبة للمدنيين، خصوصًا مع وجود عبوات زرعتها “قسد” على الطرق الرئيسة والطرق الفرعية فيها.

وطالب عدنان بضرورة الاستعجال بفتح الطريق بشكل كامل للمدنيين، وعودة الأهالي إلى محافظتهم بشكل كامل.

من جانبها، سمر العزام، من مدينة رأس العين، قالت لعنب بلدي، إن فتح طريق الحسكة يُعد مطلبًا أساسيًا لأهالي رأس العين، إلا أنه لا يزال مغلقًا بشكل كامل، نتيجة استمرار سيطرة قوات “قسد” على الطرق المؤدية إلى الحسكة، واستهداف كل من يحاول العبور باتجاه مناطق سيطرتها.

وأضافت سمر أن عائلتها تقيم في الحسكة، ولم تتمكن من زيارتهم منذ أكثر من ستة أعوام، بسبب الحصار المفروض من قبل “قسد”، الذي لا يزال مستمرًا بشكل جزئي حتى اليوم.

وأعربت سمر عن أملها في أن تتمكن من زيارة أهلها في حال فُتحت الطرق المتبقية الخاضعة لسيطرة “قسد”، بما يتيح استعادة التواصل العائلي وعودة الحركة الطبيعية بين المناطق.

وبعد أكثر من ستة أعوام من الحصار، انفكت العزلة عن منطقتي رأس العين وتل أبيض، وفتح الطريق إلى الرقة، عقب انسحاب قوات “قسد”، ما فتح الباب أمام حركة تنقل محدودة، في وقت لا تزال فيه الطرق غير مؤمّنة بشكل كامل وتحيط بها مخاوف أمنية.

وعلى جبهة رأس العين، سيطر الجيش السوري على قرى جرمة وشلالة وصباح الخير، إضافة إلى الجزرات الواقعة شرقًا وجنوبًا من المدينة، وكذلك على القسم الغربي من جبل عبد العزيز، وذلك عقب انسحاب قوات “قسد” من هذه المناطق دون تسجيل أي مقاومة عسكرية.

ولا تزال الطرق الرئيسة المؤدية إلى الحسكة مغلقة بشكل كامل حتى اليوم، نتيجة استمرار سيطرة “قسد” عليها، ما يعوق حركة المدنيين ويؤخر عودة التنقل الطبيعي بين المناطق.

استنفار على جبهة رأس العين

مصدر في الشرطة العسكرية برأس العين، قال لعنب بلدي، إن الجيش السوري بدأ انتشارًا واسعًا على جبهتي تل تمر وأبو راسين.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، أن الجيش دفع بتعزيزات كبيرة إلى محاور الاشتباك، وسط اشتباكات متقطعة مع “قسد”، بالتزامن مع انسحابها من عدة قرى كانت تحت سيطرتها، وفرار عدد من عناصرها.

وأضاف أن الجيش السوري في حالة استنفار كامل حتى انتهاء المهلة التي منحتها وزارة الدفاع لـ”قسد”.

وأشار إلى أن الطرق مقطوعة بشكل كامل وغير آمنة للمدنيين في الوقت الحالي، إلى حين صدور إعلان رسمي بشأن إعادة فتحها.

“نبع السلام”

تقع رأس العين وتل أبيض بمحاذاة الحدود التركية، وتخضعان لسيطرة الحكومة السورية، وكانت تحيط بهما جبهات القتال مع “قسد” ما شكّل حصارًا على المدينتين، في حين تبقى الحدود التركية منفذهما الوحيد نحو الخارج.

وبدأ حصار المدينتين بعد عملية “نبع السلام” التي أطلقها الجيش التركي، بالشراكة مع “الجيش الوطني السوري” (انضم إلى وزارة الدفاع) والذي كانت تدعمه أنقرة.

وأطلق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اسم “نبع السلام” على العملية، التي هدفت، بحسب أنقرة، إلى تدمير ممر “الإرهاب” الذي تحاول “القوات الكردية” (يشير إلى قسد والفصائل العسكرية التابعة لها) إنشاءه على الحدود الجنوبية، بحسب تعبيره.

وتعد أنقرة “قسد” الفرع السوري من حزب “العمال الكردستاني” (PKK) عدوها التقليدي، والمصنف لديها على قوائم الإرهاب.

ومنذ سيطرة “الجيش الوطني” والتركي على المنطقة، انقطعت مدينتا رأس العين وتل أبيض عن بقية المناطق السورية، حيث يضطر سكانها إلى سلوك طرق التهريب للوصول إلى بقية المناطق السورية.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، تتراوح تكلفة الرحلة للشخص الواحد بين 150 و230 دولارًا، وهو مبلغ يصعب على كثير من الأهالي توفيره.

 

مقالات متعلقة

  1. مبالغ "طائلة" للانتقال تهريبًا من رأس العين نحو مناطق "قسد"
  2. عودة حركة النقل البري من "نبع السلام" إلى الداخل السوري
  3. حصار "قسد" يعرقل التحاق طلاب "نبع السلام" بالجامعات
  4. رغم تفاهمات دمشق- "قسد".. عزلة ومعاناة مستمرة بتل أبيض ورأس العين

خدمات محلية

المزيد من خدمات محلية