السويداء.. روايات متضاربة بشأن انفجار المنطقة الصناعية

  • 2026/02/28
  • 11:57 م
enab_get_authors_shortcode

شهدت محافظة السويداء، اليوم السبت 28 شباط، انفجارًا في المنطقة الصناعية بمدينة السويداء، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وعدد من الجرحى.

وتضاربت الروايات حول ملابسات الحادث بين قوات “الحرس الوطني” المحلية من جهة، والرواية الرسمية للحكومة السورية من جهة أخرى، في وقت نعى فيه ناشطون الضحايا محملين جهات محلية مسؤولية الحادث.

وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على خلفية عمليات عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد مواقع إيرانية.

“الحرس الوطني”: صاروخ إيراني خاطئ

أصدرت قيادة قوات “الحرس الوطني”، التابعة لشيخ الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري بيانًا مصورًا ذكرت فيه أن الانفجار ناجم عن سقوط صاروخ في أحد المحال التجارية بالمنطقة الصناعية.

وقال البيان إن الصاروخ أطلق من قبل “قوات النظام الإيراني” باتجاه إسرائيل ضمن عملية عسكرية مشتركة مع القوات الأمريكية والإسرائيلية، لكنه سقط بشكل عشوائي في المنطقة نظرًا لعدم دقته.

وأكد البيان أن الحادث أدى إلى “ارتقاء خمسة شهداء وسقوط عدد من الجرحى”، داعيًا الأهالي إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات والاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة، بحسب قوله.

انفجار ذخيرة في ورشة “للحرس الوطني”

قدمت الجهات الرسمية السورية رواية مغايرة تمامًا، إذ نقلت قناة الإخبارية السورية، منسوبة إلى مصدر أمني، أن الانفجار ناجم عن انفجار داخل مستودع ذخيرة وصواريخ تابع لما يسمى “الحرس الوطني”.

وفي تصريح خاص لوكالة “سانا“، أوضحت مديرية الإعلام في محافظة السويداء أن الحادث نجم عن انفجار صاروخ من مخلفات “النظام البائد”، في أثناء محاولة تفكيكه في ورشة يتبع صاحبها لميليشيا الحرس الوطني.

وأشارت إلى أن من بين القتلى صاحب الورشة وابنه، مع وجود جثامين أخرى لم يتم التعرف عليها بسبب التشوه.

واتهم البيان الرسمي “المجموعات الخارجة عن القانون” باستخدام المدنيين كدروع بشرية وتخزين السلاح في المناطق السكنية،

وأضافت المديرية في بيانها معلومات عن تلقي شكاوى ومناشدات من أهالي السويداء لمطالبة الدولة بالتدخل لحمايتهم من “بطش” هذه الميليشيات، بحسب تعبير البيبان.

سليمان عبد الباقي خطأ في التعامل مع الذخائر

بدوره، نعى مدير الأمن في السويداء، سليمان عبد الباقي، في بيان له الضحايا، نافيًا بشكل قاطع أن يكون الانفجار ناتجًا عن صاروخ إيراني.

وأرجع عبد الباقي الحادث إلى “خطأ في التعامل مع الذخائر والمتفجرات من قبل أشخاص يحاولون تصنيع متفجرات ولصقها بالدرونات”.

واعتبر أن هذا الحدث يضاف إلى سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها المحافظة مؤخرًا، مثل انفجار قنبلة يدوية في سوق المدينة وانفجار آخر في بلدة القريا، محملًا الجهات المسؤولة “غياب المسؤولية والاستهتار بأرواح الناس”.

حادثة القريا سيارة مفخخة بالذخائر

يأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من انفجار هز بلدة القريا جنوب السويداء، حيث انفجرت سيارة تكسي عمومي كانت تحمل أسلحة وذخائر بالقرب من ضريح سلطان باشا الأطرش.

وأسفر الانفجار عن وفاة الشابين جواد باسم عواد (15 عامًا) وتيم حمد الحلح (19 عامًا). ووفقًا لمصادر طبية، فإن الشابين وصلا إلى المستشفى أحدهما متوفيًا والآخر متأثرًا بجروح بالغة.

وأوضح مسؤول العلاقات العامة في محافظة السويداء أن البلدة تقع تحت سيطرة “ميليشيا الحرس الوطني”، في حين يسود تعتيم إعلامي وأمني على التحركات في المحافظة.

بينما تتواصل الضربات الإسرائيلية الإيرانية، منذ صباح اليوم، وسط محاولات إسرائيلية لاعتراضها فوق الأجواء السورية، ما أدى إلى سقوط بعضها في الأراضي السورية.

مقالات متعلقة

  1. حادثان أمنيان في السويداء.. حاجز يصيب شابين وانفجار في كناكر
  2. السويداء.. قتيل ومصابون إثر اشتباكات بين "الداخلية" و"الحرس الوطني"
  3. رعاة في مرمى النيران.. الحكومة و"الحرس" يتبادلان الاتهامات في السويداء
  4. قتيلان إثر اشتباكات بين الحكومة و"الحرس" في السويداء

سوريا

المزيد من سوريا