تركيا طلبت من بريطانيا المساعدة في حماية الشرع

  • 2026/03/06
  • 7:20 م
enab_get_authors_shortcode

تحديث:

نفت تركيا ما نقلته وكالة “رويترز” بشأن طلب المخابرات التركية المساعدة من بريطانيا لحماية الرئيس السوري، أحمد الشرع.

وقال مركز مكافحة التضليل التابع للرئاسة التركية، إن الخبر الذي نشرته اليوم وكالة أنباء أجنبية، والذي جاء فيه أن “تركيا طلبت من جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) زيادة الحماية للرئيس السوري”، غير صحيح.

وأضاف أن الاستخبارات التركية تتعاون بشكل فعّال مع كل من الاستخبارات الدولية والأجهزة الأمنية في سوريا لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن العمليات الناجحة الأخيرة ضد تنظيم “الدولة” التي نُفّذت بالتعاون مع السلطات السورية، من أبرز الأمثلة الحديثة على هذا التعاون.


ذكرت وكالة “رويترز” أن جهاز المخابرات التركي طلب من نظيره البريطاني (MI6)، في شباط الماضي، لعب دور أكبر في حماية الرئيس السوري، أحمد الشرع، عقب سلسلة محاولات اغتيال استهدفته خلال الفترة الماضية.

ونقلت الوكالة اليوم، الجمعة 6 من آذار، عن خمسة مصادر مطلعة، أن الطلب التركي يأتي في إطار جهود حلفاء أجانب لدعم الاستقرار في سوريا بعد نحو 15 شهرًا على الإطاحة برئيس النظام السابق بشار الأسد.

وأشارت مصادر “رويترز” إلى تزايد القلق من مخططات لتنظيم “الدولة الإسلامية” لاغتيال الشرع، في وقت كثّف فيه التنظيم هجماته ضد القوات العسكرية والأمنية في مناطق مختلفة من سوريا خلال شباط الماضي.

ووفق ما نقلته الوكالة، أعلن التنظيم أن الشرع يمثل “عدوه الأول”، في ظل دوره في التعاون مع التحالف الدولي لمكافحة التنظيم.

تنسيق استخباراتي

قال مصدر أمني سوري رفيع المستوى لـ”رويترز”، إن الطلب التركي جاء بعد ما وصفه بـ”مخطط اغتيال خطير جدًا”، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية السورية والتركية والبريطانية تتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل مستمر.

كما أعلنت دمشق، الخميس، وجود تنسيق مباشر مع الاستخبارات التركية، مؤكدة إحباط هجوم لتنظيم “الدولة” كان يستهدف العاصمة دمشق.

“الداخلية” تعلن إحباط مخطط لتنظيم “الدولة” استهدف دمشق

وبحسب مصادر أمنية تركية، حددت الاستخبارات التركية هوية خلية مؤلفة من ثلاثة أشخاص كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات بعبوات يتم تفجيرها عن بعد، ما مكّن السلطات السورية من منع الهجوم قبل تنفيذه.

سعي لحضور غربي بدمشق

لم تتضح بعد طبيعة الدور الذي طلبته تركيا من الاستخبارات البريطانية تحديدًا، كما لم يصدر تعليق رسمي من أنقرة أو لندن بشأن هذه المعلومات.

غير أن مصادر استخباراتية غربية قالت إن التعاون قد يشمل تكثيف التخطيط المشترك والعمليات الفنية، دون اتخاذ قرار حتى الآن بإرسال عناصر بريطانيين إلى دمشق.

وأشار مصدر استخباراتي غربي إلى أن أنقرة قد تسعى أيضًا إلى إدخال حضور غربي في دمشق يساهم في خلق “مساحة عازلة” بين الاستخبارات التركية والإسرائيلية، في ظل التوتر القائم بينهما.

وكانت كل من تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة أعلنت العام الماضي دعمها للشرع في مساعي توحيد سوريا وإعادة إعمارها.

كما رفعت كل من لندن وواشنطن معظم العقوبات المفروضة على سوريا وعلى “هيئة تحرير الشام” التي كان يقودها الشرع سابقًا.

محاولات لاغتيال الشرع

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن تقرير للأمم المتحدة أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، كانوا أهدافًا لخمس محاولات اغتيال أُحبطت خلال العام الماضي.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، في 12 من شباط، استندت المعلومات إلى تقرير أعدّه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ورفعه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن، تناول فيه التهديدات التي ما يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يشكلها في سوريا.

ووفق التقرير، كان الشرع هدفًا رئيسًا للتنظيم، إذ تعرّض لمحاولات استهداف في شمال محافظة حلب، إضافة إلى محاولة أخرى في محافظة درعا جنوبي البلاد.

ونُسبت هذه المحاولات، بحسب التقرير، إلى مجموعة تُدعى “سرايا أنصار السنة”، يُعتقد أنها واجهة يستخدمها تنظيم “الدولة الإسلامية”، ما يمنحه قدرة أكبر على الإنكار وتعزيز مرونته العملياتية.

وأشار التقرير إلى أن هذه المحاولات تعكس استمرار سعي التنظيم إلى تقويض الحكومة السورية الجديدة، مستفيدًا من الثغرات الأمنية في بعض المناطق، رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ نهاية عام 2024.

ولم يتضمن التقرير تواريخ دقيقة لمحاولات الاغتيال أو تفاصيل حول طبيعتها أو كيفية إحباطها.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة “رويترز” سابقًا أن السلطات السورية أحبطت خلال الأشهر الماضية محاولتين منفصلتين لتنظيم “الدولة الإسلامية” استهدفتا اغتيال الشرع.

ونقلت الوكالة، في 10 من تشرين الثاني 2025، عن مصدرين وصفتهما بـ“الكبيرين”، أحدهما سوري والآخر من دولة في الشرق الأوسط، قولهما إن إحدى المحاولتين كانت تستهدف مناسبة رسمية مُعلنًا عنها مسبقًا كان الشرع سيحضرها، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل “نظرًا إلى حساسية القضية”.

تقرير: إحباط خمس محاولات لاغتيال الشرع

مقالات متعلقة

سوريا

المزيد من سوريا