أصدر فرع نقابة الصيادلة بطرطوس تعميمًا إلى أصحاب الصيدليات بالمحافظة يقضي بضرورة وجود صاحب الترخيص على رأس عمله أو من ينوب عنه (في حال عدم وجوده) على أن يكون صيدلانيًا حصرًا.
وبموجب التعميم، في حال عدم وجود الصيدلاني على رأس عمله ووجود شخص غير مؤهل في الصيدلية، يُحال هذا الشخص إلى القضاء أصولًا، كما يُحال الصيدلاني صاحب الترخيص إلى مجلس تأديبي بالإضافة إلى غرامة مالية كبيرة.
كما أن العقوبة والغرامة المالية ستتضاعف في حال تكرار المخالفة، إذ تصل إلى إغلاق و”تشميع” الصيدلية.
وبحسب القانون الناظم لمهنة الصيدلة رقم “9” لعام 1990، فإن الأشخاص المسموح لهم الوجود في الصيدلية هم الصيدلاني الأصيل صاحب الترخيص أو صيدلاني بديل ينوب عنه في حال غيابه ومساعد صيدلي من حملة شهادة معهد فني صيدلة بشرط وجود الصيدلاني الأصيل أو البديل فقط.
نقيب صيادلة سوريا، إبراهيم الإسماعيل، أوضح لعنب بلدي أن هناك لجنة مشكّلة من نقابة الصيادلة وفروعها بالمحافظات تقوم بجولات دورية لمراقبة وجود الصيدلاني على رأس عمله ومحاسبة من وصفهم بـ”المتصيدلين”.
وكشف الإسماعيل عن جهود لإطلاق “هيئة الغذاء والدواء السورية”، مؤكّدًا أنها ستوفر فرص عمل كبيرة للصيادلة والخريجين.
وبحسب الإسماعيل، أصدرت النقابة تعميمًا تحدد بموجبه الحد الأدنى لراتب أي صيدلاني عند توقيعه عقد إدارة فنية.
“متصيدلون” يصرفون أدوية خاطئة
رئيس فرع طرطوس لنقابة الصيادلة، الصيدلاني هلال أحمد صبره، قال لعنب بلدي، إن التعميم هو خطوة تخطيها نقابة صيادلة طرطوس في تقويم السلوكيات الخاطئة التي كثرت في الآونة الأخيرة.
ويتعدّى الكثير من غير المؤهلين وغير الحاملين لإجازة في الصيدلة على ممارسة المهنة في الصيدليات واستغلال الشق التجاري لتحقيق الأرباح، إضافة إلى ممارسات خاطئة لا تليق بسمعة المهنة والتي تعتبر من المهن الطبية الإنسانية، ولما في هذه الظاهرة من خطر على صحة المجتمع، يضيف صبره.
ولفت رئيس فرع طرطوس لنقابة الصيادلة إلى حالات صرف الأدوية بشكلٍ خاطىء والتي أدّت إلى نتائج وخيمة، بحسب تعبيره، إضافة إلى الصيادلة الخريجين الذين لا يجدون فرصة للعمل إذ يتسيّد الموقف هؤلاء “المستثمرين” على هيئة “متصيدلين”.
ويعرّف صبره “المتصيدل” بأنه كل متعدٍ على مهنة الصيدلية ويقوم بممارستها ولا يملك شهادة الصيدلة ولا يملك ترخيص بمزاولتها ضمن سوريا مهما علت شهادته الأصلية أو دنت، مؤكدًا أنه لا يجوز لطبيب أو جراح أن يمارس مهنة الصيدلة والعكس صحيح، ولا الكيميائي ولا أصحاب شهادات المعاهد الصحية ولا أي شهادة أخرى.
و”المتصيدل” هو مشروع جريمة، يتابع صبره، إذ قد يؤدي صرفه لدواء عن طريق الخطأ إلى وفاة المريض، مشيرًا إلى أنهم في نقابة صيادلة طرطوس سيقومون بتحويله إلى القضاء فورًا، كما أن الصيدلاني صاحب المنشأة المخالفة إلى مجلس تأديبي وغرامات مالية كبيرة جدًا.
شكل جديد للوصفات الطبية
عممت نقابة الصيادلة في سوريا، في 25 من كانون الثاني، الوصفات الطبية المقيّدة وفق الشكل الجديد من قبل نقابة أطباء الأسنان، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين نقابة أطباء الأسنان ونقابة الصيادلة لضرورة تنظيم صرف الأدوية المقيّدة ضمن سجلات الأدوية في الصيدلية.
وبموجب هذا الإجراء، على جميع الصيادلة التقيّد بصرف الأدوية المقيدة وفق شكل الوصفة الجديد، ولا يقبل تسجيل وصفة تحوي أدوية مقيّدة إذا لم تكن الوصفة الطبية وفق الشكل الجديد اعتبارًا من 1 من شباط المقبل.
كما اتخذ إجراء مماثل في إطار التعاون بين نقابة الأطباء ونقابة الصيادلة لتنظيم صرف الأدوية المقيّدة ضمن سجلات الأدوية في الصيدلية بخصوص الوصفات الخاصة بصرف الأدوية النفسية.
وتنتشر ظاهرة “التصيدل” (ممارسة المهنة من غير الاختصاصيين) في طرطوس سواء في الريف أم المدينة، إذ يقوم صيادلة بتأجير شهاداتهم لأشخاص ليست لهم علاقة بمهنة الصيدلة لعدم توفر فرص عمل، أو لعدم وجود رأس مال لفتح صيدلية.
ويستأجر شخص شهادة الصيدلية من أحد الخريجين، ويقوم بفتح الصيدلية على اسم الصيدلاني الأساسي ويمارس المهنة كـ”تاجر أدوية”.
