في موسم درامي يتسم بالمنافسة الحادة وتبدّل عادات المشاهدة، برزت “الميكرو دراما” بوصفها المفاجأة الأبرز في خريطة دراما رمضان السورية 2026، وهي نمط درامي يعتمد السرد القصير المكثف، بإيقاع سريع، يجذب جمهور المنصات الرقمية من خلال حلقات لا تتجاوز بضع دقائق.
أربعة أعمال شكّلت العنوان الأوضح لهذا التحول ضمن مسلسلات الموسم الرمضاني الحالي، وهي “ابن الحارة” و”بيت نجيب” و”بيت الأحلام” و”صراع الملكة والمنتقم” و”الزير سالم”.
ملحمة “الزير سالم” بصيغة خاطفة
يعتبر مسلسل “صراع الملكة والمنتقم” إحياء لواحدة من أشهر الملاحم العربية، وهي “الزير سالم” بنسخة جديدة، تحمل قالبًا معاصرًا يعتمد على “الميكرو دراما”.
المسلسل يقوم على تقديم المشاهد المكثفة واللحظات المفصلية من الملحمة، بدلًا من السرد المطوّل، في صيغة تراهن على التشويق والاختزال.
يجسد الفنان عامر علي شخصية “الزير سالم”، أما الفنانة سوزانا الوز فتؤدي دور “الجليلة”، وهو بمشاركة كنان كريدي وعلي صطوف ويوشع محمود وراما زين العابدين، ومن تأليف سارة سوار الذهب، وإخراج زاهر قصيباتي.
“ابن الحارة”.. أول عمل بيئة شامية
يعد “ابن الحارة” أول عمل بيئة شامية يُنتج بصيغة “الميكرو دراما”، إخراج إياد نحاس، وبطولة فراس إبراهيم وبلال مارتيني وحسام الشاه وعلي كريم ومصطفى المصطفى وسوزان سكاف وبسام دكاك.
يتألف المسلسل من 60 حلقة، مدة كل منها نحو دقيقة ونصف فقط، في مغامرة فنية تسعى إلى اختبار مرونة البيئة الشامية ضمن إيقاع معاصر.
تدور الأحداث حول “فارس”، الشاب الذي يعود إلى حارته بعد سنوات من الغياب لاستعادة حقه وحق عائلته، لتشتعل المواجهة مع المختار، الرجل النافذ في الحارة، غير أن الصراع يتعقّد حين تقع ابنة المختار في حب خصم والدها.
“بيت نجيب”.. تشويق اجتماعي
يذهب “بيت نجيب” إلى الدراما الاجتماعية المشوّقة، بإخراج إبراهيم ملحم ونص سارة سوار الذهب، مرتكزًا على حبكة تقوم على الأسرار العائلية والتقاطعات المصيرية.
تجسد نانسي خوري شخصية “أمل”، الممرضة التي تنتقل للعمل لدى عائلة ثرية، لتكتشف أن العائلة فقدت ابنتها منذ سنوات طويلة.
تبدأ رحلة بحث تتداخل فيها الأزمنة، وتتقاطع مصاير عائلة أمل مع عائلة “نجيب”، في سرد يقوم على كشف تدريجي للأسرار المدفونة.
يشارك في البطولة جيانا عيد وسوزان سكاف ونذير لكود ونهاد عاصي وأسيمة يوسف وفادي أحمد.
“بيت الأحلام”.. كوميديا سوداء
يخرج “بيت الأحلام” عن القوالب التقليدية، مقدمًا كوميديا سوداء ممزوجة بالغرابة والتشويق، وتدور أحداثه داخل منزل غير اعتيادي يجمع خمس شخصيات رئيسة، لكل منها أحلامها وأزماتها، قبل أن تتقاطع مصايرهم في سلسلة مفاجآت وتقلبات حادة.
المسلسل مؤلف من 15 حلقة قصيرة، في توجه إنتاجي قائم على التكثيف بعيدًا عن الإطالة المعتادة، الفكرة للكاتب كنان حاتم، والسيناريو والحوار للمى عبد المجيد وصالح منصور، وإخراج عبد الرحمن ياسين.
يضم العمل مجموعة من الفنانين الشباب، منهم سليمان رزق وغدير سلمان وأسيمة يوسف ووائل زيدان.
