نفّذ عناصر الضابطة في مجلس مدينة طرطوس بالتعاون مع الجهات المختصة اليوم السبت، 28 من شباط، حملة ميدانية مشتركة استهدفت المتعدين من “النباشين”و”النّور” الموجودين بشكلٍ غير قانوني ضمن عدد من ممتلكات الغير في أطراف مدينة طرطوس.
وجرى خلال الحملة توجيه إنذارات رسمية بإخلاء المواقع وإزالة جميع أشكال التعدي خلال مهلة نهائية أقصاها 48 ساعة، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفق ما نشره مجلس مدينة طرطوس عبر حساباته الرسمية.
وشدد منفذو الحملة على منع إلحاق أي ضرر بالممتلكات العامة والخاصة، لا سيما الأراضي الزراعية ضمن الحدود الإدارية لمدينة طرطوس.
حملة لإخلاء مواقع التعديات غير القانونية على الملكيات العامة والخاصة في مدينة طرطوس – 28 شباط 2026 (مجلس مدينة طرطوس/فيسبوك)
وقال مجلس مدينة طرطوس في توضيح، إن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص المجلس على منع التعديات والحفاظ على الممتلكات وحقوق المواطنين.
وأثار موضوع توافد “النّور” إلى محافظة طرطوس جدلًا كبيرًا خلال الأشهر الماضية، إذ استوطن عدد كبير منهم في محيط مدينة طرطوس، بحسب العديد من الشكاوى، إذ نصبوا الخيام على الطريق المتجه نحو منطقة الشيخ سعد، وباتجاه المتحلق نحو الاتوستراد.
كما باتت قطعان الأغنام وهي تتجول على الطريق المؤدي إلى مدخل مدينة طرطوس مشهدًا طبيعيًا اعتاده السكان المحليون والوافدون إليها من مناطق أُخرى.
شكاوى بساتين الليمون والزيتون
وتتكرر شكاوى مزارعين في ريف اللاذقية من دخول قطعان الأغنام الوافدة من المحافظات الشرقية إلى بساتينهم المزروعة بالليمون والزيتون، متسببة بخسائر مباشرة في المحاصيل، واحتكاكات متزايدة مع مربي الماشية.
ومع صدور تعميم رسمي يمنع الرعي الجائر مؤخرًا، يترقب المزارعون ما إذا كان القرار سينعكس حماية فعلية لأرزاقهم على أرض الواقع.
من جانب آخر، تبرز معاناة تتعلق بالاحتكاكات المباشرة، إذ قال مزارعون من مناطق البهلولية وستخيرس ومشقيتا واليغنصة، لعنب بلدي، إن محاولاتهم حماية أراضيهم غالبًا ما تُجابَه بردود فعل عنيفة وتهديدات لفظية حادة من قبل بعض الرعاة الوافدين بقطعانهم الكبيرة، إذ يجد المزارع نفسه عاجزًا عن المواجهة في ظل غياب دوريات الرقابة الفورية، ما يحول الخلاف الزراعي إلى توتر أمني يهدد السلم الأهلي في تلك القرى.
